عجز في أشجار اللوزيات والحمضيات

تقرير الزارعة: تحسن بأسعار الخضراوات واستئناف توريد الدجاج وتحديد البيض المخصب

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة

أعلنت وزارة الزراعة حدوث تحسن ملحوظ في أسعار بيع الخضراوات بالأسواق المحلية، لبدء طرح إنتاج الدفيئات الزراعية، واستئناف استيراد الدجاج المقطع من أسواق الأراضي المحتلة عام 1948 بعد توقفه مدة وجيزة عقب اكتشاف إنفلونزا الطيور، إضافة إلى تحديد الكمية الإجمالية من بيض الفقس حسب الموسم.

وأشارت الوزارة إلى عجز في بعض أشجار اللوزيات والحمضيات، وأن ملوحة المياه من أشد المعوقات التي تعترض التوسع الزراعي.

نقص المساحة

وقال م. فضل الجدبة مدير دائرة البستنة الشجرية في وزارة الزراعة: "إن تحسنًا ملموسا طرأ على أسعار بيع الخضراوات في الأسواق المحلية، خاصة ثمرة البندورة"، وعزا الانخفاض إلى طرح النبات المزروع داخل الدفيئات، وهو يعوض النقص الذي تسبب به انتهاء محاصيل الأرض المكشوفة.

وبين الجدبة لصحيفة "فلسطين" أن سقوط الأمطار على تأخره يخفض من التكلفة التشغيلية الزراعية، وينعش أشجار البستنة والمحاصيل الحقلية، والخضراوات الشتوية.

وأضاف: "إن أشجار البستنة الشجرية تستفيد من سقوط الأمطار في هذه الأوقات، وأبرزها أشجار الجوافة، والزيتون، والعنب، والنخيل، وأشجار الحمضيات والفواكه".

وقدر مساحة الأرض المزروعة بأشجار البستنة في قطاع غزة بنحو (85770) دونمًا.

كما تستفيد أيضًا الخضار الشتوية من الأمطار، كالسبانخ، والسلق، والزهرة، والملفوف، والبازيلاء، والبصل، والثوم، والبطاطا.

وأشار الجدبة إلى أن المزارعين يستغلون هطول الأمطار في زراعة الشعير التي تبدأ في العادة نهاية أكتوبر، والقمح الذي يزرع مع بداية ديسمبر.

ولفت الجدبة إلى وجود عجز في زراعة اللوزيات، التي يعزف المزارعون عن زراعتها لحاجتها إلى مياه عذبة، وظروف جوية ملائمة.

ومن أصناف اللوزيات التي بها عجز: التفاح، والخوخ، والمشمش، والمانجا، وأبو كادو، والقشطة، والجوافة.

كما نبه الجدبة إلى وجود عجز في زراعة بعض أنواع الحمضيات كالجريفوت، والبوملي، والبومليت، والمخال، وأبو سرة.

وأشار إلى أن الوزارة تسمح في العادة للتجار باستيراد اللوزيات والحمضيات من سوق الأراضي المحتلة عام1948، عقب انتهاء تسويق المنتج المحلي، لسد احتياج السكان.

ونبه الجدبة إلى تسجيل قطاع غزة اكتفاء ذاتيًّا من العنب، والزيتون، والنخيل.

وذكر أن وزارة الزراعة تحاول أن تسد العجز في بعض المحاصيل، بالتعاون مع الجهات الزراعية والمزارعين في إدخال أصناف زراعية، لديها القدرة على التكيف مع بيئة غزة الزراعية وملوحة المياه.

واستعرض الجدبة من تلك الجهود التعاون بين وزارة الزراعة بغزة واللجنة الدولية للصليب الأحمر على زراعة اللوزيات في أراضي المزارعين، بالقرب من "المناطق الحدودية".

وأكد أهمية تنفيذ مزيد من المشاريع للاستفادة من مياه الأمطار واستخدامها في الأغراض الزراعية، لأنها تمكن المزارعين من زراعة مختلف المحاصيل، وبذلك تزيد الطاقة الإنتاجية وتطول المدة الزمنية لإبقاء المحصول في السوق المحلية.

ولفت الجدبة في حديثه إلى عائق تصدير فائض المنتجات الزراعية الذي يواجه المزارعين، ما يدفع إلى بيع المنتجات الزراعية بأسعار مخفضة جدًّا دون هامش ربح.

استيراد المجمد

وفي سياق آخر قال د. حسن عزام المدير العام للإدارة العامة للخدمات البيطرية في وزارة الزارعة: "إن الوزارة أعادت استئناف استيراد أجزاء الدجاج المجمد من السوق الإسرائيلية، بعد اتخاذها سلسلة من الإجراءات للحد من انتقال مرض أنفلونزا الطيور إلى قطاع غزة".

وبين عزام لصحيفة "فلسطين" أن وزارة الزراعة تنفذ مسحًا وبائيًّا لجميع مزارع الدواجن في قطاع غزة للتحقق من خلوها من هذا المرض، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الإنفلونزا يصيب الطيور فقط، وهو يختلف عن الإنفلونزا التي تنتقل من الطيور إلى الإنسان.

وأكد أن وزارة الزارعة تخاطب نظيراتها في الخارج، لتفادي استيراد التجار بيض فقس ملوثًا.

وقال عزام: "عبر المراسلات الإلكترونية نطلب من وزارات الزراعة في الخارج أن تزودنا بشهادات تثبت خلو البيض المخصب المنوي توريده إلى قطاع غزة من الأمراض، خاصة مرضي السلمونيا، والنيتوبلازما، لأنها يسببان خسائر كبيرة للمزارعين".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": "إن طواقم الوزارة تفحص أيضًا البيض المورد داخل المعبر، فإن ثبت إصابته بالمرضين المذكورين تتلفه على الفور".

عزام إلى أن قطاع غزة يستورد البيض المخصب من عدة دول أوروبية، أبررها إسبانيا، وفرنسا، وبلجيكا.

وفي السياق أعلن تحديد وزارة الزارعة الكمية الإجمالية من بيض الفقس حسب الموسم، حفاظًا على بقاء أسعار بيض الفقس في متناول المربين وأسعار الدواجن في متناول المستهلكين، مشيرًا إلى أن متوسط احتياج قطاع غزة من بيض الفقس شهريًّا 3 ملايين بيضة.

وقال عزام: "إن وزارة الزراعة تتبع سياسة إعادة النظر في قراراتها، فصدر عنها في السابق قرار تعويم البيض وتركه للسوق الحرة، وحين تبين أن بعض أصحاب الفقاسات استغلوا قلة كمية البيض المخصب ورفعوا سعر البيض المخصب كان لا بد لها أن تتدخل حفاظًا على السوق".

وأضاف: "إن الوزارة لقطع الطريق على المغالين في الأسعار ستطلب من صاحب الفقاسة أن يصرح بالكمية التي يرغب في إدخالها للقطاع قبل شهر، لكي ترى أتتوافق مع الحصة الإجمالية أم لا".

وقدر عزام عدد مزارع الدواجن بغزة (1400) مزرعة، وعدد الفقاسات (18) فقاسة.

ونصح المزارعين باتباع إجراءات تربية سليمة داخل مزارعهم، خاصة في هذه الأوقات التي تشهد انخفاضًا في درجات الحرارة، مشددًا على أهمية توفير التدفئة الملائمة والتهوية المناسبة.

ولفت عزام إلى أن وزارته تشجع على إنشاء مزارع حديثة (تعتمد على فكرة التحكم بالحرارة، والرطوبة والتهوية)، لدورها في الحد من معدلات النفوق.

وأشار إلى أن الوزارة تطلب من المربين الراغبين في إنشاء مزارع جديدة التوجه قبل البدء بتنفيذ مشروعهم إلى دائرة الإنتاج الحيواني بالوزارة، لتقدم لهم إرشادات وتعليمات لتجنب الوقوع في مشكلات في أثناء عملية التربية.