تقرير عمال فندق "جاسر" يحتجّون ضد فصلهم التعسفي ويطالبون "باديكو" بحقوقهم

...
صورة أرشيفية
بيت لحم-غزة/ محمد أبو شحمة

يواصل عمال فندق جاسر في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، اعتصامهم منذ أكثر من 16 يوما، احتجاجًا على فصلهم التعسفي، في حين تحدثت إدارة الفندق عن التزامها النظام والقانون، وعدَّت مطالباتهم "محاولات انتهازية يستخدمها البعض ضدها".

ويقول العمال المعتصمون: إن إدارة الفندق الذي يمتلكه رجل الأعمال بشار المصري، ظلمتهم بفصلهم دون وجه قانوني، رغم التزامهم قوانين ومتطلبات العمل.

محمد تعامرة، المتحدث باسم العمال المفصولين، أكد أن إدارة الفندق التابع لشركة "باديكو" القابضة، فصلت (11) عاملًا فجأة ودون سابق إنذار.

وقال تعامرة في حديثه لـ"فلسطين": بدأت القصة منذ مارس حين تم إعلان حالة الطوارئ بسبب فيروس كورونا، وجلسنا في بيوتنا حتى نهاية شهر مايو، وبعدها تواصلت معنا إدارة الفندق من أجل العودة بسبب وجود أعمال ترميم وتوجهنا بالفعل وقمنا بالمطلوب.

وأضاف: بعد ذلك طلبوا منا تقديم الاستقالة أو إجازة من دون راتب لا تقل عن مدة عام كامل، وبالفعل بعض الموظفين قدموا استقالتهم، وآخرين قدموا إجازة، ولكن نحن طلبنا الاستمرار بالعمل.

وأوضح أن الإدارة نقلتهم إلى المنطقة الصناعية الزراعية التابعة لشركة باديكو في أريحا، والتزم العمال في أداء مهامهم في ذلك المكان، "ولكن بعد فترة نقلنا إلى مدينة روابي في رام الله، وقامت الإدارة بإرسال كتاب إنهاء خدمة العمال بادعاء التأخر عن الوصول للعمل مدة ساعتين، في حين تأخر العمال ساعة واحدة فقط بسبب الحواجز الإسرائيلية".

وأشار تعامرة إلى أن العمال سيواصلون الاعتصام أمام قصر جاسر حتى يحصلوا على جميع حقوقهم من "باديكو".

محاولات انتهازية

بدورها أكدت إدارة فندق جاسر، التزامها النظام والقانون، وعدّت مطالبات العمال بحقوقهم "محاولات انتهازية يستخدمها البعض ضدها، ولن نسمح بذلك".

وقالت إدارة الفندق في بيان لها مؤخرا: "بخلاف معظم الفنادق العاملة في فلسطين، اتخذت إدارة الشركة قراراً بعدم تسريح أي من موظفيها خلال جائحة كورونا حتى نهاية العام الحالي، على الرغم من أن الجهات الرسمية قد أغلقت الفنادق كاملًا منذ بداية شهر آذار وسمحت بتسريح جميع الموظفين".

وتابعت: "لم يسرح الفندق أيًّا من موظفيه، وبعد خمسة أشهر قبض فيها الموظفون رواتبهم بالكامل، رغم إغلاق الفندق، عرضت إدارة الشركة على جميع الموظفين بالتراضي أن يختاروا بين صفقة خاصة تؤمن لهم نهاية خدمة كاملة، بالإضافة إلى راتب عدة أشهر إضافية إذا تمكنوا من إيجاد فرصة عمل أخرى، أو أن يعملوا بموقع مماثل في إحدى شركاتنا".

وأضافت: أن أحد الموظفين أخذ أموال من صندوق النقود في مكان عمله الجديد ووضعها في جيبه، وتم مناقشة خطورة الموضوع معه، إلا أنه كرر المخالفة مرة أخرى بعد عدة أيام. وعليه، تم تخييره بين الاستقالة أو إبلاغ الجهات الرسمية لعمل اللازم حسب القانون، فاختار أن يستقيل.

وبين البيان أن "زملاء الموظف السابق رفضوا العمل، وتظاهروا في مكان عمل الشركة المستضيفة تضامنًا مع زميلهم المستقيل، ثم تحدثت الإدارة معهم وأوضحت لهم تفاصيل استقالة زميلهم، وبالفعل عادوا إلى العمل ليتأخروا في اليوم التالي عن العمل لساعتين ونصف من ساعات العمل المقررة يومياً، ما خلف أضرارًا للشركة المستضيفة لهم".

وأردف البيان: "بسبب هذه التصرفات غير المسؤولة من عدم تقدير وتعاون مع ما تحاول إدارة الشركة توفيره لهم، ارتأت إدارة الشركة، وبعد عدة فرص، عدم جدوى استمرارهم بالعمل وإعطاء الفرصة لأشخاص آخرين ممن هم بحاجة لمصدر رزق".