العلاقة الطردية بين اتفاقيات التطبيع وبيع السلاح الإسرائيلي

تتحدث المحافل العسكرية الإسرائيلية أن اتفاقيات التطبيع الأخيرة ستزيد من صفقات بيع السلاح في المنطقة، وأن المزيد من الأسلحة الإسرائيلية ستباع للدول "المطبعة"، والسبب أن لديها أموالا كثيرة، وتكمن مصلحتها في ترقية جيوشها، والأمريكيون كذلك معنيون ببيع أسلحتهم لها، وفق محدد أساسي عنوانه أن التفوق الأمني والعسكري الإسرائيلي لن يتضرر، رغم صفقات التسلح الجارية.

يرى الإسرائيليون أن الكثير من صفقات الأسلحة المتجددة ستجد طريقها في قادم الأيام، مع استمرار الحفاظ على الميزة النوعية لـ"إسرائيل"، لأنها مهمة للغاية، وسوف تواصل صيانتها وتشغيلها في السنوات المقبلة، بعيدا عن التعليق على بيع طائرة إف35 لدول عربية أخرى.

في ذروة الأزمة الاقتصادية الإسرائيلية، عملت "إسرائيل" على الترويج لصفقة سلاح الجو الضخمة في الولايات المتحدة، رغم أنها تسعى لزيادة الاعتماد على المساعدة الأمريكية، ولكن في حالة عدم تلقيها، تخشى وزارة الحرب أنها ستكون مطالبة بتحمل الفجوات، ومن المتوقع أن يدخل الجيش تحت نقالة، ولذلك حاول غانتس إبرام صفقة شراء القوات الجوية الكبيرة رغم صعوبات التمويل في ذروة الأزمة الاقتصادية في عصر كورونا.

غانتس طلب من الأمريكيين خلال زيارته لهم إظهار تفهمهم وإجراء تعديلات في الميزانية لاحتياجات "إسرائيل" الأمنية، في أعقاب فجوات الميزانية التي تجعل من الصعب تنفيذ الصفقة، حيث تحصل "إسرائيل" على 3.8 مليار دولار من المساعدات الأمريكية كل عام لشراء معدات عسكرية وأنظمة أسلحة وطائرات، ومع ذلك، فإن الميزانية المعنية لا تغطي بالكامل صفقة الشراء التي يسعى غانتس لتنفيذها.

كما أن سبب فجوة الميزانية العسكرية، يكمن في توجه وزارة الحرب والجيش لشراء 35 طائرة شبحية من طراز إف35، بتكلفة تجاوزت نطاق المساعدة الأمنية، ولم يكن التمويل بحوزة "إسرائيل"، والتزمت المؤسسة العسكرية بسداد القرض على حساب المساعدة الأمريكية، ووافقت وزارة المالية على المخطط، وتمت الصفقة.

يحاول غانتس قيادة هذه الصفقة الآن، لأنها تعتبر لامعة بشكل خاص، وتشمل مروحيات النقل الثقيل، والطائرات المقاتلة، وطائرات التزود بالوقود، والأسلحة المتطورة والمتنوعة، وفي اللحظة الأخيرة، تم تلقي طلب من غانتس لإدراج طائرات بوينغ V-22 في القائمة، وإذا تحققت، فستضعه في منصب وزير الحرب الذي أثر على قوة سلاح الجو والجيش، وطورهما، لذلك فهو يبذل قصارى جهده للتقدم بها.

تحذر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنه إذا لم يتم تنفيذ هذه الخطوة، فسيكون هناك ضرر كبير لاستعداد القوات الجوية، وكفاءتها، لأنه وفقًا لاتفاقية المساعدة الأمنية الموقعة في 2016، ستتلقى "إسرائيل" 34 مليار شيكل سنويًا حتى عام 2028، وبدون الموافقة على المخطط الذي ستطلبه وزارة الحرب، فسيكون من الصعب بناء النظام الأساسي لسلاح الجو.