قوى رام الله تدعو إلى مساندته

الأخرس يواصل إضرابه لليوم الـ92.. وأطبّاء يتوقّعون انتكاسة في حالته

...
الأٍ]ر الأخرس تحتضنه ابنته الأصغر تقى

رام الله-غزة/ محمد القوقا-وكالات:

دخل إضراب الأسير ماهر الأخرس المفتوح عن الطعام يومه الـ93 على التوالي، حيث لا تزال سلطات الاحتلال ترفض الامتثال لمطالب إطلاق سراحه الفوري، رغم تردي وضعه الصحي على سرير العلاج في مشفى "كابلان" الإسرائيلي، في وقت توقع الأطباء انتكاسة في حالته الصحية، مع صعوبة في الرؤية، وعدم قدرته على الوقوف، وآلام شديدة في أنحاء جسمه.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس: إن الحالة الصحية للأسير الأخرس المضرب عن الطعام “خطيرة جدا”.

وأضاف فارس في بيان صحفي اليوم، محذرا "الأطباء يتوقعون انتكاسة في حالته، مع صعوبة في الرؤية، وعدم قدرته على الوقوف، وهناك آلام شديدة في أنحاء جسمه".

ويصارع الأسير الأخرس الآلام التي تضرب كل أنحاء جسده، وخاصة المفاصل، حيث لم يعد يقوى على الحركة، وتزداد خطورة وضعه الصحي يوما بعد يوم، مع طول أيام الإضراب، وفي تسجيل جديد له، ظهر الأخرس وهو على سرير العلاج، وأوضح أن حالته الصحية تتدهور بشكل كبير، وقال “أشعر بآلام في القلب كأنها سكاكين”.

وأكد على استمراره في معركته، ولن يتناول أيّ طعام إلا وهو حر من الأسر، مطالبا بإلغاء الاعتقال الإداري كليّاً وليس تجميده، وقال “الحرية تنتزع انتزاعاً من الاحتلال وليس عبر استجدائها من مجلس الأمن، مضيفًا، “يجب أن يكون أسرانا كالأسود في وجه عدونا وهو ضعيف أمام إرادتكم”.

وبجوار الغرفة التي يتواجد فيها الأسير الأخرس، هناك أفراد عائلته، الذين شرعوا منذ ليل السبت في إضراب مفتوح عن الطعام، وهي أبناءه وزوجته ووالدته المسنة المريضة، ويطالبون بإطلاق سراحه، قبل فك الإضراب.

وقد ظهر الأخرس في صور من المشفى وهو يحتضن طفلته، التي لم يراها منذ أن بدأ الإضراب، وقد كانت طفلته ظهرت في لقطات مؤثرة وهي تبكي، وتطلب الدخول لغرفة والدها في المشفى، حيث كان هناك رجل أمن يمنعها من الدخول.

وكانت سلطات الاحتلال، قد قررت الجمعة إلغاء "تجميد" الاعتقال الإداري للأسير الأخرس الذي اصدرته في 23 أيلول/ سبتمبر المنصرم.

واعتقل الأخرس بتاريخ 27 تموز 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقا إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقا.

واستمر احتجازه في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارا يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة أشهر، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلا إداريا لمدة 16 شهرا، ومجددا اعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهرا

ودعت القوى الوطنية والاسلامية لمحافظة رام الله والبيرة، لأوسع مشاركة في الاعتصام المقرر أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، اليوم الثلاثاء اسنادا للأسير الأخرس.

وطالب رئيس الوزراء في رام الله محمد اشتية، المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير الأخرس، الذي قال إنه يقاوم بأمعائه الخاوية “عتمة السجن وقهر السجان”.

 

المصدر / فلسطين أون لاين