مسيرة علمائية بغزة منددة بالإساءة الفرنسية للرسول الكريم

...
جانب من المسيرة العلمائية في غزة (تصوير: رمضان الأغا)
غزة- محمد أبو شحمة

شارك علماء ومشايخ ودعاة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، في مسيرة منددة بالإساءة الفرنسية، للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

وانطلقت المسيرة من أمام مسجد الشيخ زايد غرب مدينة غزة، وصولاً إلى المركز الثقافي الفرنسي، بمشاركة ممثلون عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والمجلس الأعلى للقضاء الشرعي ودار الإفتاء الفلسطينية ورابطة علماء فلسطين والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - فرع فلسطين.

ورفع المشاركون لافتات نصرة للنبي محمد عليه السلام، ومنددة بالإساءة الفرنسية.

وأكد مفتي محافظة خان يونس الشيخ إحسان عاشور، أن التطاول على الإسلام والرسول، لا يحقق الاستقرار والأمن للبلاد المسيئة.

وقال عاشور، خلال كلمته في الوقفة أمام المركز الفرنسي، إن "الإساءة للأديان والأنبياء بمثابة جريمة تدل على عنصرية وحقد المسيئين"، مؤكدا أن استمرار هذا السلوك من شأنه نشر الكراهية والعنف بين الشعوب.

ودعا عاشور المسلمين إلى نصرة دينهم وفق الأساليب والوسائل المشروعة والمنضبطة بأدب الإسلام وتعاليمه، بما لا يشوّه الصورة الناصعة للدين الحنيف، مطالبا في الوقت ذاته، بمقاطعة البضائع الفرنسية ردا على هذه الإساءة.

من جهته، اعتبر رئيس رابطة علماء فلسطين د. مروان أبو راس، الإساءة الفرنسية تعدٍّ سافر على جميع القوانين والأعراف الدولية.

وقال أبو راس، خلال كلمته، إن تصريحات الرئيس الفرنسي بمثابة اتهامات ضد الإسلام، وتدلّ على جهله لحقيقة الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى التسامح واحترام الآخرين واحترام المعتقدات، ويدعو إلى الحرية والعدالة وممارسة الشعائر الدينية.

وشدد على دور الدول الأوروبية للقيام بدورها لكبح جماح منزلق الخطر الذي بدأته فرنسا.

وفي السياق، ندد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة، المطران عطا الله حنا، بالإساءة الفرنسية للنبي "محمد"، والتطاول على الدين الإسلامي.

وحذر حنا، في تصريح، من ترويج خطاب الكراهية والعنصرية أيا كان شكله وأيا كان لونه، معتبرا المتطاولين على الأديان لا يمثلون أية قيمة أخلاقية أو روحية أو إنسانية.

وقال إن "التطاول على إخوتنا المسلمين إنما هو أمر نرفضه وندينه جملة وتفصيلا كما أننا نرفض أي تطاول على كافة الرموز الدينية في كل الأديان في عالمنا".

وأضاف: "البشر جميعا ينتمون إلى أسرة بشرية واحدة خلقها المولى الذي لم يميز بين إنسان وإنسان، ولذلك فإن دعوتنا التي نطلقها من رحاب مدينة القدس نوجهها إلى جميع المنتمين إلى كافة الأديان في عالمنا بضرورة العمل على تكريس خطاب المودة والمحبة والتسامح والتلاقي والأخوة الإنسانية".

ودعا حنا الجميع إلى مواجهة أي خطاب تحريضي مقيت، وإفشال المخططات والمؤامرات الهادفة إلى إثارة الفرقة بين الصفوف.

والأربعاء الماضي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحات صحفية، إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية" المسيئة للرسول الكريم "محمد" والإسلام، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في العالمين العربي والإسلامي.