أكّدتا أنها لا تُشكِّل حلًّا سحريًّا لإنهاء الانقسام

تقرير حماس والشعبية تنتقدان إصرار "فتح" على الانتخابات التشريعية أولًا

...
المجلس التشريعي الفلسطيني (أرشيف)
رام الله- غزة/ نور الدين صالح

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إصرار حركة "فتح" وتركيزها على إجراء الانتخابات التشريعية أولًا.

وأكدت الحركتان على ضرورة تحقيق الوحدة الداخلية وترتيب المؤسسات الوطنية وإصلاح منظمة التحرير قبل البدء بأي خطوات انتخابية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" روحي فتوح، قال الأسبوع الماضي: إن الانتخابات تبدأ بالمجلس التشريعي ثم الانتخابات الرئاسية ثم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في ستة أشهر، و"نحن ننتظر جوابًا صريحًا من حركة حماس".

كما كرّر مسؤول ملف المصالحة في "فتح" عزام الأحمد، حينما حمّل حماس المسؤولية عن تعطيل المصالحة والانتخابات.

وعبر النائب عن حركة "حماس" ناصر عبد الجواد، عن استيائه لتصريحات "فتوح" التي جاءت بعد حالة التفاؤل التي سادت الشارع الفلسطيني عقب الأجواء الإيجابية التي اتسمت فيها اللقاءات الفصائلية واجتماع الأمناء العامين مؤخرًا.

وأوضح عبد الجواد لصحيفة "فلسطين" أن هذه التصريحات لا تعبر عن الواقع الموجود على الأرض، قائلًا: "الانتخابات التشريعية ليست هي الحل السحري لحل مشكلات القضايا الفلسطينية والانقسام وغيرها من الأزمات السياسية".

وأضاف: "لدي شكوك وخشية من تلك التصريحات، خاصة أنه لم يتطرق (فتوح) لأي ضمانات بأن انتخابات المجلس التشريعي سيتبعها رئاسية ومجلس وطني، أو حتى تغيير الواقع السيئ في الشارع، وأخشى أن يكون هذا موقف (فتح) ككل".

وأوضح أن حالة الشك بإجراء الانتخابات تسود الشارع الفلسطيني بالضفة الغربية في ظل عدم تغير أسلوب ونهج حركة "فتح" وأجهزتها الأمنية في تكبيل الحريات، عدا عن الخوف من الاحتلال الذي يضع الحواجز الأمنية ويقطع أوصال المدن عن بعضها بعضًا.

وأشار عبد الجواد إلى أن الانتخابات تواجه عقبات كثيرة، "فإذا لم يوافق الاحتلال على إجراءها فكيف ستحدث الانتخابات؟"، إضافة إلى عدم حل الأزمات العالقة التي سببتها السلطة مثل الرواتب وأسر الشهداء ونواب التشريعي.

وأكد ضرورة أن يكون هناك بوادر حسن نية لرفع ثقة المواطنين بإجرائها، من خلال تدخل رئيس السلطة محمود عباس وإعطاء أوامر للحكومة وكل المؤسسات الفاعلية بتغيير سلوكها وواقعها.

وأعرب عبد الجواد أيضا عن أمله بأن تتغير الأمور نحو الأفضل وتسير باتجاه إجراء الانتخابات الشاملة التي يسعى لها كل فلسطيني، من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة وإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية.

مرحلة صعبة

ورفض عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية عبد العليم دعنا، إجراء الانتخابات قبل ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية بين جميع الفصائل الفلسطينية.

وقال دعنا لصحيفة "فلسطين": إن القضية الفلسطينية تمر في مرحلة صعبة جدًّا في الوقت الراهن، لذلك لن تحل الانتخابات المشكلة، قبل ترسيم الوحدة الفلسطينية وإصلاح منظمة التحرير.

وأكد أن إجراء الانتخابات يواجه عدة عقبات "لذلك يجب إعادة إصلاح منظمة التحرير والعودة للقرارات والاتفاقات التي جرى التوافق عليها في القاهرة وغيرها من المدن والعواصم لترسيخ الوحدة الوطنية".

ورأى أن إجراء الانتخابات التشريعية في المرحلة الحالية "خطأ، خاصة في ظل عدم إصلاح المنظمة من الداخل واستقطاب الشعب الفلسطيني الموجود في الخارج".

وتساءل: "هل سيعمل التشريعي من أجل الفلسطينيين وإعادة الوحدة في الخارج"، مشيرًا إلى أن منظمة التحرير هي التي تربط الشعب الفلسطيني بالخارج في قضيته.

ودعا القيادي في الشعبية إلى ضرورة إعادة اللُحمة بين الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وعدم تهميش فلسطينيي الخارج، لتوحيد الجهود أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.