تأسيس مبادرة "فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني"

...

أعلنت أكثر من 140 شخصية فلسطينية في عموم أوروبا تأسيس مبادرة "فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني"؛ لـ"توحيد الجهود الفلسطينية في القارة الأوروبية"، وفق البيان التأسيسي للمبادرة.

وبحسب بيان مكتوب، فإن المبادرة جاءت في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية من "صفقة القرن" التصفوية، وخطة الاحتلال لضم أجزاء من الضفة الغربية، بالإضافة إلى قضية التطبيع العربي مع (إسرائيل).

وأكد القائمون أن المبادرة "هي إطار وطني يجمع مختلف ألوان الطيف الفلسطيني من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والمهنية والأهلية؛ لتوحيد الجهود الوطنية في القارة الأوروبية، وإعطاء العمل الوطني دفعة إيجابية على طريق التطوير، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الشرعية، بما ينسجم مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي".

وأوضح نائب منسق عام المبادرة عمر فارس، أن من أسباب ظهور المبادرة، عدم ارتقاء العمل الفلسطيني في أوروبا للدرجة المأمولة لتحقيق الإنجازات المطلوبة على أرض الواقع، مشيرا إلى انعكاس الانقسام الفلسطيني الداخلي على تشتت العمل في الساحة الأوروبية، عدا عن تعدد المؤسسات الذي انعكس على ضعف الأداء.

وأضاف فارس لـ"قدس برس" أنه من أجل ذلك "قمنا بهذه المبادرة ووضعنا كل الأهداف في البيان التأسيسي، وسنعمل من أجل تنمية العلاقات مع القوى السياسية والأحزاب والمنظمات الأوروبية حتى نصل للشكل القانوني مستقبلا".

ورأى أن هذه المبادرة ستخلق حالة من التكامل مع باقي المؤسسات الفلسطينية في أوروبا، وستغني التجربة الفلسطينية هناك، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها القضية الفلسطينية من مشاريع التطبيع ومؤامرة "صفقة القرن".

وبيّن أن أعضاء المبادرة يشغلون مناصب في مؤسسات فلسطينية، ومشاركتهم تمت بمبادرات فردية، معربا عن أمله أن تكون مبادرة "فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني" مظلة تجمع  المؤسسات العاملة في القارة الأوروبية.

وبشأن إمكانية إحلال المبادرة محل مؤسسات فلسطينية قائمة أو تداخل أهدافها مع "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، أوضح فارس أن التكتل الجديد لن يكون بديلا لأي مؤسسة فلسطينية قائمة في أوروبا.

وتابع أن نشاطات المبادرة ستتركز في القارة الأوروبية، على عكس "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، الذي يعمل في كل مكان يتواجد فيه فلسطينيون في العالم، ويضم طيفا كبيرا من فلسطينيي العالم والداخل.

وحول وجود تنسيق مع القوى الفلسطينية في الداخل والشتات قبل إصدار البيان، نفى نائب منسق عام المبادرة وجود هذا التنسيق، موضحا أن مداولات إعلان البيان بدأت قبل عشرة أيام تقريبا من عدة شخصيات تنتمي لعدة اتجاهات سياسية ولكن تجمعها أرضية واحدة، والتواجد في القارة الأوروبية.

وبيّن أنه تم انتخاب ماجد الزير منسقا عاما للمبادرة، لفترة الستة أشهر الأولى، وانتخابي (عمر فارس) نائبا أول، وعدنان أبو ناصر نائبا ثانيا للمبادرة، مع التأكيد على أن بروكسل هي المركز الرئيس لنشاط المبادرة كونها عاصمة الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن عدد الفلسطينيين في أوروبا يصل إلى أكثر من 293 ألفا و800 فلسطيني، وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2019.

المصدر / فلسطين أون لاين