بالفيديو والصور اقتحم مستوطنة وقتل جنوداً.. تعرف على حكاية المقاوم القسامي الجريء!

...
صورة أرشيفية

يوافق 22 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، الذكرى السنوية لاستشهاد المجاهد القسامي رفيق اقنيبي، بعد أن خاض اشتباكا مسلحا مع جنود الاحتلال في منطقة تل ارميدة بمدينة الخليل، قبل 17 عاماً.

سيرة بطل
ولد الشهيد رفيق محمد اقنيبي (23 عامًا) في مدينة الخليل بتاريخ 22/4/1980م وهو من سكان حي الحاووز الثاني جنوب غرب المدينة، درس الثانوية العامة ثم اتجه للعمل في الدهان بسبب ظروف أهله المعيشية الصعبة.

كان هادئا كتوما منذ صغره وقد التزم بالصلاة في المساجد، ما أهّله ليكون مجاهدا في أرض المعرك، صنديدا كريما يأوي المطاردين مهما كلفه الثمن، فقد وضع الشهادة هدفا أمام عينيه.

رفيق اقنيبي.png
 

كان شهيدنا يشارك بقوة في الانتفاضة الأولى والثانية، وقد اعتقل لدى قوات الاحتلال أربع مرات قضى في المرة الأولى (6) أيام تحقيق وفي الثانية (40) يوما وفي الثالثة (3) أشهر أما الرابعة فقد قضى فيها (6) أشهر.

وكانت تهمته في كل مرة إيواء مطاردين أمثال الشهداء القساميين رائد مسك وباسل القواسمي وأحمد عثمان بدر وغيرهم، كما اتهمه جنود الاحتلال بإلقاء الحجارة وزجاجات فارغة على دبابات الاحتلال.

لم يكن الشهيد مطاردا، إلا أن القوات الإسرائيلية كانت تحضر إلى البيت عدة مرات وتقوم بأعمال تفتيش وتخريب في أثاث المنزل، وفي كل مرة كانوا لا يجدون فيها رفيق في المنزل، كانوا يتركون له بلاغا عسكريا للذهاب إلى ضابط المخابرات ولكن رفيق كان يرفض أن يسلم نفسه للاحتلال مهما كان الثمن.

اشتباك واستشهاد
في تاريخ 22/10/2003م وبعد صلاة الظهر ليوم الأربعاء، كان الشهيد يخفي رشاشه تحت جاكيت كان يرتديه، وكان يسير بالقرب من مجمع احتلالي أعلى تلة الرميدة.

 وبحسب روايات شهود عيان، فإن الشهيد سأل طالبة جامعية كانت تسير في الشارع إذا كان في أسفل الشارع جنود إسرائيليين أم لا؟ فأجابته الطالبة: نعم هناك جنود ينتشرون في الشارع، ولكنها نصحته بأن يخلع الجاكيت حتى لا يقوم اليهود بإيقافه وتفتيشه.

وطلب شهيدنا من الطالبة أن تبتعد من المكان بسرعة، ثم صادف عددًا من طالبات المدارس عائدات إلى المنازل في نفس الشارع وأخبرنه بوجود الجنود بكثرة ولكنه قال لهن عليكن أن تبتعدن من هنا.

وفي لحظات سريعة كان الشهيد يقتلع الجاكيت ويضع عصبة خضراء على جبينه بحسب روايات أصحاب المنازل الفلسطينية المحتلة في المكان.

 ولم تمض إلا دقائق معدودة حتى انطلق الرصاص ينهمر على رؤوس الجنود الذين تواجدوا بالقرب من البؤرة الاستيطانية، فأصاب من كانوا على الأرض ثم أخذ يطلق النار باتجاه مجموعة من الجنود كانوا يتمركزون في الأعلى، وقد أصيب الشهيد بالرصاص في قدمه، ولكنه جثا على ركبتيه وظل يطلق النار حتى استشهد.