ترمب وبايدن يتوجهان إلى ولايات متأرجحة في أسبوع انتخابي محموم

...

يتنافس الرئيس دونالد ترمب ومنافسه جو بايدن الأحد لاجتذاب ناخبي الولايات المتأرجحة التي ستقرر مصير الانتخابات الرئاسية الأميركية، فيما تتزايد شراسة التنافس الانتخابي بين حملتيهما قبل 16 يوما من التصويت الحاسم.

وسيقوم ترمب بجولة في عدة ولايات انطلاقا من نيفادا إلى كاليفورنيا ثم إلى نيفادا مجددا في يوم من التجمعات الانتخابية وفاعليات جمع التبرعات.

ويحط بايدن، الذي رسم خط سير أكثر تحفظًا بسبب المخاوف المرتبطة بجائحة كوفيد-19، في ولاية كارولاينا الشمالية لحضور فاعلية في دورهام قبل عقد اجتماع افتراضي مع زعماء دينيين من أصول إفريقية.

ويسعى المرشحان، اللذان ذهب كل منهما إلى الكنيسة صباح الأحد، لتحفيز قواعدهما السياسية ومناشدة الناخبين المترددين في انتخابات قد يحسمها إقبال الناخبين.

وتحولت مناظرتهم الأولى في كليفلاند بولاية أوهايو إلى فوضى من المقاطعة والإهانات الشخصية وردود الفعل الغاضبة.

تم استبدال المناظرة الثانية بمواجهة تلفزيونية غريبة، إذ التقى كل منهما على حدة بمجموعة ناخبين في لقاءين في قاعتي بلدية، تم بثهما على شبكتي تلفزيون منفصلتين.

وستجرى المناظرة الثالثة والأخيرة وجهاً لوجه، مع طرح موضوعات من بينها "العرق في أميركا" و"التغيّر المناخي" و"محاربة كوفيد -19" ما يضمن لقاء محتدما.

وإذا كان هناك شك بشأن تعافي الرئيس البالغ 74 عامًا من الفيروس، فإن جدول حملته المزدحم يبدو أنه يناقض ذلك.

الأحد، أثار ترمب مرة أخرى مزاعم مثيرة للجدل مفادها أن رسائل موجودة على حاسوب محمول لهانتر نجل بايدن تورط نائب الرئيس السابق في صلات فساد مع أوكرانيا.

وكتب ترمب على تويتر أنّ "الحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن يمثل كارثة بالنسبة لأسرة بايدن بأكملها ولكن بشكل خاص لوالده جو. أنها الآن حقيقة مثبتة".

وهو ما يجعل، برأيه، من "المستحيل" على بايدن "تولي منصب الرئيس على الإطلاق!".

رفضت حملة بايدن مرارا مزاعم الفساد، ونفاها المرشح نفسه بغضب ووصفها بأنها "حملة تشهير".

لكن ترمب تابع رسالته بقوة.

ففي تجمع حاشد السبت في ولاية ميشيغن، وصف بايدن بأنه "مجرم" و"خطر على الأمن القومي" وانضم حتى إلى حشد متحمس في هتافات "احبسوه".

ورأى ترمب ان الديموقراطيين يريدون "محو التاريخ الأميركي وتطهير القيم الأميركية وتدمير أسلوب الحياة الأميركي".

ومع تأخر الرئيس في استطلاعات الرأي، قال محللون إنه يجب أن يركز عوضا عن ذلك على الآفاق الاقتصادية لأميركا، والتي يعتبرها ترمب نقطة قوته.

وتوفي نحو 220 ألف أميركي جراء كوفيد-19، في أعلى حصيلة في العالم، وينتشر المرض الآن في العديد من الولايات بمعدلات غير مسبوقة منذ أشهر.

ويشكل الأمر بالتأكيد أزمة وطنية، لكن ترمب تجنب الخوض فيها إلى حد كبير خلال تجمعاته الانتخابية.

تظهر استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى من الناخبين لا توافق على تعامله العشوائي مع الوباء، وهو ما استغله بايدن وجعله موضوعًا أساسيًا للنقاش، ووعد بتأمين ما يسميه قيادة أكثر رصانة وأقل تسييسًا للبلاد.

وقبل الفاعليات الانتخابية لترمب في نيفادا، قال بايدن إن منافسه الجمهوري "بحاجة إلى الرد على تعامله الفاشل على كوفيد-19 (و) رفضه منح مساعدات مالية إضافية لعائلات في أمس ّ الحاجة إلى المساعدة".

وقال "لم يتخذ دونالد ترمب الاحتياطات اللازمة لحماية نفسه والآخرين. كيف يمكننا الوثوق به لحماية أسر نيفادا؟".

ورفض ترمب الاعتراف بأدائه الضعيف في استطلاعات الرأي، فيما أعرب أنصار بايدن أيضًا عن قلقهم بشأن الإفراط في الثقة في الانتخابات التي قد تحسم بهامش فوز ضيق في ولاية واحدة مثل فلوريدا.

هاجم الديموقراطيون ترامب الأحد ليس فقط بسبب هجومه المتواصل على بايدن، ولكن على حاكمة ميشيغن غريتشين ويتمير، الهدف الأخير لمؤامرة اختطاف من قبل جماعة مسلحة يمينية مدججة بالسلاح.

وقالت ويتمر في مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي"، إنّ الرئيس "يحفز ويحرض على هذا النوع من الإرهاب الداخلي. إنه خطأ. يجب أن ينتهي. إنه أمر خطير".

وتتفاوض النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين حول مشروع قانون تحفيز جديد لتخفيف الضغوط الاقتصادية العميقة التي يفرضها الوباء.

وأفادت الأحد قناة "ايه بي سي" أنها لا تزال متفائلة بالتوصل إلى اتفاق، رغم أن العديد من النواب يقولون إن الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة.

وأدلى أكثر من 25 مليون أميركي بأصواتهم في تصويت مبكر غير مسبوق، جزئيا بسبب مخاوف أعداد كبيرة من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في شكل مباشر في غمرة أزمة فيروس كورونا المستجدّ.

المصدر / وكالات