لاعبوا كرة القدم في غزة على حافة الموت الكروي

...

 

غزة/ علاء شمالي:

لا ينتهي لاعبوا كرة القدم في غزة من الخلاص من أحد المطارق التي تؤثر على حياتهم الرياضية أو التعايش معها إلا ويتعرضون لمطرقة أخرى أشد ألماً وقوة تفرض عليهم واقعاً جديداً لا يساهم إلا في زعزعة استقرار اللاعبين الفني والبدني والنفسي والعائلي.

وعانى لاعبوا كرة القدم من عدة قضايا على مدار السنوات الماضية تمثلت في عدم الحصول على حقوقهم المالية من أنديتهم بشكل كامل إضافة لتأثرهم بالأوضاع الاقتصادية المتراجعة للأندية في تخفيض قيمة عقودهم الموسمية.

واقع مؤلم

ورغم الواقع السابق الذي كان يعيشه اللاعبون إلا أنهم سرعان ما اصطدموا بواقعاً آخر فرضه الانتشار الجديد لفايروس كورونا مع نهاية شهر أغسطس الماضي حينما كان اللاعبون يمتلكون شغفاً كبيراً بالاستعداد لموسم جديد.

واقع كورونا الجديد جاء مؤلماً بشكل كبير على لاعبي كرة القدم بالذات خاصة أن الحياة الرياضية توقفت بشكل تام الأمر الذي أثر على استحقاقات اللاعبين المالية بعدما أصبحوا بين مطرقة عدم المطالبة برواتب شهرية وسندان التعايش الإجباري مع الواقع الجديد الذي قد يفرض تأثيرات جديدة على اللاعبين.

تأثيرات الواقع الجديد على اللاعبين بدأت من الابتعاد لعدة أشهر من ممارسة كرة القدم بالتأثر على المستوى الفني إضافة لعدم تلقي رواتب مالية لعدة شهور متتالية وهو ما أثر بشكل واضح على المستوى العائلي، فيما سيكون المستوى الآخر لتأثر اللاعبين بهذا الواقع الجديد هو قصر مدة الموسم القادم المتوقع نتيجة تأخر انطلاق الموسم الجديد الأمر الذي قد يجعل الأندية لاتخاذ خطوة تخفيض عقود اللاعبين للنصف وبالتالي سيكون اللاعبين بين خيارين، إما الرضى بنصف العقود والتعايش مع الواقع، أو الرفض وترك كرة القدم لفترة طويلة والذهاب لطريق الموت الكروي.

ضبابية المستقبل

ومنذ سنوات كان الحديث بشكل دائم عن ضبابية المستقبل في كرة القدم في غزة على مستوى الأندية واللاعبين وبلا شك كانت الإشارة لتزايد الأزمات المتصاعدة في الأندية وصولاً لهذه الفترة التي قد تكون بداية لظهور أزمات جديدة تؤثر على استمرار الأندية بالشكل المطلوب.

ويعيش اللاعبون أوضاعاً صعبة منذ سنوات لكن هذا العام مختلف من حيث تصاعد الأزمات فيما تبدو الخشية كبيرة جداً لدى اللاعبين خاصة صغار السن من ضبابية المستقبل غير المعروف لعالم كرة القدم في غزة وتطوراتها في ظل غياب الدافعية والدعم المالي وزيادة الأزمات التي يكون دائماً اللاعب هو المتضرر الأول والأخير.

ويبقى السؤال مطروحاً حول قدرة اللاعبين للتعايش مع هذه التطورات الجديدة رغم معاناتهم المستمرة من عدة أزمات، إضافة لرضاهم من عدمه فيما يخص تخفيض عقود الموسم الجديد للنصف في حال أصرَّت الأندية على ذلك.