خاص ملائكة الرحمة تشارك الأخرس معاناة الإضراب

...
جانب من الوقفة - تصوير/ محمود أبو حصيرة
غزة- جمال غيث

شاحب الوجه والإعياء ظاهرٌ على وجنتيه ويبدو عليه النقص الحاد في الوزن وعيناه متعبتان ولا تستطيعان التركيز.

كانت هذه صورة للأسير ماهر الأخرس الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 85 على التوالي، رفعها الطبيب نهاد عابد رئيس الفرع الطبي في الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية، أمام خيمة التضامن مع الأسير الأخرس، المقامة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.

واصطف ملائكة الرحمة، خلال وقفة لهم نظمت صباح اليوم الإثنين، بردائهم الأبيض، في محاولة منهم للتحذير من استشهاد الأسير الأخرس، نتيجة خطورة حالته الصحية.

والأسير الأخرس (49 عامًا) يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 85 على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداري، ويقبع في مستشفى كابلان بالداخل المحتل بوضع صحي خطير جدًا.

تدخل عاجل

وحاول عابد، برفقة زملائه إرسال رسالة للعالم بضرورة التدخل الفوري والعاجل لحماية الأسير الأخرس من الموت بسبب تعنت الاحتلال ورفضه الاستجابة لمطالبة العادلة.

ووصف أخصائي التخدير عابد، في حديث لصحيفة "فلسطين" أن حالة الأسير الأخرس خطيرة للغاية، رغم كونه في كامل وعيه، فهو يواجه مصاعب في التركيز ويدخل في غيبوبة أكثر من مرة باليوم الواحد، إلى جانب انخفاض وزنه ويعاني من دوار خطير، وفقدان للتوازن، وانعدام القدرة على الوقوف أو السير على قدميه.

خطورة الحالة الصحية للأسير الأخرس دعت الكل الفلسطيني للوقوف إلى جانبه والمطالب بإنهاء معاناتهم والاستجابة لمطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وحذر الطبيب عماد دردونة، في كلمة له خلال وقفة نظمها الأطباء في الاتحاد الإسلامي في النقابات المهنية، من خطورة الحالة الصحية للأسير الأخرس، وأن الموت بات يهدد حياته.

ويعاني الأخرس، بحسب دردونة، من هزال وضعف شديدين، ونقص حاد في الوزن، وصعوبة في الحركة، وفقدان للوعي بشكل متكرر، ونوبات تشنج ما تجعله معرض لخطر الموت في أية لحظة.

وحث السلطة الفلسطينية لممارسة دورها وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممارسة بحق الأسير الأخرس والعمل لإطلاق سراحه، وأن تتحمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مسؤولياتها تجاه إنهاء اعتقاله.

خطر الموت

وأم خيمة التضامن اليوم، مئات الفلسطينيين، رافعين صورة الأسير الأخرس، وسط مطالبات بضرورة الإفراج عنه، وأن تمارس المؤسسات المعنية مسؤولياتها لحمايته من الموت وإغلاق ملف الاعتقال الإداري بشكل لا رجعة عنه، محملين الاحتلال المسؤولية عن حياته.

كما ونظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بمدينة غزة، اليوم، وقفة تضامنية مع الأسير الأخرس، وحذر خلالها هاني حسونة في كلمة لجنة الأسرى، الاحتلال بعدم المساس بالأسرى داخل السجون، والمطالبة بالأفراج الفوري عن الأسير الأخرس.

ودعا حسونة، السلطة لتحمل مسؤولياتها اتجاه الأسرى وأن تعمل على تدويل ملفهم عالميًا لفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى وتقديم قادة الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسها منظمة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بأن تقف عند مسؤولياتها إزاء ما يتعرض له الأسرى خلف القضبان.