تقرير 9 أعوام على صفقة "وفاء الأحرار".. ما المطلوب في الصفقة الـثانية؟

...
صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة

بعد تسعة أعوام على إتمام صفقة "وفاء الأحرار" لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 50 أسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن الصفقة التي تمت في أكتوبر 2011، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاق الذي تم برعاية وضمانات مصرية، ويعرقل إتمام صفقة جديدة.

وعملت محاكم الاحتلال على إعادة الأحكام السابقة لجميع أسرى الصفقة الذين تم إطلاق سراحهم وأعاد اعتقالهم لاحقًا في صيف 2014م، وذلك كخطوة تهرب من التزاماته مع المقاومة الفلسطينية.

وتشترط المقاومة على الاحتلال إطلاق سراح أسرى الصفقة الذين تم إعادة اعتقالهم، كمقدمة لأي مفاوضات حول صفقة تبادل ثانية.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: إن الجميع اعتقد في بداية اعتقال أسرى الصفقة ستكون خطوة متعجلة، وسيتراجع عنها الاحتلال استجابة للضغوط الدولية.

وأضاف فارس لصحيفة "فلسطين": "عند إتمام الصفقة كان هناك وسطاء دوليون وتحديداً مصر يرعون الاتفاق ولكن الاحتلال ضرب في عرض الحائط كل الوساطات ولم يأخذ في الاعتبار أن ذلك اتفاق سياسي يجب أن يحترم".

وتابع: يبدو واضحا أن الاحتلال لن يطلق سراح من اعتقلهم من محرري الصفقة إلا بعد صفقة ثانية، "لذا يجب على المقاومة عدم إعطاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أي فرصة للراحة وجعله تحت الضغط أمام الجمهور الداخلي".

وأوصى رئيس نادي الأسير، المقاومة الفلسطينية بأن تحصل على عفو شامل لجميع الأسرى في حالة كانت هناك صفقة قادمة، بمعنى أن يقوم قائد كل منطقة في جيش الاحتلال بالتوقيع على كتاب عفو عن كل أسير حتى يتم تجنب إعادة محاكمته بعد الصفقة في حالة تم اعتقاله على نفس التهم القديمة، والعودة به إلى السجن بنفس الأحكام الطويلة السابقة.

وشدد على أنه يجب إلزام رئيس دولة الاحتلال بالتوقيع على كتاب عفو على الأسرى الذين يحملون هوية إسرائيلية، أو من تم محاكمتهم في محاكم مدنية، وذلك لتجنب اعتقالهم بعد إتمام الصفقة.

وأما وزير الأسرى السابق وصفي قبها، فشدّد على ضرورة أن تجري المقاومة صفقة تبادل "قانونية" لإلزام الاحتلال بضرورة عدم اعتقال أي من الأسرى الذين شملتهم الصفقة بعد تحريرهم.

وقال قبها لصحيفة "فلسطين": الاحتلال لم يلتزم في بنود صفقة "وفاء الأحرار" فقام باعتقال عدد من الأسرى المحررين دون الالتزام بالضمانات، وتجاوز الوسطاء.

وأوضح أن المطلوب قبل عقد أي صفقة جديدة أن يكون متواجد محامي دولي على قدر من المسؤولية، وتكون هناك اتفاقية قانونية يكون فيه الطرف الأخر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، ولذلك لإلزامه في جميع بنود الصفقة.

ودعا القيادي في حماس إلى عدم ترك الصفقة القادمة إلى النوايا أو الوسطاء، لذا يجب إلزام الاحتلال بشكل قانوني، وعدم السماح له باعتقال أي من المحررين الذين ستشملهم الصفقة القادمة، أو اعتقالهم على نفس القضايا أو وفق الاعتقال الإداري.

كما شدد مدير جمعية "واعد" للأسرى والمحررين عبد الله قنديل على ضرورة تدخل الوسطاء الذين أنجزوا الصفقة التدخل مجددا من أجل إجبار الاحتلال على إطلاق سراح من تم اعتقالهم بعد فترة من إتمامها.

وقال قنديل لصحيفة "فلسطين": الاحتلال اعتقل أكثر من 50 أسيرا من محرري الصفقة تحت ذرائع واهية لا قيمة لها، وقام بإعادة الأحكام السابقة لعدد منهم.

وأضاف قنديل: الملف بحاجة إلى تفعليه على مختلف المستويات وخاصة الوسطاء، داعيا المقاومة إلى التمسك بشروطها قبل الدخول في أي مفاوضات.