وزارة الأسرى تزيح الستار عن صورة للأسير المضرب عن الطعام

"الشعبية" تطلق معركة "عهد الأوفياء" نصرة للأسيرين الجاغوب والأخرس

...
غزة/ جمال غيث:

أطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين معركة أطلقت عليها اسم "عهد الأوفياء" داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ للإضراب عن الطعام، بعد فشل الحوار مع إدارة السجون لإنهاء العزل الانفرادي للأسير وائل الجاغوب، واستمرار رفضها تلبية مطلب الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 82 يومًا؛ رفضًا لاعتقاله الإداري.

والأسير الجاغوب، معتقل منذ عام 2001، ويتعرض لانتهاكات متواصلة من إدارة السجون، وعُزِل منذ أكثر من أربعة أشهر، في حين يعاني الأسير الأخرس تدهورًا في وضعه الصحي ووصوله للخطر الشديد، ولا يزال يواصل إضرابه عن الطعام رفضًا لاعتقاله الإداري.

ومن أمام خيمة التضامن مع الأسير الأخرس، التي أقامتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة مؤخرًا، أعلنت الجبهة الشعبية بدء معركة "عهد الأوفياء" داخل السجون.

معركة وطنية

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ومسؤول ملف الأسرى علام الكعبي، في كلمة له من خيمة التضامن أمس، إن معركة "عهد الأوفياء" التي بدأت بإعلان العشرات من كوادر وقيادة الجبهة داخل السجون الإضراب المفتوح عن الطعام تأتي وفق برنامج محدد ومتفق عليه.

وأضاف الكعبي أن المعركة سيلتحق بها في الأيام القادمة دفعات أخرى من الأسرى وستستمر في التصاعد حتى إنهاء عزل القائد الجاغوب، مؤكدًا أن ذلك سيتزامن مع سلسلة فعاليات إسنادية تنظمها الجبهة.

ودعا جماهير شعبنا للمشاركة في الفعاليات الداعمة للأسرى، موضحًا أن الحركة الأسيرة لا تخوض معركة فردية خاصة بها، بل معركة وطنية بامتياز نيابة عن الشعب الفلسطيني، ما يستوجب تصعيد الفعاليات الشعبية والوطنية العارمة والغاضبة وفي المقدمة منها الاشتباك المفتوح مع الاحتلال في مواقع التماس، تأكيدًا لحالة الالتفاف الشعبي حول قضية الأسرى.

وحث الجميع ليكونوا على مستوى التحديات التي يتعرض لها الأسرى "كي يبقى صوتهم عاليًا ولا يُستفرد بهم داخل السجون وهم يخوضون معاركهم البطولية اليومية".

قتل ممنهج

وحمل الكعبي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الأخرس، مؤكدًا أن المقاومة لن تتخلى عنه وستكون لها كلمتها.

وحث وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وخصوصًا الناطقة بلغات أجنبية، على تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسرى الذين يتعرضون لقتل ممنهج يوميًّا، وخاصة المرضى والإداريين والمعزولين، مشيرًا إلى أن مركز حنظلة والمنصات الإعلامية التابعة للجبهة هي الجهة الوحيدة المخولة التحدث باسم إضراب معركة "عهد الأوفياء".

ودعا أحرار العالم وحركة المقاطعة والمؤسسات والبرلمانات الدولية والقوى والأحزاب التقدمية إلى تكثيف أنشطة وحملات التضامن مع الأسرى وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم.

كما دعا السلطة لبلورة خطة وطنية قانونية تستند إلى القانون الدولي؛ لتسليط الضوء على معاناة الأسرى في المحافل الدولية، وحمايتهم، وضمان الإفراج عنهم، ومحاسبة قادة الاحتلال وإدارة السجون على الجرائم التي يرتكبونها يوميًّا بحقهم.

وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لمعاناة الأسير الأخرس، وتشكيل فريق طبي خاص لمتابعة وضعه الصحي واتخاذ موقف واضح وصريح يندد بممارسات الاحتلال ويضغط لوقف سياسة الاعتقال الإداري.

لوحة شرف

في السياق ذاته، أزاحت وزارة الأسرى والمحررين ولجنة أهالي الأسرى، أمس، الستار عن لوحة للأسير الأخرس، قبالة مقر "الصليب الأحمر" بغزة.

وحمل مدير عام العلاقات العامة والإعلام في الوزارة صابر أبو كرش، في مؤتمر صحفي، الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الأخرس، والأسرى المضربين إسنادًا له.

وقال أبو كرش: إن الأسير الأخرس أسمع العالم بمعاناتهم ومطالبه، وهو يخوض معركة الأمعاء الخاوية نيابة عن أبناء الشعب الفلسطيني "فحق لنا الوقوف إلى جانبه ومساندته"، داعيًا أحرار وشرفاء العالم للوقوف إلى جانب الأسرى وإنهاء معاناتهم في سجون الاحتلال.

وأضاف أن إزاحة الستار عن صورة الأسير الأخرس جاءت تأكيدًا لوقوفنا إلى جانبه وإعلاء صوته لحين الاستجابة لمعاناته وإطلاق سراحه.

بدورها دعت والدة الأسير عمر وادي، العالم، للوقوف إلى جانب الأسرى خاصة الأسير الأخرس المضرب عن الطعام، مؤكدة أن الأهالي يعيشون حالة من القلق الشديد من جراء بطش السجان بأبنائهم المعتقلين ومنع الزيارات بحجة كورونا، والخشية من إصابتهم بالفيروس.

وناشدت "الصليب الأحمر" ومنظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان، للوقوف إلى جانب الأسرى والضغط على إدارة السجون للاستجابة لمطالب الأسير الأخرس، العادلة والرامية لإنهاء اعتقاله الإداري.

ودعت السلطة للتحرك الفوري والعاجل لحماية الأسرى وخاصة الأسير الأخرس، والمرضى وكبار السن والأطفال وإنهاء اعتقالهم فورًا وعاجلًا.

المصدر / فلسطين أون لاين