بعد وفاة طبيب خمسيني في الضفة

تحذيرات طبية من انتشار فيروس كورونا في أوساط الشباب

...
صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

أطلقت جهات صحية عديدة في الضفة الغربية تحذيرات من تفشي مرض فيروس كورونا في أراضي الضفة الغربية في أوساط فئة الشباب، وذلك بعدما نبهت وزيرة الصحة مي كيلة أمس، إلى تسجيل حالات وفاة شابة دون أن تعاني أمراضا مزمنة أخرى.

وأكد أطباء وأعضاء لجان طوارئ في الضفة أن الحالة الوبائية باتت خطرة على جميع الأصعدة، فلا أحد محمي منها، حيث يمكن أن تصيب الشباب وتؤدي للوفاة، كما الحال مع كبار السن وحاملي الأمراض المزمنة.

وشدد مدير الإغاثة الطبية في نابلس وعضو لجنة الطوارئ الخاصة بفيروس كورونا، د. غسان حمدان، على أن فيروس كورونا ليس مقتصرًا في تأثيراته ومضاعفاته على كبار السن، وهذا كان واضحًا في المؤشرات والنتائج التي حصلت في كثير من الدول.

وأوضح في حديث لصحيفة "فلسطين" أن كثيرًا من الدول ظهرت لديها إصابات في أوساط الشباب والأطباء وهو ما بدأ يظهر في الأراضي الفلسطينية، "فالفيروس متغير وتأثيراته ومضاعفاته ونتائجه ليست معروفة، ولا توجد تفسيرات".

وأضاف حمدان: "لسنا بمعزل عن الجائحة، وتأثيرات الفيروس ستكون مثل ما حصل في أي مكان في العالم"، مؤكدًا أهمية تعزيز البنية التحتية الصحية وتطويرها وتحسين الخدمات المقدمة في المستشفيات والمراكز الطبية.

ولفت إلى أن الجهاز الصحي يجب أن يكون قادرًا على توفير خدماته للأعداد المتوقع إصابتها بسبب الظروف المناخية والتي تعد بيئة ملائمة لانتشار الفيروسات وكورونا واحد منها، إضافة إلى الإنفلونزا الموسمية، "من المهم تخصيص موازنات خاصة للقطاع الصحي وزيادة غرف عدد العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي وزيادة الكادر الطبي الذي يتعامل مع هذا الفيروس".

ووصف حمدان الإمكانات الفلسطينية بـ"المتواضعة، ولا يمكن فرض حظر التجوال لفترة طويلة بسببها، فهناك عائلات كثيرة تعيش على العمل اليومي ولا يمكن تأمين حاجيات الناس لو تم الإغلاق لفترة طويلة".

وأفاد بأن الأمر يعود إلى الاعتماد على الوعي الصحي، والتباعد الاجتماعي، والاهتمام بالنظافة الشخصية وارتداء الكمامات، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستمنع عملية انتشار واسعة للفيروس في المجتمع الفلسطيني.

انتكاسة المرضى

من جانبه، أوضح مدير مستشفى دورا الحكومي في الخليل لعلاج مرضى كورونا، د. محمد الربعي أن المعطيات الموجودة في محافظة الخليل وخاصة في مستشفى دورا تُبين أن كل الحالات التي تدخل للمشفى "هي انتكاسات شديدة للمرضى حيث يتم إدخال المريض مباشرة للعناية المركزة ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي".

وعدّ حصول انتكاسات صحية عند الفئات العمرية الشابة مؤشرًا خطرًا، "كما حصل مع الدكتور حرب رضوان (50 عامًا)، مشيرًا إلى أنه وضعه الصحي تدهور خلال أسبوعين ثم توفي.

وقال الربعي: "هذه المؤشرات خطرة تدل على الواقع الموجود والمتوقع في الأيام القادمة"، آملًا ألا تحدث زيادة كبيرة في أعداد المصابين، "رغم أن كل المؤشرات تدل على أن الإصابات خلال الفترة القادمة ستكون كبيرة".

وأوضح أن ازدياد الإصابات سيكون في مناطق معينة يوجب إغلاقها، لافتًا إلى أن الالتزام بتعليمات وزارة الصحة وسبل الوقاية والحماية الشخصية والابتعاد عن التجمعات هي الأفضل في الفترة الحالية.

وأعرب عن أسفه للواقع للذي يعيشه المواطنون بعكس ما هو مطلوب منهم، "المواطن يرى أن نسبة كبيرة من مصابي كورونا لم يتأثروا لذلك لا يكترثون، وغير آبهين للفئات التي أصيبت ودخلت للمستشفيات وتوفيت بسببه".

وكانت الكيلة قد حذرت في تصريحات أمس، من أن الحالات المصابة بفيروس كورونا التي تصل إلى المشافي تكون صعبة للغاية ويكون المرض قد استفحل في الرئتين وهذا يؤدي للوفاة فيما بعد، محذرة من ارتفاع مؤشر تفشي الوباء في الأيام القادمة وخطورة حصر انتشاره خاصة قبيل دخول فصل الشتاء.

المصدر / فلسطين أون لاين