برشلونة يوجه الصفعة الأولى على وجه كومان

...
كومان

"ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء".. مقولة تُفسر حال الهولندي رونالد كومان المدير الفني الجديد لبرشلونة، بعد نهاية سوق الانتقالات الصيفية.

كومان الذي أتى خلفًا للمقال كيكي سيتين، أراد تفجير ثورة بين أسوار قلعة "كامب نو"، بعد الموسم الكارثي الذي انتهى بإقصاء مُذل من ربع نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ بالخسارة (8-2).

وبالفعل بدأ كومان في التخلص من الأحمال الزائدة في الفريق ببيع لاعبين مثل لويس سواريز وإيفان راكيتيتش وفيدال ونيلسون سيميدو، ومنى النفس بتوفير بدائل لهم قبل نهاية السوق، رغم الظروف الصعبة للنادي.

أزمة مُعقدة

يبدو أن الانتقادات اللاذعة التي طالت إدارة النادي برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو، بجانب الأزمة المادية الطاحنة بسبب فيروس كورونا، جعلت القرارات في السوق سيئة.

برشلونة للتخلص من لاعبين مثل راكيتيتش وسواريز وفيدال ورافينيا تخلى عنهم مجانًا، على أن يحصل على متغيرات إضافية لاحقًا بأرقام هزيلة، وهو ما لم يساعده على إبرام الصفقات التي طلبها كومان.

وسعى كومان لضم مواطنه ممفيس ديباي مهاجم ليون، وفينالدوم لاعب خط وسط ليفربول، والمدافع الشاب إريك جارسيا من مانشستر سيتي، لكن لم يتم إبرام التعاقد مع أي منهم.

وبات الهولندي في أزمة مُعقدة، نظرًا لأنه لا يملك في مجموعته الحالية مهاجما صريحًا سوى الدانماركي مارتن برايثوايت، كما أنه بعد رحيل توديبو لبنفيكا تقلصت الخيارات الدفاعية أمامه.

حلول اضطرارية

كومان كان يُدرك صعوبة الأمور قبل قبوله مهمة تدريب برشلونة، لذلك سيتوجب عليه العمل سريعًا على إيجاد الحلول.

وبالنسبة لمركز المهاجم الصريح، سيكون الدور الأكبر على جريزمان وميسي في هذا المركز، خاصًة وأن برايثوايت لا يحظى بكامل ثقة كومان حتى الآن.

أما الخط الدفاعي، فالتعاقد مع الظهير الأيمن سيرجينيو دست كان مهمًا بعد رحيل سيميدو، لكنه سيحتاج لبعض الوقت للتأقلم، لكن المشكلة تكمن في قلب الدفاع بعد فشل النادي في التخلص من صامويل أومتيتي الذي كثرت إصاباته في السنوات الأخيرة.

ويبدو أن الحل بتصعيد رونالد أراوخو هو الأفضل، لا سيما وأنه مدافع شاب ويتمتع بقدرات بدنية وفنية عالية، ويحتاج للمزيد من الخبرات.

بصيص أمل

لا شك أن الأمور صعبة على كومان، لكن في هذه الظروف لن يكون مطالبًا بالكثير هذا الموسم، وهو أمر تدركه جيدًا جماهير برشلونة.

ومع ذلك يوجد بصيص من الأمل يتمثل في اللاعبين الشباب مثل أنسو فاتي وبيدري وترينكاو الذين يثق جدًا بهم كومان، حيث يمنحهم الفرصة منذ بداية الموسم.

أيضًا دور كومان سيكون مهمًا للاستفادة من لاعبين مثل كوتينيو الذي بدأ يستعيد مستوياته المعهودة، والعمل مع الفرنسي عثمان ديمبلي الذي رفض الرحيل هذا الصيف، وكان السبب الرئيسي في فشل التعاقد مع ديباي.