زوجته تحذر من استشهاده

دعوات لمساندة الأسير المضرب الأخرس وتحميل الاحتلال المسؤولية عن حياته

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

دعت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى إلى مساندة الأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام لليوم الـ65 على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداري، والذي يعاني تدهورًا خطِرًا على صحته ودخوله في غيبوبة متكررة، داخل مستشفى "كابلان"، محملةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياته.

وحذرت تغريد الأخرس، من استشهاد زوجها الأسير الأخرس، وأكدت خلال مشاركتها في الاعتصام الإلكتروني الذي نظم عبر برنامج "googel Meet" ويحاكي الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى، الذي يقام كل يوم اثنين في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، والذي يتعذر إقامته بسبب جائحة كورونا، أن الوضع الصحي لزوجها بات خطِرًا للغاية.

وبحسب متابعة الأطباء لحالته، حذروا من أن لحظة استشهاده باتت قريبة، لرفضه تناول المدعمات الطبية أو إجراء الفحوصات، وإصراره على مواصلة إضرابه المفتوح عن الطعام.

ونظم الاعتصام الإلكتروني في أسبوعه الثالث على التوالي، الساعة الحادية عشرة من صباح أمس، بدعوة من جمعية واعد الأسرى والمحررين، وبالتعاون مع مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، ومؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى.

وهتف المشاركون خلال الاعتصام الإلكتروني، بعبارات دعم وإسناد للأسير الأخرس منها: "حياة ماهر في خطر هبوا وقوموا يا بشر، ولماهر جينا نقول معك معك على طول، ويا أسرانا يا أبطال أنتم شعلة النضال".

أوضاع مأساوية

وبينت الأخرس أن زوجها البالغ من العمر (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر قضاء مدينة جنين، يعاني مشكلات صحية كبيرة للغاية تتفاقم يومًا بعد الآخر، وفقد القدرة على الحركة ويصاب بحالة إغماء متكررة، ويعاني صعوبة في النطق وضعفًا في الرؤية وفقدان حاسة السمع، ولا يستطيع الوقوف على قدميه، كما فقد أكثر من نصف وزنه، متوقعة استشهاده في أي لحظة.

وحملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممثلة بإدارة سجونها المسؤولية الكاملة، عما سيتعرض له زوجها لرفضها الاستجابة لمطالبه المشروعة والعادلة، مؤكدة أن مخابرات الاحتلال تمارس ضغوطًا مستمرة على زوجها بهدف كسر إضرابه عن الطعام.

وأكدت الأخرس أن زوجها مستمر في الإضراب حتى نيل حريته أو استشهاده "ولن ترهبه مخابرات الاحتلال ولن تكسر عزيمته وسيواصل معركته حتى انتزاع حريته"، داعية المقاومة الفلسطينية والسلطة والمؤسسات المعنية بقضايا الأسرى للتدخل العاجل لإنقاذ زوجها.

مساندة الأسرى

بدوره دعا مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل، لمساندة الأسير الأخرس، المستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام حتى الاستجابة لمطالبه بإنهاء اعتقاله الإداري المخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وبين أن الاعتصام الإلكتروني خصص أمس لمساندة الأسير الأخرس، المستمر في إضرابه عن الطعام حتى نيل حريته، مشيرًا إلى أن الأسرى يتابعون كل الفعاليات والوقفات التي تنظم إلى جانبهم خاصة أنها تدعم صمودهم وتزيد من صلابتهم في مواجهة السجان الغاصب.

وقال قنديل في كلمة له: "إن مواصلة الاعتصام الإلكتروني لهو دليل على وقفتنا ومساندتنا إلى جانب أسرانا"، مشددًا لن نتخلى عن أسرانا وسنسخر كل الإمكانات لنصرتهم وتدويل قضاياهم حتى تحريرهم.

في حين أكد المتحدث باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى رامي عزارة، مخالفة الاحتلال لكل الأعراف والمواثيق الدولية تجاه الأسرى، مدللًا على ذلك بمواصلة سياسة الاعتقال الإداري والإهمال الطبي واعتقال النساء والأطفال وكبار السن، والمنع من الزيارة.

وطالب عزارة، بسرعة التحرك لإنقاذ حياة المعتقل الأخرس، قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن الأخرس سيخرج منتصرًا من هذه المعركة التي خاضها بأمعائه الخاوية رفضًا لاعتقاله الإداري.

استراتيجية وطنية

من جهته حمل عضو لجنة الأسرى بالقوى الوطنية والإسلامية مصطفى مسلماني، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقل الإداري الأخرس.

وقال مسلماني في كلمة له: إن الاعتقال الإداري إحدى أدوات الاحتلال المستخدمة في قمع الشعب الفلسطيني في محاولة منه لتفريغ الشارع الفلسطيني ومنعًا لمواجهته، مؤكدًا أن إجراءات الاحتلال لن توقف نضال شعبنا، وسيواصل التجهيز والإعداد للمواجهة القادمة.

واستنكر صمت المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية أمام جرائم الاحتلال بحق الأسرى، مضيفًا: "إن هذا الصمت يقتل الأسرى ويسهم في زيادة معاناتهم، وتغول إدارة السجون عليهم والنيل منهم"، داعيًا المؤسسات الدولية للخرج عن صمتها وتوفير الحماية للأسرى ووقف سياسة الاعتقال الإداري.

وطالب بصياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري المخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وحماية الأسرى والعمل على تحريرهم من خلف القضبان.

من جانبه دعا مدير مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى ياسر مزهر، لدعم واسناد الأسير الأخرس الذي يواجه سياسة الاعتقال الإداري المخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وقال مزهر في كلمة له، الأسير الأخرس يدافع خلال معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها عن كرامة وشرف الأمة وعن جميع أسرانا ليكسر سيف الاعتقال الاداري المصلت على رقاب بناء الشعب الفلسطيني.

وبين أن الأسير الأخرس، يعاني تدهورًا خطِرًا في وضعه الصحي ويتعرض لغيبوبة متكررة في اليوم الواحد، وبات لا يقوى على الوقوف على قدميه أو الحديث بسبب طول إضرابه عن الطعام ولتعنت الاحتلال للاستجابة لمطالبة العادل بإنهاء اعتقاله.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال نحو خمسة آلاف أسير، بينهم (450) معتقلًا إداريًا وفق إحصائيات رسمية.