دعت القاهرة لإجراء تحقيق عاجل في الحادث وضمان عدم تكراره

بالفيديو والصور رسائل فلسطينية لـ"مصر" بعد قتلها صيادَيْن شقيقَيْن واعتقال ثالث

...
رسائل فلسطينية لـ"مصر" بعد قتلها صيادَيْن شقيقَيْن واعتقال ثالث

نددت الفصائل الفلسطينية، بقتل الجيش المصري صيّادين شقيقين على الحدود البحرية الفلسطينية المصرية، بعد الإعلان عن فقدانهما أول من أمس برفقة شقيقهما الثالث الذي أُعلن عن اعتقاله عقب إصابته بجراح.

ودعت الفصائل في بيانات منفصلة، أمس، مصر لإجراء تحقيق فوري وعاجل في الحادث واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكراره.

وأعلن نقيب الصيادين في غزة، نزار عياش، استشهاد الصيادين الشقيقين (محمد وحسن الزعزوع)، وإصابة شقيقهما الثالث (ياسر)، برصاص الجيش المصري، قرب الحدود البحرية مع مصر.

وأضاف عياش، في تصريح صحفي، أن "الصيادين الثلاثة، الذين فُقدت آثارهم فجر الجمعة، قرب الحدود مع مصر، اثنين منهما تبين استشهادهما برصاص الجيش المصري، فيما أصيب الثالث".

وذكر أن نقابته قررت إغلاق بحر قطاع غزة كاملا أمام الصيد حتى عصر اليوم، احتجاجا على استشهاد الصياديْن، وتضامنا مع عائلتهم.‎

وفي وقت لاحق من مساء أمس، سلّمت السلطات المصرية، جثماني الصيادين الشقيقين؛ عبر معبر رفح البري.

إنهاء معاناة غزة

وأدانت لجنة القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة قيام الجيش المصري بإطلاق النار المباشر على قارب الصيادين الفلسطينيين الباحثين عن طعام أبنائهم في ظل ظروف إنسانية قاسية يمر بها شعبنا الصياديْن في قطاع غزة.

وقالت لجنة القوى في بيان صحفي: "إن تكرار إطلاق النار بشكل مباشر وبقصد القتل يمثل انتهاكا صارخا لكل قيم العروبة والجوار، فمصر بلدنا وشعبها أهلنا ونحن أهلهم".

وطالبت "الأشقاء في جمهورية مصر العربية بإجراء تحقيق فوري وعاجل في هذا الحادث المدان واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكراره، مع تحمل مسؤولية ما جرى تجاه أسر الضحايا والإفراج الفوري عن اخيهم المصاب الصياد الثالث".

كما استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بشدة استهداف الجيش المصري بالرصاص الحي للصيادين في عرض البحر.

وأكدت الحركة في بيان صحفي، أنه لا يوجد أي مبرر لتكرار هذا التعامل العنيف مع الباحثين عن قوت أولادهم ولقمة عيشهم في ظل الحصار المطبق والخانق على سكان قطاع غزة.

وطالبت السلطات المصرية بالإسراع بالتحقيق في هذا الحادث الأليم وضمان عدم تكراره.

وقدمت حماس خالص العزاء والمواساة إلى عائلة الزعزوع، مشددة على رفضها القاطع لهذه السياسات الخطيرة.

ونوهت إلى أن الواجب القومي والديني والإنساني يتطلب من الجميع العمل على إنهاء معاناة أهلنا في قطاع غزة المحاصر.

من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي: إن "إطلاق النار بقصد القتل صوب قارب الصيادين وغيره، "أمر مستنكر ومدان".

وذكرت الحركة في بيان أن "الصيادين على متن القارب يسعون وراء رزقهم وقوت عيالهم في ظل حصار خانق وظروف صعبة يعيشها المواطنون في قطاع غزة، وفي ظل ملاحقة الصيادين في عرض البحر من سلطات الاحتلال ومطاردتهم وإيقاع الأذى بهم، يذهب الصيادون نحو الحدود الشقيقة طلباً للأمان وبحثاً عن الرزق".

ونعت الحركة "شهداء لقمة العيش، الصيّاد محمود الزعزوع، وشقيقه الصيّاد حسن الزعزوع، مطالبة السلطات المصرية بالإفراج عن شقيقهم الصيّاد الثالث ياسر الزعزوع.

وأعربت عن تعازيها الحارة لذويهم وعائلتهم ولعموم الصيادين في قطاع غزة، مؤكدة تضامنها التام معهم.

ودعت الجهاد الإسلامي، إلى دعم الصيادين ومساندتهم وسط الظروف العصيبة التي يواجهونها في ظل الحصار والملاحقة.

تحقيق عاجل

كما دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، استهداف الصيادين الفلسطينيين من قبل البحرية المصرية، مُطالبةً مصر بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة من تسبب في هذه الجريمة والتي تضر بأواصر العلاقة التاريخية بين الشعبين الشقيقين، والإفراج الفوري عن الصياد الجريح الذي تم اعتقاله عقب الحادث.

وقالت الجبهة في بيانٍ، أنّ "استهداف الصيادين الأبرياء أثناء بحثهم عن لقمة رزقهم في عرض البحر غير مقبول وعلى الجهات المصرية الرسمية أن تتحمل مسئولياتها تجاه ذلك خصوصاً بعد تكرار استهداف الصيادين.

بدورها، قالت حركة "الأحرار": إنَّ الحدث "جريمة نكراء تضاف إلى جرائم سابقة مماثلة ارتكبتها بحق أبناء شعبنا، وتمثل تطوراً خطيراً يعكس استهتاره بالدم الفلسطيني".

وعبرت الأحرار في بيان، عن "صدمتها"، وإدانتها الكبيرة لهذه "الجريمة التي تتعارض مع كل مبادئ وقِيم الدين والعروبة والانسانية والجوار".

وعدّت الجريمة "خدمة مجانية يقدمها الجيش المصري للاحتلال الذي يسعى دوماً لتأليب العالم على شعبنا".

وأضافت أنها "ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الصياد الفلسطيني للقتل والتنكيل والاعتقال على يد الجيش المصري وهو يبحث عن لقمة العيش المغمسة بالدم لعائلته وأبنائه في ظِل الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة".

ورأت أن ذلك "يعكس حالة اللامبالاة والاستهتار بالدم الفلسطيني وتوجيه رصاص الغدر لصدور أبناء شعبنا في ظِل التأكيد الدائم من شعبنا باحترام مصر وأرضها".

وذكرت أنه من "واجب الأشقاء المصريين والأمة جمعاء الوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني الذي يئن تحت وطأة الحصار والفقر، وحمايته والدفاع عن حقوقه، ورفع الظلم والقهر والعدوان الذي يتعرض له على يد الاحتلال بدلاً من استعدائه وتجويعه وقتله كما نرى".

ودعت "الأحرار" إلى تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حيثيات الجريمة، ومحاسبة القتلة لوقف هذه التجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي تكررت عدة مرات على يد الجيش المصري.

كما نعى رئيس حكومة رام الله، محمد اشتية، الصيادين. وكتب اشتية، عبر صفحته في "فيسبوك": "يوم حزين على شعبنا، ننعى بألم شديد الصيادين الشابين محمود وحسن الزعزوع شهداء لقمة العيش، رحمهما الله وألهم عائلتهما الصبر والسلوان ومنّ بالشفاء على شقيقهما المصاب".

ولم يتطرق اشتية في النعي إلى ظروف استشهاد الصيادين.

وكانت لجان الصيادين نظمت، صباح أمس، وقفة في ميناء مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، للمطالبة بالكشف عن مصير الصيادين الثلاثة.

ورفع المشاركون في الوقفة، صور الصيادين الثلاثة إلى جانب صور لصيادين مصريين جرى إنقاذهم من بحر غزة قبل أكثر من عام وإعادتهم للجانب لمصر.

وفي كلمته خلال الوقفة، أكد رئيس بلدية دير البلح دياب الجرو أنّ الصيادين الثلاثة خرجوا للبحث عن لقمة عيشهم في ظل ضيق الحصار الإسرائيلي المطبق.

MeMry.jpeg
 

وقال الجرو: إنّ الصيادين والمواطنين خرجوا "ليقولوا للأشقاء المصريين نحن منكم وأنتم منا، نحن أهل وجيران وتربطنا رابطة العروبة والأخوة، ونذكركم ونحن نحمل صور الصيادين المصريين عندما قذفهم البحر لشواطئ غزة واحتضناهم وأكرمناهم؛ اليوم أبناء غزة ودير البلح تحديدًا يجب أن تتعاملوا معهم كذلك بعدما قذفهم البحر نحوكم".

بدوره، شدّد نقيب الصيادين في غزة نزار عياش على أنّهم لا يريدون لمصر أو غيرها مشاركة الاحتلال في عدوانه على الصيادين "فنحن لم ولن نتوقع من مصر أن يكون منها أي فعل كالذي يقوم به الاحتلال، ولا يمكن أن نساوي بين ذاك وذاك".

ودعا عياش المجتمع الدولي للضغط على الطرفين الإسرائيلي والمصري لوقف الانتهاكات بحق الصيادين في بحر قطاع غزة.

thumb.jpg
 

المصدر / فلسطين أون لاين