اللجان الشعبية بالضفة تكتشف كاميرا مراقبة أخفاها جنود الاحتلال

...
صورة أرشيفية
قلقيلية/ مصطفى صبري:

اكتشف أهالي قرية كفر قدوم شرق قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، ولجان الحراسة الشعبية، كاميرا مراقبة داخل حجر من الطوب، زرعها جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية اقتحام القرية فجر أمس، وتم توثيق ذلك بشريط فيديو مصور.

وظهر في الشريط المصور مجموعة من جنود الاحتلال المشاة ومعهم سلم، وأحدهم يحمل حجر طوب، وهم يتسللون داخل أزقة القرية، ثم زرعوا حجر الطوب على جدران أحد المنازل وانسحبوا من المكان، وعند اكتشاف الأمر تم إزالة حجر الطوب والعثور بداخله على كاميرا وأجهزة أخرى لتشغيل الكاميرا عن بعد.

منسق المسيرة الأسبوعية في كفر قدوم، مراد شتيوي، أوضح لصحيفة "فلسطين" أن جنود الاحتلال تسللوا ومعهم حجر طوب، وتم وضعه على أحد جدران المنازل المقابلة لمسجد عمر بن الخطاب الذي تنطلق منه المسيرة الأسبوعية، وعند العثور على الكاميرا من قبل لجان الحراسة ويقظة المواطنين تم إتلافها.

وأضاف شتيوي أنه بعد ذلك بمدة قصيرة، اقتحم جيش الاحتلال بوحشية المنطقة، وتوجه إلى مكان الكاميرا، واقتحم منزل المواطن حسام شتيوي، وروع أطفاله وهدده بالاعتقال، وتم تخريب محتويات المنزل.

وتابع أن لجان الحراسة الشعبية أتلفت الكاميرا التي كانت بداخل حجر الطوب، حيث تبين أن له فتحات من الأمام، ومغلق من الجهة الخلفية، وعلى ما يبدو أن الكاميرا دقيقة جدا، مشيرا إلى إن هذا من الأساليب التي يتم بها مواجهة المسيرة الشعبية التي انطلقت منذ عشر سنوات.

ونبه إلى أنه قد يكون هناك كاميرات مراقبة إضافية تم زرعها في أماكن المواجهات، فهذه الكاميرا تم اكتشافها كونها زرعت وسط القرية وقبالة جامع القرية المركزي، وهناك احتمالات كبيرة بزرع كاميرات مراقبة أمنية في مناطق بعيدة عن وسط القرية.

وبين شتيوي أن فشل الاحتلال في قمع المسيرة الأسبوعية حذا به إلى استخدام عدة وسائل أمنية، منها زرع عبوات ناسفة في منطقة المواجهات حتى تنفجر في المشاركين بالمسيرة، وقد أصيب مواطن جراء هذه العبوات، واليوم جاء دور كاميرات المراقبة الأمنية وقبلها الكمائن بين أشجار الزيتون وحملات الاعتقال والملاحقة.

إلى ذلك، اقتلعت جرافات الاحتلال العسكرية العديد من أشجار الزيتون المعمرة بالقرب من النقطة العسكرية وبرج المراقبة في منطقة المنطار غربي بلدة عزون المحاذية للطريق الالتفافي رقم (55).

وأفاد شهود عيان "فلسطين"، بقيام جرافة عسكرية ضخمة برفقة معدات عسكرية أخرى باقتلاع أشجار زيتون معمرة، وتجريف المنطقة المحيطة بالنقطة العسكرية، وذلك ظهر أمس، ووجود مكثف لقوات الاحتلال بزعم إلقاء الحجارة على مركبة مستوطن كانت تسير على الطريق الالتفافي المحاذي للبلدة من الناحية الشمالية.

ويحيط الاحتلال "عزون" بست بوابات أمنية وزراعية وبرجين للمراقبة، إضافة إلى كاميرات المراقبة على المدخل الشمالي، وامتداد المنطقة المحاذية للطريق الالتفافي، إضافة إلى الاقتحامات اليومية وحملات الاعتقال.