"خطر" على الطريق

...
صورة تعبيرية
شادى الأعرج - عضو المجموعة الفلسطينية لإدارة الأزمات والكوارث

انتشر فيروس كورونا في الأشهر الأخيرة بشكل أكبر عن الأشهر السابقة، ما زاد عدد الإصابات والوفيات في العالم.

وقد انتشر الفيروس قبل ما يقارب الشهر داخل قطاع غزة وأصاب المئات، الأمر الذي أقلق الجميع، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، التي حذرت من خطورة تضاعف عدد الإصابات تحت الحصار المفروض على القطاع.

وفور اكتشاف الإصابات في قطاع غزة، أعلنت الجهات الحكومية في القطاع حالة الطوارئ التي خلالها فصلت وعزلت المحافظات المختلفة لمنع تفشي الفيروس، وحظرت تجوال المواطنين إلا للضرورة القصوى وطالبتهم باتباع إرشادات الوقاية من فيروس كورونا، وقد انتشر الوعي لدى المواطنين بضرورة وأهمية ارتداء الكمامة وخطورة عدم لبسها.

لكن بعد ارتداء المواطنين الكمامة واستخدامها هناك من لا يتخلصون منها بطرق سليمة، إذ يلاحظ وجود كمامات على الأرض، وهي خطر قائم على الطريق، وبعض وسائل الوقاية الأخرى كالقفازات، الأمر ليس بسيطًا كما يتصور بعضٌ، فقد تسبب تلك النفايات المعدية تسريعًا لانتقال فيروس كورونا بدلًا من الحد منه، وقد تكون أيضا سببًا بنقل العديد من الأمراض المعدية، فقد ينتقل المرض من الكمامة من طريق لعب الأطفال بها أو بطرق أخرى.

لذلك من يتحمل المسئولية أولًا هو المواطن الذي يجب عليه تخلصه من الكمامة المستخدمة عبر سلة المهملات، وليس بإلقائها في الشارع، أيضًا تقع مسئولية التوعية على مختلف المؤسسات المعنية بنشر الوعي والإرشادات الصحيحة للتخلص من الكمامة والقفازات ووسائل الوقاية، إلى جانب العمل على تعزيز وجود صناديق خاصة في شوارع القطاع والأماكن العامة أو صناديق كرتونية أو بلاستيكية لوضع الكمامات بها، وعدم التخلص منها مع النفايات المعتادة، والتعامل معها نفايات طبية معدية.