يهيمن في حروبه الإقليمية على منابع المياه

تقرير الاحتلال يسرق أكثر من 1700 مليون م3 سنويًّا من مياه الفلسطينيين

...
صورة أرشيفية

أكثر من (1700 مليون متر مكعب) سنويًّا تسرق دولة الاحتلال من المياه في فلسطين، في حين يقتصر استهلاك فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة على (330 مليون متر مكعب) سنويًّا، ليتبين أن معدل استهلاك المدينة الإسرائيلية ثمانية أضعاف استهلاك المدينة الفلسطينية.

وعلى الرغم من ذلك التغول الإسرائيلي على حق الفلسطينيين في المياه، دأبت حكومات تل أبيب على مدار احتلالها، على إقامة تجمعات المستوطنات فوق المناطق التي تجد فيها ماء، وتقطع أي تواصل للمياه في العمق نحو المناطق الفلسطينية، كما تفعل في إقامة سدود بالقرب من حدود غزة.

ويؤكد أستاذ الجغرافيا في جامعة بيت لحم د. وليد مصطفى، أن الاحتلال الإسرائيلي اعتاد أن يضع يده في حروبه على الفلسطينيين والدول العربية على المناطق الغنية بالمياه، كما أن أي حديث عن حصص للعرب في مياه نهر الأردن واليرموك والمياه الجوفية غير وارد.

وبين مصطفى لصحيفة "فلسطين" أن الأمطار هي المصدر الرئيس والأساسي للمياه في فلسطين وتقدر الكمية السنوية التي تسقط فوق الأراضي الفلسطينية بحوالي (10 مليارات م3)، يفقد (60%) منها عبر التبخر ونضح النبات و(5%) تجري عبر السيول والأنهار إلى البحرين المتوسط والميت. والبقية تتسرب إلى جوف الأرض، حيث يذهب (5%) منها من جديد إلى البحر المتوسط أو البحر الميت وفق ميلان طبقات الأرض الدنيا، أما نصف الكمية المتبقية وتعادل (15%) فيُفقد عبر الصدوع والشقوق في الأرض، والنصف الآخر والذي يعادل قرابة (1500 مليون م3) يضاف إلى خزان المياه الجوفية.

وأضاف مصطفى أن هذه الكمية من المياه بشكل عام متواضعة، مشيرًا إلى أن نهر النيل يحمل من المياه في موسم غزارته لمصر مقدارًا مماثلًا من المياه خلال 24 ساعة فقط.

وذكر مصطفى أن الاحتلال يوجه من المياه التي يسرقها إلى الزراعة (65%) و(29%) للاستهلاك المنزلي و(6%) للصناعة.

في حين معدل استهلاك المياه السنوي في الضفة الغربية في حدود (200 مليون م3)، (86%) للزراعة (و14%) للاستهلاك المنزلي، أما المعدل السنوي لاستهلاك المياه في قطاع غزة فوصل إلى 130 مليون م3 مقسمة (65.3%) للزراعة (27.7%) للبلديات والصناعة و(7.7%) كانت تستهلكها المستوطنات اليهودية قبل زوالها.

وأشار مصطفى إلى أنه بمقارنة استهلاك المياه في دولة الاحتلال والأراضي الفلسطينية المحتلة فإن استهلاك الفرد اليهودي في المدن يصل إلى (165 م3) في حين هو لدى السكان الفلسطينيين (22 م3)، وفي الريف الإسرائيلي تكون النسبة (22 م3) والريف الفلسطيني (7 م3).

وبين مصطفى أن سلطات الاحتلال هيمنت على نهر الأردن ومصادر المياه العذبة الأخرى التي تصب في البحر الميت التي كانت تحمل معها سنويًّا حتى النصف الأول للقرن العشرين إلى البحر الميت قرابة (1200مليون-2000 مليون م3)، مشيرًا إلى أنه لا يتجاوز ما يصل هذا البحر في الوقت الحالي (10%-20%) من المياه العذبة اللازمة للحفاظ على البحر.

واستعرض مصطفى الأسباب ومنها تحويل الاحتلال المياه من بحيرة طبريا يقدر حجمها ما بين (450-500 مليون م3) في السنة، وذلك عبر أنابيب ما يسمى بالناقل القطري للمياه، كما تضخ سلطات الاحتلال بعد توقيع معاهدة السلام مع الأردن سنويًّا 100 مليون م3 من مصب نهر اليرموك إلى بحيرة طبريا، في حين تستهلك سلطات لاحتلال 100 مليون م3 أخرى سنويا في الري في بيسان والغور.

ولفت مصطفى إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر سيطرة كاملة على الأحواض الجوفية في فلسطين، وتبيع الفلسطينيين من تلك الموارد الخاصة بهم بشكل محدود جدًّا.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال استخدمت التكنولوجيا في تحديد مسار المياه المتدفقة لقطاع غزة من المناطق الجبلية في الضفة، حيث وضعت سدود لحجز هذه المياه وهذا ترتب عليه نقص المياه العذبة في الخزان الجوافي، وارتفاع معدلات الملوحة والنيترات.