تقرير السفينتان الغارقتان.. ضربة جديدة لكوماندوز الاحتلال

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

مجددًا وجهت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ضربة جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر ما كشفته قناة "الجزيرة" القطرية، الأحد الماضي، عن تمكن مقاتليها من العثور على مئات القذائف داخل بقايا سفينتين حربيتين بريطانيتين غارقتين في عمق البحر المتوسط قبالة سواحل القطاع إبان الحرب العالمية الأولى.

وأظهرت القسام، وفق مختصين بالشأن العسكري، قدرتها على امتلاك معلومات أمنية واستخبارية قوية، وتنفيذ عملية نوعية كالغوص نحو السفينتين الحربيتين واستخراج القذائف منهما قبالة شواطئ غزة، بإمكانات ومعدات بسيطة.

وكان ضابط إسرائيلي سابق في وحدة الكوماندوز قال أخيرا: "خططنا على مدار سنوات طويلة للغوص نحو السفينة التي كشفت عنها حماس في برنامج "ما خفي أعظم"، وكانت لدينا خرائط دقيقة ومعدات مناسبة للوصول إليها، ولكن حال الوضع الأمني في كل مرة بيننا وبين الوصول إليها، لأنها ببساطة غارقة قريبةً جدًا من ساحل غزة وللأسف حماس سبقتنا إليها".

معلومات أمنية

وقال الخبير العسكري واصف عريقات، إن شهادة الضابط الإسرائيلي اعتراف واضح بتطور قدرات المقاومة وقدرتها على جمع المعلومات الأمنية والاستخباراتية ومعرفة مكان السفينتين البريطانيتين والوصول إليهما.

وأضاف عريقات لصحيفة "فلسطين": "إن الاستيلاء على حطام السفينتين واستخراج محتوياتهما من القذائف والذخيرة وإعادة تدويرها مرة أخرى في تصنيع الصواريخ، ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى معدات وإمكانات بشرية وأدوات متطورة لاستخراجها.

ورأى أن تمكن المقاومة من استخراج محتويات السفينتين من القذائف والذخيرة وإعادة تدويرها مرة أخرى في تصنيع الصواريخ، يدللان على قوة وتماسك المقاومة وقدرتها على منافسة جيش الاحتلال، بإمكاناتها البسيطة والمتواضعة، مقارنة بقوات الاحتلال التي تمتلك الأدوات والمعدات المتطورة.

وبين أن المقاومة في قطاع غزة عملت طوال السنوات الماضية على تطوير نفسها وقدراتها رغم الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة، ومنع وصول المعدات والأدوات التي تستخدمها، وذلك يؤكد على قوتها وتماسها وامتلاكها معلومات أمنية واستخبارية تفوق جيش الاحتلال.

وبين أن ما نشر في برنامج "ما خفي أعظم" أظهر ثبات وصلابة المقاومة الفلسطينية في القطاع، وامتلاكها ترسانة أسلحة جديدة وقدرتها على إدارة الصراع في المستقبل، وفرض قواعد اشتباك جديدة على المحتل.

إدارة المعركة

بينما قال المختص في الشأن العسكري يوسف الشرقاوي: إن المقاومة في قطاع غزة، أظهرت قوتها وامتلاكها ترسانة أسلحة قادرة على إيلام جيش الاحتلال الإسرائيلي في أي معركة قادمة.

وأضاف الشرقاوي لصحيفة "فلسطين": إن القسام أظهرت قوتها وقدرتها على سباق جيش الاحتلال الذي يمتلك ترسانة عسكرية وخبرات ومعدات في الوصول إلى حطام السفينتين واستخراج مئات القذائف منهما.

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي كان متخوفا من الوصول إلى السفينتين خشية أن يقع جيشه في قبضة الضفادع البشرية للقسام، مضيفًا: "هذا يؤكد خشية الاحتلال من حماس وامتلاكها جيشا قويا متماسكا ومدربا وقادرا على إدارة المعركة والتغلب على ما يعرف بالجيش الذي لا يُهزم".

وتابع: "إن عثور ضفادع القسام على السفينتين وتفريغ حمولتهما بمعدات وأدوات بسيطة وإعادة تصنيعها يؤكد ذكاء وقوة وفطنة المقاومة، واختيار الوقت والزمان المناسبين للعمل".

وأمضى يقول: "إن ما نشر على قناة الجزيرة يظهر تماسك المقاومة وعملها بأريحية وثباتها وقدرتها على إدارة المعركة مع الاحتلال بالشكل المطلوب"، متوقعًا أن تنفذ المقاومة جولات قتالية ستفاجئ بها جيش الاحتلال في الجولات المقبلة كما حدث عام 2014 عندما نفذت ضفادع القسام عملية في موقع زكيم العسكري.

واختتم المختص في الشأن العسكري قوله: "ستثبت المقاومة مجددًا صلابتها، وقدرتها على فرض قواعد اشبكاك جديدة على المحتل".