نشطاء ومعارضون إماراتيون وصفوا الاتفاق بـ"العار"

تقرير بالتزامن مع توقيع اتفاق التطبيع.. المقاومة الفلسطينية في غزة توصل رسائلها للمطبّعين

...
ترامب ونتنياهو ووزيري الخارجية الإماراتي والبحريني (وكالات)
غزة/ محمد أبو شحمة:

في الوقت التي وقعت فيه كل من الإمارات والبحرين اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قصفت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة الأراضي المحتلة بصاروخين كرد أولى على التطبيع الخليجي.

وحملت صواريخ المقاومة الفلسطينية رسائل لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة، والإمارات، والبحرين، بأن اتفاقيات التطبيع لن تؤثر على القضية الفلسطينية، أو تتسبب في تصفيتها.

ووقعت الإمارات والبحرين، مساء أمس، اتفاقات تطبيع مع (إسرائيل) في مراسم احتفالية استضافها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الذي تحدث عن بزوغ "شرق أوسط جديد"؛ فيما وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاتفاقات بأنها "منعطف تاريخي".

وشهدت المراسم التوقيع على ثلاث اتفاقات: الأولى "معاهدة سلام" بين (إسرائيل) والإمارات، والثانية "إعلان سلام" بين (إسرائيل) والبحرين، والأخيرة "اتفاق أبراهام" الذي يتعلق بتطبيع عربي واسع مع (إسرائيل)، وأكد ترامب أن خمس أو ست دول ستنضم إليه لاحقًا.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أكد أن الشعب الفلسطيني الوحيد الذي يملك مفتاح القضية الفلسطينية، ولا يمكن لأي أحد أن ينوب عنه في تقرير مصيره، سواء الإمارات أو دول غيرها.

وقال الصواف لـصحيفة "فلسطين": "الإمارات لا يوجد لها وزن كي تؤثر في القضية الفلسطينية، فالشعب وحده هو من يستطيع القول وتقرير مصيره، وحتى لو ذهبت جميع الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف الصواف: "المقاومة الفلسطينية كانت لها رسالة بالتزامن مع توقيع الاتفاق الإماراتي البحريني مع دولة الاحتلال، وهي أن المقاومة ستكون العنوان في كل المراحل والوسيلة الوحيدة لتحرير فلسطين".

ولفت الصواف أنه لا يمكن تصفية القضية الفلسطينية من خلال تطبيع الدول العربية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أو إقامة علاقات معها من خلال الولايات المتحدة المتمثلة في الرئيس دونالد ترامب.

وأردف بالقول: "لو ذهبت كل الدول المسماة بالعربية إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي كل ذلك لن يؤثر على القضية الفلسطينية، ولكن ستبقى القضية الفلسطينية حية بقوة الشعب الفلسطيني".

الباحث في الإعلام والسياسة والدعاية حيدر المصدر، قال: إن "من قرر إطلاق الصواريخ في هذا التوقيت رجل داهية، فزوايا التحليل كثيرة ومتنوعة، لكن أهمها الآن أنها وضعت نتنياهو في مأزق جديد لا بل صبت مزيدًا من الزيت على تعقيدات موجودة أصلا".

وأضاف المصدر: "كيف لجمهور أن يقتنع بجدوى تطبيع لا يتأتى من ورائه أمن أو هدوء، لقد أفرغت عملية اطلاق الصواريخ خطوة التطبيع من مضمونها وكشفت حقيقتها في كونها مجرد تجمع لأخذ الصور كل حسب اهدافه الشخصية".

وعبر موقع "تويتر" غرد الكثير من النشطاء العرب والفلسطينيين رفضاً لاتفاق بين الإمارات والبحرين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، واصفين إياه بأنه اتفاق "العار".

المعارض الإماراتي البارز غرد بعد توقيع الاتفاق: " كل الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني باطلة ومن يوقع اتفاقيات مع العدو يدخل في نفس خانته من أنه محتل ومعتدٍ على أصحاب الأرض والأمة".

وغرد المعارض الإماراتي، أحمد الشيبه النعيمي عقب الاتفاق، وكتب: "الخامس عشر من سبتمبر يوم أسود في تاريخ الإمارات، لماذا لا نجعله رائعاً بالتوقيع على ميثاق فلسطين والمشاركة في حملة الشعوب ضد لتطبيع".

الصحفي الأردني البارز، ومدير قناة الجزيرة السابق، ياسر أبو هلالة، كتب في تغريدة بعد الاتفاق: "ترمب عاجز عن المصالحة الداخلية مع شعبه، وقسّمه بشكل غير مسبوق في تاريخه، وكذلك الإمارات والبحرين، وجميعهم يهربون من فشلهم الداخلي إلى وهم نجاح خارجي، من خلال اتفاق سلام بين حلفاء".

الكاتب والمحلل السياسي، ياسر زعاترة، كتب بعد الاتفاق بالقول: "هذا أحد أيام العار، دولتان عربيتان توقّعان "اتفاق سلام" برعاية كائن متصهيّن (ترامب)؛ اعترف بالقدس عاصمة للعدو، وبشرعية الاستيطان، وشطب قضية اللاجئين.

وأكمل زعاترة تغريدته: "توقّعان سلاما مع عدو في ذروة الغطرسة على كل صعيد، ويتوعّد بالهيمنة على كل المنطقة، للعار في كتاب التاريخ صفحات؛ وللبطولة صفحات".