تقرير التعليم الإلكتروني بين رضا الأهالي وتذمرهم.. "الوزارة" تطمئنهم

...
صورة تعبيرية
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

انقسم أهالي طلبة بقطاع غزة في آرائهم حول جدوى التعليم الإلكتروني الذي تتيحه وزارة التربية والتعليم العالي للطلبة، مع تعذر مواصلة التعليم الوجاهي الذي انطلق باكرا للعام الدراسي الجديد 2020/2021 قبل توقفه بسبب انتشار وباء كورونا.

فمع إشادة الأهالي بجهود المدرسين فإنهم أكدوا في المقابل أن عقبة انقطاع الكهرباء وعدم توافر الإنترنت وأجهزة الكترونية حديثة وكافية في كل بيت، يحولان دون قدرة الجميع على الاستفادة الأمثل من هذا النظام التعليمي.

السيدة خولة شبير التي يدرس ابنها بمدرسة حكومية أعربت عن رضاها عن التعليم الإلكتروني وآليته حيث يقدم شرحا وافيا للدرس وأوراق عمل يحلها الطلبة لتثبيت المعلومات.

وتضيف: "فهو يضمن عدم انقطاعهم عن الدراسة وأن يكون لديهم خلفية عن الدروس التي سيتلقونها، وبكل الأحوال لا يغني عن التعليم الوجاهي".

بدورها، بينت السيدة يمنى اليازجي الأم لثلاثة طلاب أن مدرسة ابنتها تهتم بشكل كبير بالتعليم الالكتروني وتتواصل مع الطالبات بشكل دائم عكس مدرسة ابنيها التي لم تفعل التعليم الالكتروني حتى اللحظة.

وتضيف: "احاول تعويضهما عما فاتهما لكن بشكل بسيط في ظل أعبائي المنزلية وانشغالي بمتابعة دروس شقيقتهما والتكليفات التي تكلفها بها المعلمات".

في حين، تؤكد أم مصعب المقادمة والدة خمسة طلبة أنها تواجه صعوبة كبيرة في متابعة دروس أبنائها حيث انها لم تلتحق بالتعليم الجامعي ولا تجيد التعامل مع الاجهزة الالكترونية بجانب عدم وجود انترنت قوي لديها واجهزة حديثة كافية، كما تقول.

شاركتها الرأي راوية الخضري الأم لأربعة طلاب التي بينت عدم مقدرتها على متابعة دروسهم جميعا وعجزها عن إيصال المعلومة بالشكل الصحيح خاصة لأحدهم الذي يعاني من ضعف في استيعاب الرياضيات.

تعليم مساند

بدوره، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم العالي معتصم الميناوي، أن التعليم الالكتروني القائم حاليا رغم تشجيع الوزارة له بشكل كبير جدا إلا أنه ليس معتمدا بشكل رسمي.

وقال: "لن يقيم الطالب بناء عليه، إنما هو تعليم مساند نظرا للظروف الحالية التي يعيشها قطاع غزة في ظل انتشار فيروس كورونا وتعطل العملية التعليمية".

وأضاف أن الظروف الطارئة التي وصفها بالحرجة، جعلت الوزارة تفكر في كيفية استثمار أوقات الطلبة بالشكل الأمثل فطلبت من المعلمين التواصل مع طلابهم وأن يكلفوهم تكليفات من باب النشاط وخلق الدافعية للتعلم خاصة الذاتي منه.

وبين الميناوي لصحيفة فلسطين أن الوزارة ستعيد فتح المدارس عندما تقر الجهات المختصة ذلك وفق سيناريو رقم ٢ وهو المتمثل بعودة الطلبة بدوام جزئي بحيث يداوم الطالب الواحد ثلاثة أيام بالأسبوع ولا يزيد عدد طلاب الصف على عشرين طالبا على أن يظل التعليم الالكتروني مساندا للتعليم الوجاهي.

اما طول المنهاج من قصره فسيكون ذلك قرار دائرة الإشراف التربوي بالوزارة وفق ما يقره الخبراء التربويون فيها، بحسب ما بيَّن الميناوي.

وأضاف: "هناك حتى اللحظة ما يزيد على أحد عشر ألف صف افتراضي لما يقارب ٢٩٠ مدرسة دخلت في هذا المشروع في حين لم تلتحق بعض المدارس بهذا الركب.

وبين أن هناك تحديات عديدة تواجهها وزارة التربية والتعليم في هذا المضمار تتمثل في عدم كفاية الأجهزة الإلكترونية في جميع البيوت وعدم توافر الانترنت عند بعض الطلبة وعدم توافر الكهرباء بشكل دائم لذلك فالتعليم الالكتروني جاء لعدم حرمان الطالب الذي يستطيع الاستفادة منه.

وتابع: "جهد التعليم جهد المقل في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها وسنوات الحصار الظالم التي ترزح العملية التعليمية تحت نيره لكن لن نستسلم للواقع وسنضع المحددات للمضي بالمسيرة التعليمية مهما كانت الظروف قاسية"؛ مطمئنا أولياء الأمور بأن "العدالة" ستكون مضمونة للجميع ضمن المسيرة التعليمية.