ردًّا على دعوة نتنياهو الإماراتيين للصلاة في القدس

تقرير مقدسيون: الزيارات "التطبيعية" للأقصى خيانة للقضية الفلسطينية

...
صورة أرشيفية
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

لاقت دعوة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الإماراتيين إلى زيارة مدينة القدس المحتلة وأداء الصلاة في المسجد الأقصى، رفضًا واستنكارًا في أوساط المقدسيين كونها تعطي شرعية للاحتلال في المقدسات الإسلامية، عادين الزيارات التطبيعية خيانة للقضية الفلسطينية واعترافا بالقدس عاصمة للاحتلال.

وقال مقدسيون في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين"، إن الصلاة في الأقصى ليست لمن يطبع مع الاحتلال، داعين لأن تكون زيارة الأرض الفلسطينية تأكيداً على هويتها العربية والإسلامية، وعوناً للمرابطين فيها على الصمود حتى التحرير.

والأسبوع الماضي قال "نتنياهو" لقناة "سكاي نيوز عربية" الإماراتية، إنه سيسمح للسياح الإماراتيين بالدخول إلى فلسطين، وزيارة القدس وأداء الصلاة في المسجد الأقصى.

وردًا على دعوة نتنياهو، أعلن مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، أنه يحرم على الإماراتيين الصلاة في المسجد الأقصى، بموجب فتوى كان أصدرها عام 2012 بحق كل من يطبع مع (إسرائيل) ويصالحها.

وقال حسين في تصريح صحفي: إنه أصدر فتوى عام 2012 "تسمح بزيارة القدس والأقصى ضمن معايير معينة، ليس من بينها التطبيع"، مضيفًا: "بما أن هذا الاتفاق (الإماراتي الإسرائيلي) يحمل علامات التطبيع، فإن زيارة القدس غير مسموح بها ومحرمة".

ملك للمسلمين

وقال المقدسي عصام الشلودي: إن الصلاة في المسجد الأقصى حق لجميع المسلمين في العالم، ولكن ليس من خلال التطبيع مع الاحتلال الذي يحاول صبغ المدينة المقدسة بالصبغة اليهودية.

واعتبر الشلودي (52 عامًا)، أن اتفاق التطبيع الإماراتي مع الاحتلال بيع للقضية الفلسطينية وعلى رأسها مدينة القدس، وخيانة للأمة العربية والإسلامية.

ودعا الإماراتيين للحضور للقدس والأقصى فاتحين لا مطبعين مع الاحتلال المجرم الذي يحاول سلب الحقوق والمقدسات الإسلامية وتوظيفها خدمة لمصالحة وأطماعه في المنطقة.

ورفض الخمسيني محمد زغير، دعوة نتنياهو، قائلًا: "بأي حق يدعو نتنياهو الإماراتيين لأداء الصلاة في المسجد الأقصى؟ فهو ملك خالص للمسلمين.

وأضاف: "على الإماراتيين الحضور فاتحين للمسجد الأقصى، وليس من خلال عملية التطبيع مع اليهود".

ودعا زغير الإماراتيين وأحرار وشرفاء العالم للوقوف إلى جانب المقدسيين وإفشال مخططات الاحتلال والعمل من أجل تحرير القدس من دنس المحتل الغاصب.

ضوء أخضر

في حين قالت المقدسية زينة عمرو: الذين يأتون للصلاة في الأقصى عبر بوابة التطبيع مع الاحتلال لن يلاقوا إلا الأحذية تهوى على رؤوسهم فالقدس للشرفاء وليس للمطبعين.

وأضافت عمرو: "يسعى الاحتلال من خلال تطبيعه مع الدول العربية جاهدًا لتهويد الأرض والإنسان، وهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكله المزعوم على أنقاضه.

ووصفت التطبيع العربي مع الاحتلال بـ"الخيانة"، واعتبرته ضوءا أخضر لمواصلة جرائمه وهدم القدس والأقصى، داعية الشعوب العربية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وأعوانه بالمنطقة.

في حين قال المقدسي أحمد صادق: إن اتفاق التطبيع وزيارة الأقصى تحت عباءة الاحتلال يزيدان من التغول الإسرائيلي على القدس، مؤكدًا أن المقدسيين سيستقبلون المطبعين بالأحذية.

وعبر عن أمله بأن تستمع الدول العربية لنداءات شعوبها الحرة من أجل تحرير القدس من دنس الاحتلال والدخول للأقصى رافعي رؤوسهم، داعيًا الشعوب العربية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى زوال الاحتلال وتحرير القدس والأقصى.