تحت وطأة "كورونا" 

تقرير تجار وعمال وصيادو غزة يواجهون أوضاعاً اقتصادية صعبة

...
صياد على شاطئ بحر غزة (أرشيف)
غزة/ رامي رمانة

أطلقت الغرف التجارية ونقابتا العمال والصيادين، في قطاع غزة نداءات استغاثة عاجلة، لمساعدتهم على تخطي  الواقع المأسوي المحيط بهم، في أعقاب فرض الحظر التام لأكثر من أسبوع، في إطار إجراءات الحد من تفشي وباء "كورونا"، محذرين من انعكاس ذلك على تعطل كافة مصالحهم التجارية، وعجزهم عن تلبية احتياجات أسرهم، والإيفاء بالالتزامات المالية تجاه حقوق الغير.

ودعوا إلى أهمية اعادة التجار ورجال الأعمال والمصنعين لأماكن عملهم مع اتخاذهم إجراءات الأمن والسلامة، وطالبوا بدور فاعل للسلطة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" تجاه أوضاعهم والعمل على  تقديم مساعدات مالية اغاثية عاجلة للمتضررين من الوباء كما في الضفة الغربية المحتلة.

واستعرض سامي العمصي رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين، حال العمال المتردي في قطاع غزة، وبين أن وضعهم  اتجه نحو الأسوأ في أعقاب الإجراءات المعمول بها في غزة للحد من تفشي الوباء القاتل.

وأكد العمصي لصحيفة "فلسطين" أن أعداد المتعطلين عن العمل ارتفع ليسجل قرابة 300 ألف عامل في ظل حالة الأغلاق التجاري وتعذر العاملين الوصول إلى أماكن أعمالهم.

ودعا السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه  سكان القطاع، وأن توجه النصيب الأكبر من الإعانات والمساعدات المالية لطبقة العمال.

كما حث وكالة "الأونروا" إلى تخصيص جزء من برامجها لإعانة أسر المتعطلين عن العمل،  وتقديم لهم المساعدات الإغاثية.

على الجانب الآخر، قال ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة، إن استمرار حالة الاغلاق، لاشك أنها ستترك تأثيراتها السلبية الشديدة على الحركة التجارية في القطاع وأنه لابد من بحث سبل التعايش مع الوباء.

خسائر فادحة مع مرور الوقت

وأضاف الطباع لصحيفة "فلسطين" أن قطاع غزة وصل إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الكامل، وأن الإجراءات المتبعة للحد من تفشي الوباء ندرك جميعاً أنها تصب في الصالح العام، لكن في الجهة الأخرى يتعرض الاقتصاد إلى خسائر فادحة تظهر مع مرور الوقت، وهنا ينبغي أن نأخذ من تجربة الضفة الغربية والدول المحيطة  تجاربهم في التعايش مع  المرض.

وعرج الطباع في حديثه إلى العراقيل التي تواجه المستوردين في ظل إغلاق المنشآت المصرفية في القطاع، والبضائع المكدسة داخل المخازن والمحال والتي بحاجة إلى تصريفها وبيعها، لافتاً إلى أن الشيكات المرتجعة أزمة ستشد مع مرور الوقت.

بدوره أكد نقيب الصيادين نزار عياش، أن واقع الصيادين مزري للغاية، وأنهم باتوا بين فكي ملاحقة الاحتلال لهم في عرض البحر والاجراءات المتخذة للحد من تفشي كورونا.

وقال في تصريح له إن منع  الصيادين منذ أكثر من أسبوعين من نزول البحر بسبب إجراءات الاحتلال وأزمة "الكورونا" أثر بشكل سلبي على إعالة حوالي 50 ألف نسمة من أبناء القطاع هم عوائل الصيادين.

وشدد على أنه لا يمكن لشريحة الصيادين تحمل الانقطاع المتواصل عن العمل بعد توقف دام 16 يوماً، ذلك أن قوت هذه الفئة يوم بيوم.

وحث  وزارات الزراعة والداخلية و التنمية على الوقوف عند مسؤولياتها اتجاه قطاع الصيادين الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة.