نصح المواطنين بالالتزام بإجراءات الوقاية

الطبيب "الربيعي" يروي تفاصيل إصابته بفيروس "كورونا"

...
صورة تعبيرية
غزة/ نور الدين صالح

لم يسلم أصحاب "الرداء الأبيض" من شر فيروس "كورونا" الذي تفشي في مناطق عدّة من محافظات قطاع غزة.

كان الطبيب أحمد الربيعي استشاري أمراض الصدرية والباطنة، أحد الأطباء الذين أصابهم "الفيروس" أثناء تأدية واجبه الإنساني وتقديم الخدمة الطبية لإحدى المريضات في قسم "الباطنة" بمجمع الشفاء الطبي.

خلال الأسبوع الماضي دخلت إحدى الحالات المرضية لسيدة مصابة بالتهاب رئوي حاد إلى قسم الباطنة بالمجمع الطبي، فما كان من الطبيب "الربيعي" إلا أن يداوي مُصابها كما كل المرضى القادمين للقسم الذين يتعامل معهم يومياً.

وبعد اكتشاف الإصابات الأربع الأولى من خارج مراكز الحجر الصحي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بدأت وزارة الصحة ولجنة مكافحة العدوى فيها، بأخذ عينات عشوائية من المرضى والأطباء داخل المستشفيات ضمن الإجراءات الاحترازية الموضوعة ضمن خطة الطوارئ القصوى، وفق "الربيعي".

كانت نتيجة الفحص الخاص بـ"كورونا" للسيدة المريضة بالالتهاب الرئوي "إيجابية" أي أنها مُصابة بالفيروس، الأمر الذي دفع لجنة مكافحة العدوى لإجراء فحوصات لكل من خالطوها، ومن بينهم الأطباء الذي كان "الربيعي" واحد منهم، حسب ما روى لصحيفة "فلسطين".

يقول إن نتيجة الفحص الخاصة به كانت "إيجابية"، حيث جرى تحويله للحجر الصحي الإلزامي في مستشفى الصداقة التركي المخصص لمُصابي كورونا في قطاع غزة، من أجل قضاء فترة الحجر إلى حين شفاءه.

ويوضح أنه لم تظهر عليه أي أعراض متعلقة بفيروس كورونا قبل إجراء الفحص، وحتى هذه اللحظة في الأيام الأولى من وجوده في المستشفى التركي، سوى صداع في الرأس وزكام خفيفين، لا يدلان على أنها أعراض "كورونا".

ويبين أنه بعد اكتشاف إصابته بالفيروس، توجهت الطواقم الطبية لسحب عينات خاصة بالفيروس لمعظم الحالات التي خالطها وأبرزهم عائلته، فكانت نتائجهم جميعاً "سلبية" أي أنهم غير مصابين.

"شعرت بحالة من الطمأنينة بعدما خرجت نتائج المخالطين وخاصة عائلتي"، يعبر الربيعي عن سعادته لعدم إصابة المخالطين له بالفيروس.

ويؤكد أن وضعه الصحي "مستقر" ولا يشعر بأي مضاعفات رغم وجوده في المستشفى الآن، مشيراً إلى أنه سيمضي تلك الفترة بعزيمة قوية، حيث سيُجرى له فحص كل أسبوع إلى حين التأكد من تعافيه من الوباء.

ويُعبر عن حزنه لما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة وتفشي كورونا بين المواطنين ووصولها للطواقم الطبية، "نسأل الله السلامة لجميع المواطنين وأن تزول هذه الأزمة عن القطاع".

ولم يستبعد الربيعي، أن تظهر حالات جديدة مصابة بـ"كورونا" خلال الأيام القادمة، مثمناً في الوقت ذاته الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارتي الصحة والداخلية، للحيلولة دون تفشي الفيروس بشكل أكبر بين المواطنين.

وينتقد عدم التزام بعض المواطنين بالإجراءات الوقائية، وحالات الاستهتار التي تنتاب فئة كبيرة منهم، قائلاً "الوضع لا يحتمل استهتار ويجب أخذ الأمور على محمل الجد".

ويدعو الربيعي، المواطنين لضرورة الالتزام بالإجراءات والإرشادات الوقائية من الفيروس والتباعد الاجتماعي وتناول الأطعمة التي تقوي المناعة والنظافة الشخصية، لتفادي وصول كورونا لشريحة أكبر من المجتمع.