في مواجهة كورونا

تقرير بـ"التصفيق والأنوار".. مبادرة غزية للإشادة بأداء رجال الشرطة والصحة

...
الشرطة بغزة يضبطون حركة المرور في ظل حالة الحجر الصحي المفروضة على القطاع (أرشيف)
غزة/ جمال غيث:

في تمام الساعة التاسعة مساء، يغلق عدد كبير من سكان قطاع غزة مصابيح الإنارة ويشعلونها مجددًا وسط تصفيق حار من شرفات منازلهم للإشادة بأداء رجال الشرطة والصحة في مواجهة جائحة كورونا.

جاء ذلك، ضمن مبادرة أطلقها مواطنون ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتصفيق وإغلاق مصابيح الإنارة لرفع معنويات الكوادر الصحية ورجال الشرطة، نظير عملهم لتحييد المواطنين من الإصابة بالفيروس ومنع انتشاره.

وكتب إسماعيل إسماعيل، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": مين جاهز لمبادرة لرفع معنويات الأطقم الطيبة والأمنية، داعيًا السكان بتوجيه التحية كل يوم الساعة التاسعة مساءً من خلال التصفيق وإطفاء وإضاءة الأنوار عدة مرات.

وقال إسماعيل: "بدنا همتكم يا شباب للدعوة لهذه المبادرة طبقت بدول كثيرة ولاقت نجاحًا ورفعت معنويات الأطباء ورجال الأمن".

تعظيم سلام

وقال نديم النجار على موقع "فيسبوك": "ما حلت مصيبة في غزة إلا وكان رجال الأمن والشرطة فيها أول من يواجه ويضحي، دائمًا يسجلون سبق الشرف تعظيم سلام لهذه السواعد".

وحيا نضال الحبي، على موقع "فيسبوك" رجال الشرطة والفرق الصحية العاملة في مختلف محافظات القطاع للحد من انتشار كورونا.

بينما كتب نبيل الحج: كل التحية والتقدير والاحترام للأجهزة الأمنية والطواقم الطبية العاملة في الميدان.

ونشر أيمن نبيل، على حسابه على موقع "تويتر" فيديو لتصفيق المواطنين للأجهزة الأمنية والطواقم الطبية الساعة التاسعة من مساء، أول أمس، وكتب التصفيق والترحيب برجال الشرطة في محافظات قطاع غزة، دليل على وعي الشعب.

وبينما قال محمد محمد على موقع "تويتر": التصفيق من المواطنين بمثابة لمسة وفاء للطواقم الصحية والأمنية العاملة في قطاع غزة، في ظل الجائحة.

ونشر حسين عبد العزيز، فيديو لتصفيق سكان أبراج حي تل الهوى بمدينة غزة، مساء أول أمس، خلال مرور رجال الشرطة والطواقم الطبية للاطمئنان على سلامة المواطنين.

وأشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأداء الأجهزة الأمنية في تأمين القطاع في ظل حالة الحظر نتيجة جائحة كورونا.

ونشر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" فيديوهات وصورًا لرجال الشرطة والطواقم الطبية وترحيب وتصفيق المواطنين بهم عبر شرفات المنازل في محاولة لرفع معنوياتهم وشكرهم على عملهم.

ولليوم الخامس على التوالي يستمر سريان حظر التجول في محافظات قطاع غزة، ضمن إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا.

ووجهت الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية، تحية إجلال وإكبار للعاملين في ميدان إنقاذ شعبنا من جائحة كورونا، وفي مقدمتهم الطواقم الصحية والأمنية.

وقال المفوض العام للهيئة عاكف المصري، في تصريح، أمس: إن شعبنا بكل فئاته وأطيافه مَدين لكل يد عون تقدمت لخدمة أبناء شعبنا والعمل على إنقاذهم من جائحة كورونا، ولكل من يواصل نهاره بليله ليحد من تفشي الوباء.

ووجّه تحيته لكل الذين يواصلون عملهم على مدار اللحظة؛ لمتابعة الأوضاع الصحية والأمنية في القطاع وسط هذه الظروف الإنسانية الحساسة في غزة.

كما أشاد بالطواقم الطبية والأجهزة الأمنية الذين أصيب عدد منهم بالوباء؛ "نتيجة لقيامهم بدورهم في حماية أبناء شعبه، و"ستظل جهودكم دينًا في أعناق أبناء شعبنا، وستظل شاهدة على إخلاصكم لوطنكم".

وشدد المصري على أن "هؤلاء الأبطال هم أبناء الشعب الفلسطيني قبل أن يكونوا أبناء أجهزتهم، وهم الجنود المجهولون الذين نذروا أنفسهم لخدمة شعبهم".

وأكد أن هذه الجهود تستدعي من الجميع تقديم يد العون لهؤلاء الأبطال المجهولين، ودعم حقوق الموظفين والتوقف عن كل الإجراءات التي طالت حقوقهم.

وشدد المصري على ضرورة توفير جميع المستلزمات التي يحتاجها القطاع الصحي بغزة لدعمه في مواجهة الجائحة.

وجدد المصري دعوته لحكومة محمد اشتية لوضع جميع إمكانياتها في القطاع والتعامل معه كما أي محافظة أخرى، وإسناده بكل الدعم الذي يحتاجه في إطار الظروف الراهنة.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم قد قال في تصريحات صحفية مؤخرًا، إن الجهات الحكومية تُوازن بين الحفاظ على حياة المواطنين وتطبيق إجراءات السلامة، وبين تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل ظروف حظر التجوال.

وحذر من أن شعبنا أمام مرحلة خطرة لا مجال فيها للاستهتار، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن كل الخدمات الأساسية والضرورية متاحة للمواطنين، وأن الجهات الحكومية تعمل على توفيرها في جميع المحافظات وفق إجراءات الوقاية والسلامة.

واستنفرت وزارة الداخلية 19 ألف عنصر من الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة بشكل كامل، وتم إغلاق الحدود البرية والبحرية لغزة.