في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء

فروانة: الاحتلال ينتقم من الفلسطينيين بعد موتهم.. كيف؟

...
صورة أرشيفية

قال المختص بشؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إن دولة الاحتلال تسعى للانتقام من الفلسطينيين بعد موتهم، فتحتجز جثامين الشهداء عقاباً لهم ولعائلاتهم، وأحيانا تحتجزها لغرض الضغط او للابتزاز والمساومة.

وأضاف: احتجاز جثامين الشهداء تعتبر واحدة من أكبر وأبشع الجرائم الأخلاقية والإنسانية والدينية والقانونية التي تقترفها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بشكل علني ومتعمد وفي إطار سياسة منظمة منذ العام1967م.

وأوضح فروانة: بأن دولة الاحتلال تخاف الشهداء بعد رحيلهم، وتخشى تأثيرهم وتحريضهم للأحياء، لذا تسعى إلى معاقبتهم والانتقام منهم ومن عائلاتهم، في محاولة يائسة لردع الأحياء من بعدهم، وفي أحيان كثيرة استخدمت تلك الجثامين كاوراق للضغط اوالابتزاز والمساومة.

وأوضح فروانة بأن دولة الاحتلال احتجزت مئات الجثامين منذ العام1967, لشهداء فلسطينيين وعرب، بعضهم تحرر في "صفقات التبادل" والبعض الآخر في إطار "العملية السلمية والجهود القانونية".

وبين فروانة إلى أنها ما زالت تحتجز في ما يُسمى "مقابر الأرقام" أو في "ثلاجات الموت" أكثر من (250) جثماناً لشهداء ارتقوا في فترات متفاوتة وظروف مختلفة، بعضهم استشهدوا في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وذكر أن من بينهم (6) جثامين لأسرى استشهدوا داخل السجون الاسرائيلية، وهم: أنيس دولة، عزيز عويسات، فارس بارود، نصار طقاطقة، بسام السايح، سعدي الغرابلي.

وأشار فروانة بأن سلطات الاحتلال تمنع ذويهم وأقربائهم من الوصول إلى أضرحتهم أو حتى الاقتراب من المقابر التي يدفنون فيها.

وأكد فروانة على أن دولة الاحتلال هي الوحيدة في العالم التي تمارس هذه الجريمة بشكل متعمد وفي إطار سياسة ممنهجة في تحدي صارخ للقانون الدولي لاسيما اتفاقيات جنيف كافة التي كفلت حق الموتى في التكريم.

وذكر إلى أن دولة الاحتلال أُلزمت بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويها، ومراعاة الطقوس الدينية اللازمة خلال عمليات الدفن، بل وحماية مدافن الموتى وتسهيل وصول ذويهم إلى قبورهم، واتخاذ الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذ ذلك.

ودعا فروانة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الجاد لوضع حد لهذه الجائم المنافية لابسط قواعد للقانون الدولي، والعمل على الافراج عن كافة جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتسليمها إلى عائلات الشهداء لإكرامهم وإعادة دفنهم في مقابر مؤهلة وبما يليق بهم.

يذكر بأن الفلسطينيين يحيون "اليوم الوطني" لاسترداد جثامين الشهداء في 27 من آب/أغسطس من كل عام. وهو اليوم الذي اسست فيه الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء عام 2008.

المصدر / فلسطين أون لاين