أطباء مختصون يقدمون نصائح وقائية

تقرير إشادة بالطواقم الطبية ودعوات للتعايش مع كورونا لتجاوز الأزمة

...
مختبر فحص كورونا بغزة
غزة - نور الدين صالح

أشاد مغرِّدون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأداء الطواقم الطبية العاملة في قطاع غزة في سبيل حماية المواطنين من خطر الإصابة بفيروس "كورونا" بعد اكتشاف عدد من الإصابات بالفيروس من خارج مراكز الحجر الصحي.

وتواصل الطواقم الطبية عملها ليلاً ونهاراً، رغم الأزمات المتراكمة التي يمر بها قطاع غزة، وانعكست سلباً على كافة مناحي الحياة، بما فيها القطاع الصحي.

ويعاني القطاع الصحي من نقص في المعدات والمستلزمات الطبية، ونسبة كبيرة من الأدوية، خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 13 سنة.

ولم يخفِ عدد كبير من الأطباء رغبتهم في مساعدة المواطنين حتى وهم في بيوتهم، حفاظاً على سلامتهم، وصولاً لانتهاء أزمة "كورونا" التي أخذت تتفشى في عدة مناطق من القطاع.

ورغم سوء أوضاع القطاع المعيشية والاقتصادية، إلا أن الطواقم الطبية والجهات الحكومية الرسمية وغيرها قوبلت بالشكر والثناء والإشادة بجهودها.

تجارب الآخرين

الطبيب خميس الإسي اختصاصي الأعصاب من غزة، والمعروف في منطقة الشرق الأوسط بالطب المستند على البراهين، قال: "لأكثر من 6 شهور نجحت السلطات والأجهزة الحكومية في غزة أن تؤخر دخول كورونا الخطير للقطاع".

ومن بين المبشرات التي كتبها عبر صفحته بـ "الفيسبوك"، أن الفيروس وصل غزة بعد أن دخل كل دول ومدن العالم مما أعطى ميزة التعلم من تجارب وأخطاء الآخرين.

وأوضح الطبيب الإسي أن معظم سكان غزة ينتمون للفئة العمرية الشابة وهي الأقل تأثراً بالمرض والأكثر نجاة منه، مشيراً إلى أن كل السكان تلقوا تطعيم السل والذي أظهرت عدة دراسات وصفية أن هذا التطعيم يقلل من الإصابة بفيروس كورونا المستجد بعدة مرات.

وبيّن أنه يوجد الآن أكثر من ٦ لقاحات في مراحلها الإكلينيكية النهائية ونتائجها مبشرة وقريباً سيبدأ الإنتاج لبعضها، لافتاً إلى أن عدة أدوية أظهرت فاعليّتها الطبية في تقصير مدة المرض وتقليل عدد الوفيات بنسبة الثلث عند الحالات الصعبة.

وبحسب الإسي، أظهرت دراسات مسحية لاكتشاف الأجسام المضادة عند عامة الناس ممن لم تظهر عليهم أي أعراض في عدة دول أن الأعداد الحقيقية للمصابين هي ١٠ إلى ١٥ ضعف الأرقام المعلنة مما يعني أن معدل الوفيات هي أقل من النسب المعلنة.

كما بيّنت دراسات تحليلية في عدة دول أن الشراهة المرضية للفيروس وقدرته على القتل قد قلت بشكل واضح في معظم القارات وحتى في دول فقيرة مثل الأردن و مصر و فلسطين ودول أخرى.

وأكد أن التباعد الجسدي والنظافة الجسدية وغسل الأيدي المتكرر ولبس الكمامة يمنع أكثر من 90% من الإصابات، داعياً للالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارتي الصحة والداخلية، والالتزام بالبيت.

وختم قوله: إن "المرض خطير ولكن نستطيع أن نقلل من خطره للحد الأدنى، ولذا كونوا على قدر من الالتزام بإجراءات السلامة البسيطة التي ستساعد القطاع بإذن الله في تفادي حدوث أي كارثة صحية".

التعايش مع المرض

فيما قال رئيس عيادة الأمراض المعدية في جامعة ماريلاند الأمريكية الطبيب فهيم يونس: "قد نضطر إلى العيش مع فيروس كورونا المستجد لشهور أو سنوات، دعونا لا ننكره أو نذعر، دعونا نتعلم كيف نتعايش مع هذه الحقيقة".

وأوضح في مقال له، أنه لا يمكن للمواطن تدمير فيروسات C19 التي اخترقت جدران الخلايا، حتى لو شربت غالونات من الماء الساخن؛ فقط ستذهب إلى الحمام كثيراً.

وشدد على ضرورة "غسل اليدين والمحافظة على مسافة جسدية بطول مترين هي أفضل طريقة لحمايتك"، مضيفاً "إذا لم يكن لديك مريض C19 في المنزل، فلا حاجة لتطهير الأسطح في منزلك".

وبيّن الطبيب يونس أن C19 ليست عدوى غذائية، تترافق مع قطرات من العدوى مثل الانفلونزا، لا يوجد خطر واضح لانتقال C19 عن طريق طلب الطعام، مشيراً إلى أنه لا يعلق بالهواء إنما هو عدوى تنفسية تتطلب اتصالاً وثيقاً.

وتابع "المناعة تضعف إلى حد كبير من خلال البقاء دائماً في بيئة معقمة،  حتى إذا كنت تأكل أطعمة تعزز المناعة، يرجى الخروج من منزلك بانتظام إلى أي حديقة/ شاطئ، إلخ، فالمناعة تزيد من خلال التعرض لأشعة الشمس، وليس عن طريق الجلوس في المنزل وتناول الأطعمة المقلية/ الحارة/ والسكرية، والمشروبات الغازية".

وفي أعقاب ذلك، أطلق المغردون عدّة هاشتاقات داعمة للأطباء في غزة منها "#خليلك_بالبيت، #غزة_تحارب_كورونا"، ونشروا صوراً للطواقم الطبية وأجهزة الشرطة وغيرها من الجهات الحكومية العاملة في ظل استمرار فرض حظر التجوال في القطاع.