استطلاع يكشف تراجعًا كبيرًا في شعبية نتنياهو

أزمة الميزانية: غانتس يمهل نتنياهو 24 ساعة والأخير يماطل

...
غانتس ونتنياهو

طالب رئيس حكومة الاحتلال البديل ورئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، رئيس الحكومة ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، بالمصادقة خلال 24 ساعة، على مشروع قانون يتيح تمديد المهلة التي يحددها القانون الإسرائيلي لإقرار الميزانية العامة، وذلك منعا لإجراء انتخابات مبكرة هي الرابعة في (إسرائيل) خلال 18 شهرًا.

في المقابل، دعا نتنياهو غانتس إلى المصادقة الفورية على ميزانية عاجلة للأشهر المتبقية من عام 2020 الجاري؛ وقال في اجتماع لجلسة عقدتها الكتلة البرلمانية لحزبه، الليكود: "نحن لا نحتاج إلى 24 ساعة، ولا حتى إلى 24 دقيقة، هناك ميزانية جاهزة متناسبة مع أزمة كورونا، تضخ الأموال لجيوب المواطنين وللمصالح التجارية، هذا ما علينا فعله".

وفي مقابلة مع القناة 20 الإسرائيلية اليمينية، سُئل نتنياهو حول ما إذا غانتس سيصبح رئيسا للحكومة، بموجب الاتفاق الائتلافي الموقع بينهما، أجاب: "هذا الأمر يتعلق به، لو توقع عن ترؤس كتلة تعتبر نفسها حكومة داخل الحكومة، حكومة ضد الحكومة، التي تدخل معنا في مواجهات على كل أمر نود إنجازه، وتعطل إقرار الميزانية والعديد من القرارات الأخرى، إذا توقف عن كل ذلك، قد يصبح رئيسا للحكومة".

يأتي ذلك في أعقاب مشروع قانون تقدم به عضوا الكنيست يوعاز هندل وتسفي هاوزر، في محاولة لترحيل أزمة الميزانية، ويقضي بتأجيل المهلة التي يحددها القانون الإسرائيلي لإقرار الميزانية، لمدة (100) يوم، علما بأن المهلة القانونية تنتهي في 25 آب/ أغسطس الجاري، وفي حال عدم المصادقة على الميزانية حتى ذلك الحين، فإنه سيتم حل الكنيست وإسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات جديدة.

وخلال اجتماع للكتلة البرلمانية لـ"كاحول لافان"، قال غانتس: "من يحب (إسرائيل) لا يجرها إلى صناديق الاقتراع في هذا الوقت، من يهتم بمواطنيها، لا يتخذ خطوات تؤدي إلى انهيار اقتصادي وصحي للعديد منهم في فترة الأزمة. قرار الليكود الليلة الماضية بالموافقة على تأجيل الموافقة على الميزانية، إذا كان كذلك، قرار مهم وضروري للإسرائيليين".

ودعا نتنياهو، غانتس "لتمرير قرار حكومي وإثبات وعده الذي قدمته بمناقشة ميزانية الدولة والموافقة عليها في غضون (100) يوم. والتوقف عن التهديد بالانتخابات وبدلاً من الذعر – انمح الجمهور اليقين والثقة". 

وتابع: "في غضون 24 ساعة من الآن يمكننا استكمال العملية (المفاوضات حول شكل الميزانية، لعام (وفقا لرغبة نتنياهو، أو لعامين، بحسب ما نص عليه الاتفاق الحكومي").

وطالب غانتس بمصادقة الحكومة، على مشروع قانون حكومي لتعديل الموعد النهائي لتقديم الميزانية، على أن يتم المصادقة على القانون في غضون 24 ساعة (في القراءات الثلاث). وقال: "بدون حيل وبدون ألاعيب، يجب الموافقة على الاقتراح في القراءة الثانية والثالثة. هذا ممكن ودستوري وضروري وأخلاقي".

وعدّ "تمرير قانون الميزانية في قراءة تمهيدية فقط أمر لن يحقق أي شيء"، مضيفًا أن "انتخابات للمرة الرابعة خلال أزمة كورونا المستمرة، ستؤدي إلى حرب أهلية بدلا من الوحدة، ستؤدي إلى كره الجار لجاره وإلى عدم تعميق عدم الثقة، سندخل في منحدر زلق ينتهي إلى الهاوية". 

وأمهل غانتس نتنياهو حتى مساء اليوم، الثلاثاء، للمصادقة على قانون "هاوزو وهندل". 

في حين هدد مسؤولون في "كاحول لافان" بالتصويت لصالح قانون يعرض يوم غد الأربعاء على الهيئة العامة للكنيست وقدمته المعارضة الإسرائيلية يمنع "أي متهم بمخالفات جنائية من تشكيل الحكومة"، في إشارة لشخص نتنياهو.

وكان نتنياهو قد أبدى موافقته على تأييد مشروع قانون "هاوزر وهندل" في القراءة التمهيدية فقط، ليلة أمس. 

وينبغي بعد التصويت بالقراءة التمهيدية، إعادة مشروع القانون إلى لجنة القانون والدستور في الكنيست، ومناقشته هناك وربما إجراء تعديلات عليه، وذلك في إطار إعداده للقراءة الأولى.

ووفقا للتحليلات، فإن سبب موافقة نتنياهو على تأييد مشروع القانون الذي من المفترض أن يتم التصويت عليه الأربعاء، هو مشروع قانون آخر، ستطرحه كتلة "ييش عتيد – تيلم" على الكنيست في اليوم نفسه، ويقضي بمنع متهم بمخالفات جنائية، مثل نتنياهو، من أن يكون مرشحا لرئاسة الحكومة.

وغاية نتنياهو من تأييد مشروع قانون تأجيل الميزانية، وفقًا للتحليلات، هو إحباط إمكانية أن يصوت أعضاء الكنيست من "كاحول لافان" على مشروع قانون "ييش عتيد – تيلم".

ويعتقد نتنياهو أنه في حال أيد مشروع قانون تأجيل الميزانية، الذي يبدو وكأنه سيحل أزمة الميزانية، فإن غانتس لن يجرؤ على تأييد مشروع القانون الذي يمنعه من تولي رئاسة الحكومة.

تراجع كبير في شعبية نتنياهو

في المقابل، أظهر استطلاع للرأي العام، اليوم، حدوث تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو، وأنه لن يتمكن من تشكيل حكومة يمينية بالاستناد إلى "كتلة اليمين"، التي تشمل الأحزاب اليمينية والحريدية.

وحسب الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة "معاريف"، فإن قوة "الليكود" ستتراجع إلى 29 مقعدًا في الكنيست لو جرت الانتخابات الآن، في حين كانت الاستطلاعات المنشورة مؤخرًا تمنح هذا الحزب ما بين 32 إلى 35 مقعدًا.

وحلّت كتلة "ييش عتيد – تيلم"، برئاسة يائير لبيد، كثاني أكبر كتلة برلمانية بحصولها على 19 مقعدا، بينما سيحصل تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت على 14 مقعدا.

وأشار هذا الاستطلاع إلى أن قوة القائمة المشتركة ستتراجع بمقعد واحد عن تمثيلها الحالي، وستحصل على 14 مقعدا.

ويحصل حزب "كاحول لافان" على 13 مقعدا، وكتلة "يهدوت هتوراة" على 9 مقاعد، وحزب ميرتس على 8 مقاعد، فيما سيحصل كل من حزبي شاس و"يسرائيل بيتينو" على 7 مقاعد.

وحسب هذه النتائج، فإن قوة "كتلة اليمين" ستصبح 59 مقعدا، ما يعني استمرار الأزمة السياسية بعدم القدرة على تشكيل حكومة إسرائيلية مستقرة.

المصدر / فلسطين أون لاين