نماء .. حاضر مميز ومستقبل مشرق

...
نماء.JPG
كتب/ علاء شمالي:

لا يمكن أن يتخيل أحد معالم وصورة المستقبل لأي فريق إلا إذا كان يعيش واقعاً قوياً بالتدرج في التطوير والبناء الذي يسمح له بتحقيق نتائج إيجابية يسعى من خلالها فرض شخصيته على واقع تبدو للوهلة الأولى موجاته أكبر من قدراته على الخروج لشط الأمان.

لا يختلف علم كرة القدم عن غيره من العلوم في إثبات قاعدة أن الوصول للقمة يمكن أن يكون سهلاً لكن الحفاظ عليه بلا شك سيكون صعباً، لكن نادي نماء يخوض الآن تجربة في واقع يمكن له أن يُغير هذه المعادلة ويكون باستطاعته الحفاظ على القمة بسهولة دون عناء.

النادي الذي تأسس حديثاً في العام 2007 بات كشخصية الجندي الشرس في ميدان القتال والذي لا يرضى إلا بتحقيق الانتصار أول على الأقل رد الصاع صاعين حال الخسارة في معارك سابقة.

ويواصل فريق نماء أفضليته في تحقيق نتائج قوية ربما يعتبرها الكثيرين مفاجأة خلال الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى حينما لم يخسر في مرحلة الإياب إلا مرة واحدة، وتواصلت مسيرته الناجحة في بطولة الكأس حينما أقصى من طريقه خدمات الشاطئ وشباب خانيونس بركلات الترجيح.

ووصل نماء للمربع الذهبي للبطولة وخرج على يد غزة الرياضي، حيث كان مرشحاً للتأهل للمباراة النهائية.

ويعتبر ما يحققه فريق نماء هو نتيجة الواقع القوي الذي يعيشه الفريق في الفترة الأخيرة، التي يحاول فيها التحضير لموسم قادم ستكون فيه المنافسة صعبة في الدرجة الأولى، لكن يبدو أن هذا الواقع القوي سيزداد قوية في ظل توفر الرغبة الحقيقية لذلك.

هذا الواقع القوي الذي يعيشه فريق نماء في الفترة الحالية تضعه أمام اعتبارات وعوامل قد تصنع له مستقبلاً ناضجاً خلال السنوات القادمة إذا استمرت هذه الرغبة بالتطور والبناء التدريجي وغير المتسرع.

هذا المستقبل سيزداد نضجاً ووضوحاً لو نجح فريق نماء الموسم القادم في فرض شخصيته وتحديد الهدف الحقيقي المرجو تحقيقه ومحاولة الوصول له دون أن يتسارع لوضع أهداف لن يستطع الوصول لها وتحقيقها.

بلا شك أن ارتباط المستقبل الناضج بالواقع القوي يأتي نتيجة ثقة لاعبي كرة القدم بمنظومة فريق نماء المتصاعدة في النجاح وهو ما يرتبط برغبة اللاعبين وعدم ممانعتهم الانضمام لفريق حديث النشأة للدفاع عن ألوانه في المواسم القادمة، الأمر الذي سيكون من السهل الحفاظ على نجاح ما وصل له وتطويره تدريجياً وصولاً لأفضل حالة يرغب بالوصول لها.

ويتطلع المدرب صالح عسلية لتسخير كل خبراته في حياته الكروية التي امتدت لأكثر من 20 عاماً في ملاعب غزة والضفة الغربية لاستمرار هذا الواقع القوي للفريق ومحاولة تطويره والوصول لصورة وحال أفضل.