إصابة 5 مواطنين برصاص الاحتلال خلال مواجهات "ترمسعيا"

...

أصيب ظهر اليوم الجمعة خمسة مواطنين برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في بلدة ترمسعيا برام الله، عقب مسيرة رافضة لمحاولات استيطانية للسيطرة على أراضي في البلدة.

وأفادت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت إثر خروج المواطنين لأداء صلاة الجمعة في الأراضي المنوي مصادرتها في ترمسعيا.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية ترمسعيا، وأطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين.

وفي الوقت الذي خرجت فيه المسيرة رفضاً للمحاولات الاستيطانية في القرية، رفع متظاهرون علم لبنان إلى جانب علم فلسطين، وذلك إثر كارثة انفجار مرفأ بيروت.

وتتسارع في بلدة ترمسعيا وتيرة الاستيطان حيث قرر وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينت قبل شهور، التي وصفت بأنها "سابقة خطيرة" بمنع الفلسطينيين من أي بناء أو تأهيل لأراضيهم في المناطق المصنفة "ب"، وفق اتفاق أوسلو، وتتبع إداريا السلطة الفلسطينية.

وينص قرار الوزير بينت الذي نشرته وسائل "الإعلام الإسرائيلية" في حينه على أن البناء في المنطقة "المتاخمة" للمستوطنات بغض النظر عن مسمياتها "ج" أو "ب" يُهدد أمن الجيش الذي "يفتقد للموارد المالية والبشرية لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة"، فضلا عن أن توسع البناء الفلسطيني في نظره معناه السيطرة على الأرض.

وفي عام 1976 شيَّد الاحتلال أولى مستوطناته وتدعى "شيلو" فوق أراضي ترمسعيا والقرى المجاورة، ثم أتبعها بأربع مستوطنات وبؤر استيطانية يقطنها غلاة المستوطنين.

وتتوسع تلك المستوطنات كل يوم في حين يُقيد الفلسطينيون بمخطط هيكلي مساحته 3700 دونم من أصل مساحة القرية الإجمالية البالغة 18 ألف دونم.

وتقسم ترمسعيا إلى مناطق "ب"، وتتبع إداريا السلطة الفلسطينية، وتقدر مساحتها بـ11 ألف دونم، ولكن بلدية ترمسعيا لا تملك صلاحيات كاملة فيها، كمنح تراخيص بناء أو غيره إلا للأراضي الواقعة ضمن المخطط الهيكلي، و"ج" وتتبع إداريا وأمنيا للاحتلال وتزيد على سبعة آلاف دونم.

وباعتبار أن مناطق "ب" هي الدائرة الضيقة التي يمكن للفلسطينيين التحرك فيها، فإن قرار الوزير بينت سيضيق الخناق عليهم، ويقطع اتصالهم بأرضهم تمهيدا لضمها للمستوطنات.

ولا يملك الفلسطيني في مواجهة هذه القرارات إلا التصدي لها مباشرة وإثبات وجوده فيها بإعمارها بكل الأشكال ثم التقدم بشكاوى للجهات المعنية رفضا لقرار الاحتلال.

ويسعى الاحتلال لتفريغ هذه المناطق "ترمسعيا" من الوجود الفلسطيني، وللسيطرة الكاملة عليها وخلق بيئة آمنة للمستوطنين في المناطق المحاذية للجدار والمستوطنات والبؤر الاستيطانية