انفجار بيروت.. ماكرون يدعو لتحقيقات شفافة ومكافحة الفساد

...

دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى "تحقيقات شفافة" في انفجار مرفأ بيروت، وضرورة مكافحة الفساد.

وأعلنت الحكومة اللبنانية، الأربعاء، إجراء تحقيق يستغرق خمسة أيام. لكن رؤساء أحزاب ورؤساء حكومات سابقون ومفتي لبنان يطالبون بإجراء تحقيق دولي.   

والتقى ماكرون في قصر الرئاسة اللبنانية بكل من رئيس الجمهورية، ميشال عون، ورئيس الحكومة، حسان دياب، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري.

وقال ماكرون، في تصريح له من مقر الرئاسة، إن "التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت لا بد أن تُجرى بكل شفافية لمعرفة حقيقة ما حدث".

وأضاف: "شعرنا بغضب الناس في الشارع، وتكلمت مع الرؤساء الثلاثة بكل صراحة وشفافية".

وتابع: "يجب أن تنطلق مبادرات سياسية سريعة لمكافحة الفساد، والتصرف بشفافية، لبنان يعاني من أزمة اقتصادية ومالية منذ أعوام، ويتطلب حلها مبادرات سياسية".

وأردف: "بدأنا بإرسال المساعدات، ووصلت ثلاث طائرات محملة بمساعدات طبية ورجال إطفاء، وهناك طائرات ستصل لاحقا، وسنكمل إرسال المساعدات وستتضمن أدوية وطعام ومساعدات لإعادة الإعمار".

وخلف انفجار مرفأ بيروت ما لا يقل عن 137 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح وعشرات المفقودين تحت الأنقاض، ونحو 300 ألف مشرد، بخلاف دمار مادي طال المرافق والمنشآت والمنازل، وقُدر حجمه بنحو 15 مليار دولار، وفق تقديرات رسمية مرشحة للزيادة.

وقال ماكرون إن "الهدف من الزيارة هو نقل التضامن من الشعب الفرنسي إلى الشعب اللبناني، وللوقوف الى جانب الجرحى وأهالي القتلى والمتضررين، والهدف الثاني من الزيارة هو أن نسمع شرحا عن أسباب الانفجار".

ووصل ماكرون لبنان، صباح الخميس، وقام بجولة في مرفأ بيروت ومنطقة الجميزة المتاخمة والمتضررة جراء الانفجار، وتحدث مع مواطنين لبنانيين.

وقال ماكرون، خلال جولته، إن "المساعدات الفرنسية لن تنتهي بأيدي الفاسدين، وستصل مباشرة إلى الشعب والجمعيات غير الحكومية".

وتابع: "سنقدم مساعدات دولية، تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشدّدا على أن "لبنان بحاجة إلى تغيير".

وأردف، خلال لقائه ببعض سكان الجميزة "سنقدم ما يلزم من طعام ومسلتزمات لإعادة بناء المنازل ومساعدات طبية".

وردد بعض الأهالي كلمة "ثورة"، فقال ماكرون: "لست هنا لدعم النظام أو الدولة أو الحكومة"، وإنما للمساعدة.

ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، مما فجر احتجاجات شعبية، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

وأجبر المحتجون، بعد 12 يوما، حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وحلت محلها حكومة دياب، منذ 11 فبراير/ شباط الماضي.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

المصدر / فلسطين أون لاين