تقرير عيد الأضحى والعودة للمدارس يسيطران على تفكير الأسرة الغزية

...
غزة- صفاء عاشور

مع اقتراب أيام عيد الأضحى وجدت الأسرة الغزية نفسها أمام العديد من المناسبات التي تفرض عليها تخصيص موازنات لها، فما بين تقاليد عيد الأضحى وذبح الأضحية وتقديم العيديات للأقارب، وشراء ملابس جديدة للأطفال والكبار، وتقديم الضيافة من شوكولاتة وكعك يأتي بعدها بأيام قليلة موسم المدارس بكل مصاريفه.

وما بين مستلزمات عيد الأضحى والمدارس تحاول الأسرة الغزية الموازنة بين كل ذلك دون الإحساس بفقدان فرحة أي مناسبة.

ويواجه أهالي قطاع غزة وضعًا اقتصاديًّا صعبًا بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من (14 عامًا) وهو ما تسبب في ارتفاع نسب الفقر والبطالة، إضافة إلى ترجع نسب المرتبات التي يتلقاها موظفو السلطة الفلسطينية.

ترتيب الأولويات

فداء الخيري أكدت أنه مع قدوم مناسبتين وراء بعضهما بعضًا يتطلب ترتيب الأولويات، مشيرةً إلى أنها ستحاول قدر المستطاع أن يشعر أطفالها الثلاثة بفرحة عيد الأضحى المبارك، وتلبي حاجاتهم الأساسية للعودة إلى المدرسة.

وقالت في حديث لـ"فلسطين": "إن الفرحة في الأعياد فرض علينا ويجب ألَّا نحرم أفراد أسرتنا خاصة الأطفال منها، لذلك فإن التجهيزات للعيد بدأت منذ عدة أيام من خلال إسماع أطفالي لتكبيرات العيد ليشعروا بفضل أيام ذي الحجة وبفرحة العيد عندما يأتي".

وأضافت: "إدخال الفرحة لبيوتنا أمر سهل، فالحديث مع الأطفال عن العيد ومناسباته وتجهيز ملابس جديدة أو حتى من العيد الفائت كلها أمر سيسعدهم"، لافتةً إلى أن التجهيزات الحقيقية عندها ستكون لموسم المدارس.

وبينت الخيري أن التجهيز للمدارس سيكون له الأولوية في تخصيص المصروفات المالية للعام الدراسي الجديد الذي سيرافقه متطلبات عديدة.

مصاريف عديدة

في حين يقول أحمد بركات إن لديه الكثير من المتطلبات التي لن يستطيع تلبيتها هذا العيد، لافتاً إلى أنه لن يشتري ملابس جديدة لأي من أطفاله، فملابس عيد الفطر لا تزال موجودة وسيشتري بدلاً منها ضيافة الشوكولاتة والقهوة التي ستقدم للمهنئين بالعيد.

وبركات موظف حكومي وهو أب لثلاثة أطفال، ويشير إلى إنه لن يستطيع ذبح أضحية هذا العام لعدم تسلمه راتبًا كاملًا عن وظيفته الحكومية وكثرة المصاريف المترتبة عليه، ولكنه سيقوم بتقديم العيدية لأهله وأخواته وصغار العائلة.

وأكد بركات أن الفرحة تدخل البيوت بالكلمة الجميلة والابتسامة، "والجميع يعرف ظروف قطاع غزة الاقتصادية وتأثيراتها على مستوى المعيشة والإنفاق، وعليه يجب على الجميع مراعاة هذه الظروف التي يعيشها المجتمع بأكمله وليس فئات بعينها".

في الإطار ذاته تؤكد منار الحداد أن ملابس العيد الماضي لا تزال تحتفظ بها كما هي، حيث لم يرتدِها أطفالها سوى في أول يوم، منبهةً إلى أنها ستخرجها من جديد للأطفال لعيد الأضحى، وستعوض أطفالها بشراء لعبة جديدة لكل منهم.

وقالت لـ"فلسطين": "لدي ثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية ومن الجميل أن يشعروا بفرحة العيد، ولكن الأهم لدي في هذه المرحلة هو أن يفرحوا بالعودة للمدارس، لذلك ستذهب جل الميزانية لشراء ملابس خاصة بالمدرسة إضافة إلى شراء القرطاسية".

وأشارت الحداد إلى أن أحد أقاربهم سيُضحي وسيذهب أطفالها لمشاهدة الأضحية، وأمر جميل المشاركة في مثل هذه المراسم التي ستشعرهم بحقيقة عيد الأضحى والهدف الديني منه.