تقرير بعد ظهوره في بحر خان يونس.. تحذيرات من خطورة القرش الأزرق

...
خان يونس- محمد أبو شحمة

أثار ظهور وصيد سمك القرش الأزرق على شواطئ بحر خان يونس مخاوف الصيادين والغواصين، على حياتهم من الخطر خلال ممارستهم الصيد، لخطورة هذا النوع من الأسماك وشراستها، ومهاجمتها للإنسان داخل البحر.

والقرش الأزرق من الأسماك الخطيرة التي تهاجم الإنسان في بعض الأحيان، خاصة أنه يتمتع بحاسة شم قوية تمكنه من اكتشاف البقع الصغيرة من الدم، إذ سجلت هجمات لهذا النوع من القرش ضد الإنسان في عدد من دول العالم.

وأكد عدد من الصيادين والغواصين في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين" أن أسماك القرش التي اصطيدت كانت على مكان قريب من الشاطئ ولا تبتعد عن البر إلا قرابة 1900 متر، وهو ما قد يشكل خطرًا.

الغواص محمد موسى الذي يعتمد على صيد الأسماك بالمسدس البحري في أوقات مختلفة من اليوم، وخاصة الليل، أكد أن القرش الذي اصطاده الصيادون في بحر مدينة خان يونس، خلال الأيام الماضية، من أنواع القرش الهجومية والخطيرة.

وقال موسى في حديثه لـ"فلسطين": "اصطيد القرش الأزرق ذو العينين الكبيرتين على مسافة تقدر بأقل من 2 كيلومتر داخل البحر، وهي مسافة قريبة يقطعها الغواصون لاصطياد الأسماك المختلفة، لذا وجب تنبيه وتحذير الجميع من إمكانية مهاجمة هذا النوع من السمك لهم".

وأوضح أن القرش الأزرق يهاجم حين يجد الدماء داخل البحر، والغواصون دائمًا ما يكون معهم أسماك تكون بها دماء، لذا من الممكن مهاجمته لهم في حالة كانت الدماء كثيرة، حتى لو أصيب أي منهم بجروح ونزف، فمن الممكن أن يأتي ذلك بالقرش.

ولفت موسى إلى أن عددًا من الغواصين سبق أن شاهدوا القرش على مسافة قريبة جدًّا من شاطئ قطاع غزة، تقدر بـ300 متر، ولكنه لم يهاجم أحدًا، في حين أصيب من كان بالبحر في حينها بحالة من الارتباك والخوف من السمك المفترس.

بدوره بين الصياد محمود الحناوي أن الصيادين في قطاع غزة يصطادون كل مدة من العام أسماكًا مختلفة من القرش، يبلغ وزن الواحدة منها من 20 كيلوجرامًا إلى 35 كيلوجرامًا، وطولها من متر إلى مترين ونصف.

وقال الحناوي في حديثه لـ"فلسطين": "غالبية القرش الموجود في قطاع غزة غير خطير، ولكن من الممكن أن يهاجم أحدها الإنسان أو الصياد أو الغواص في حالة كان وحده بالبحر، لذلك دائمًا نأخذ الحذر حين نبحر في المساء وننزل بالماء لإخراج الشبك، أو لإصلاح مشكلة ما في محرك قواربنا".

وأضاف: "هذه الأوقات من العام ليست موسمًا لصيد أسماك القرش على بحر قطاع غزة، ولكن الأسماك التي اصطيدت أخيرًا وكانت كبيرة وشرسة تكون عابرة على الساحل الفلسطيني، وفي الغالب القرش ليست مستوطنة في بحرنا".

كذلك أكد الصياد خليل الجوراني أن أسماك القرش تصطاد بشباك خاصة بها، مع أخذ الحذر حين إخراجها من الماء بسبب أسنانها المحدبة والخطيرة، التي قد تؤدي إلى بتر يد أو قدم الصياد في حالة تمكنت منها السمكة.

وقال الجوراني لـ"فلسطين": "نطلق نحن الصيادين على أسماك القرش مصطلح وحوش البحر بسبب كبر حجمها وطولها وخطورتها، ونتعامل معها على أنها سمكة مفترسة".

وأوضح أن أسماك القرش لا تظهر كثيرًا بالقرب من الشاطئ، وتكون في الغالب على بعد ميلين أو 3 أميال داخل البحر، وتتغذى على الأسماك الصغيرة، ولا تبقى كثيرًا في بحر قطاع غزة.