المنسف الأردني يتحول إلى وجبة سريعة بـ "الكاسة"

...

يضفي مطعم في الأردن لمسة عصرية على الطبق الوطني الشهير في البلاد، بعد أن كان "المنسف" يٌقدم على طبق كبير ليتحلق الناس حوله، أصبح يتم تقديمه الآن في أكواب صغيرة للزبائن على شكل وجبة سريعة يأخذونها ويمضون.

وقال محمد داود، الذي افتتح مؤخرا مطعم (منسف بالكاسة) وتعني (المنسف في كوب)، إنه يريد أن يجعل الوجبة الشهيرة "متاحة في جميع الأوقات" وبأسعار معقولة.

وأوضح قائلا "إحنا عملنا شعلة كتير منية بحيث إنه خلينا المنسف موجود في أي وقت بدون غلبته (بدن مشقة) والله...التحضير الكبير إله بحيث يتناولوه الناس بكل سهولة ويسر وهو ماشي وهو بسيارته بس بضل المنسف اللي بالصدر (في الطبق) شغلة كتير مهمة عنا ولكنها بنوكلها ببيوتنا".

ويطهى المنسف بلحم الضأن والجميد، أو اللبن المخمر المالح والمر. يُقدم بعد ذلك مع الأرز والخبز، تعلوه المكسرات.

يكتسي الطبق بأهمية ثقافية خاصة في البلاد، حتى أن الكثيرين يعتبرونه وسيلة لإبداء الاحترام لضيوفهم.

وأبدى زبائن إعجابهم بفكرة تحويل المنسف إلى وجبة سريعة في الشوارع.

وقالت نادية القيسي "إنك إنت بتحول أكلة شعبية إلى وجبة شارع وأنت مارق جوعان جا على بالك توخذ سناك بدل ما تاخذ وجبة سريعة بتوخذ أكل محلي وأكل بلدي إنت متعود عليه، بتاخده وبتمشي فيه وبسعر مناسب جدا. هلا أغلب العائلات الميسورة ما بتقدر إنها تتحمل فكرة إنك نت تاخد تشتري لحمة وتعمل رز وتعمل منسف".

ويباع الكوب بدينار أردني (1.4 دولار) ويحتوي على 500 جرام من الأرز بالإضافة إلى الجميد وقطع لحم الضأن الصغيرة بطبقة من المكسرات. ويقول داود إن الطبق الكبير العادي من المنسف يشتمل على ما يعادل 25 كوبا.

ولم يتقبل بعض البدو الأردنيين فكرة المنسف في كوب.

وقال أحدهم وهو حمدان المذيان وهو جالس مع بعض الضيوف حول طبق منسف تقليدي "كاسة ما صارت منسف صارت يعني تسكير رغبة أما المنسف إلو هيبته (له قيمته) المعز بالضيوف كل ضيف إلو (له) واجبه إلو احترامه فالمنسف من أفضل الوجبات إلي تتقدم للضيف".

المصدر / وكالات