المَحَار.. ثمار بحرية تستهوي الغزِّيين

...
غزة- أدهم الشريف

يستخرج صيادون أحجامًا مختلفة من ثمار المحار من بحر غزة تلبية لطلب الزبائن الحريصين على تناولها لما تحتويه من فوائد.

ويستخرج هذا النوع من الكائنات البحرية عن طريق الغوص الحر إلى أعماق مختلفة تزيد على (10) أمتار، كما يقول الصياد رامي مقداد، من سكان مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة.

ويقول مقداد لـ"فلسطين"، دائما أتلقّى طلبات من الزبائن لشراء المحار، وأحرص في أثناء الغوص على استخراج عدد منها لبيعه.

ويعد المحار من الحيوانات الصدفية المائية، وهو من شعبة شوكيات الجلد، يعيش في المحيطات والسواحل في المناطق ذات المناخ المعتدل أو الحار.

ويعيش المحار بلصق صدفاته على صخور البحر، أو أي جسم صلب آخر في قيعان المحيطات والبحار.

وذكر مقداد، أن استخراج المحار يتطلب استخدام آلة حادة في عمق المياه لفصل الصدفات عن الصخور الملتصقة بها.

وأضاف أنه يحرص هو وصيادون آخرون على استخراج المحار ذات الحجر الكبير، وترك الصغير منها حفاظًا على دورة الحياة الخاصة بهذا الكائن.

أما عن طريقة طبخ وتناول المحار، فذكر مقداد أنه بالإمكان تناوله بعد السلق، أو السلق ومن ثم القلي، ومنهم من يأكله مع شوربة خاصة به، مشيرًا إلى أن البعض يتناوله نيئا.

و المحار يستخدم منذ القدم غذاءً للإنسان، إذ يحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم والفوسفور والزنك، وهو من الأطعمة غالية الثمن جدًا، حيث يقدم غالبًا في المطاعم الفاخرة.

لكن هنا في غزة يختلف الأمر، فهو لا يقدم في مطاعم فاخرة أو خلافه، ويتراوح ثمن الواحد بين 3- 5 شواقل، أما غالبية المقبلين على شرائه فهم من كبار السن، بحسب مقداد.

ونبَّه إلى أن عددا كبيرا من هؤلاء كانوا مقيمين خارج غزة وتناولوه في البلدان التي عاشوا فيها فترات مختلفة، وعندما عادوا لغزة أصبحوا يقبلون على شرائها أيضًا.

وبعض أنواع المحار تضم أحيانًا بين صدفتيها لؤلؤا، ويتكون بسبب دخول بعض ذرات الرمل في بعض الأحيان إلى داخل المحار، وبعد تفرز المحارة مواد كلسية حول ذرة الرمل، من أجل منعها من التأثير عليها، ومع الوقت تتحول هذه الذّرة إلى اللؤلؤ الذي يستخرج بعد ذلك ويستخدم في صناعة الحلي.

لكن مقداد لم يحظَ بعد بأي لؤلؤة، وهو يأمل أن ينجح في استخراج واحدة على الأقل مستقبلًا.