إغلاق معبر رفح.. عود على بدء وحاملو الإقامات يناشدون فتحه

...
مواطنة تحمل بطاقة الاقامة خلال وقفة بغزة (تصصوير: ياسر قديح)
غزة- أدهم الشريف

ناشد مواطنون يحملون جنسيات أجنبية وإقامات في دول عربية وأوروبية عالقون في غزة، فتح معبر رفح المغلق ضمن إجراءات الوقاية من جائحة فيروس "كورونا"، والسماح لهم بالسفر في أقرب وقت ممكن.

وأوصل هؤلاء مناشداتهم، أمس، في وقفة شارك فيها عشرات العالقين من حاملي الجنسيات والإقامات، أمام مكتب وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة اللواء توفيق أبو نعيم.

وقال أحمد ثابت من سكان دير البلح، ويحمل الجنسية السويدية، إنه جاء إلى غزة بتاريخ 11 مارس/ آذار الماضي، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن من مغادرتها إثر الإغلاق.

وأضاف ثابت لـ"فلسطين"، أن المعبر أغلق بعد وصوله بأيام قليلة، وخضع وقتها للحجر المنزلي بطلب من الجهات المسؤولة.

وتقيم زوجة ثابت وأبناؤه في السويد، وهم في أمس الحاجة إليه كما يقول، حيث يدير شركة أسسها هناك، ومسؤول عن عدد من العمال فيها.

وتابع، أن التأخير سيسبب له خسائر كبيرة إذا ما استمر إغلاق المعبر، مناشدًا الجهات المسؤولة أن تضع في عين الاعتبار الأضرار الكبيرة التي سيتكبدها حاملو الجنسيات وأصحاب الإقامات.

من جهته، ذكر أسامة حمد مهندس المعدات الطبية المقيم في ألمانيا، أن السلطات الرسمية أغلقت معبر رفح بعد أسبوع من وصوله لغزة في زيارة قصيرة لعائلته في مارس/ آذار الماضي، وتوقع حينها أن يستمر الإغلاق شهرا أو اثنين "لكن الإغلاق طال عن ذلك كثيرًا".

وخضعت غزة لحالة طوارئ مثل باقي المناطق الفلسطينية شملت تعطيل المدارس والجامعات وإغلاق النوادي والصالات والمطاعم، لوقاية أكثر من مليوني مواطن من فيروس "كورونا" الذي لم يصل إلا من خلال بعض العائدين من السفر، وهم قيد الحجر الصحي، وقاية لهم وللمجتمع.

وذكر حمد لصحيفة "فلسطين"، أن أكثر من (200) شخص من حاملي الجنسيات والاقامات ما زالوا عالقين بغزة منذ إغلاق المعبر، بينهم زوجات أسرهم بحاجة ماسة لهم، لافتًا إلى حالتي انفصال حرثتا في الفترة الأخيرة بسبب عدم تمكن سيدتين من السفر.

كما بين أن عدد من العالقين قد يفقدون إقاماتهم إذا ما انتهت وهم داخل غزة بسبب إغلاق المعبر، وهؤلاء مهددون بفقدان عملهم في شركات ومؤسسات أوروبية.

وقال: "السماح لنا لا يشكل أي خطورة على أحد في قطاع غزة"، منبهًا إلى أنهم أرسلوا كتبًا لشخصيات مسؤولية في وزارة الداخلية وحصروا فيها جميع أسماء العالقين.

وقالت مريم أبو مغصيب، إنها وصلت وابنتها سوسن إلى غزة في مارس الماضي في زيارة قصيرة كان يفترض أن تستمر لعدة أسابيع فقط، "لكن الأمور جاءت بعكس توقعاتنا، وصدمنا مما جرى، وها هو شهر يوليو سينقضي دون أي حل في حين لا يزال باقي أفراد العائلة في الخارج".

وتابعت أبو مغصيب لصحيفة "فلسطين"، أن إقامتها تنتهي بحلول 19 أغسطس/ آب المقبل، وتجديدها صعب جدًّا حاليًّا، وسيشكل ذلك ضررًا كبيرًا على العائلة.

في حين أفادت أحلام طوطح بأن ابنتها سافرت إلى تركيا قبل أشهر، ولم تتمكن من العودة حتى الآن، مطالبة بضرورة فتح المعبر.

وسمح عناصر الأمن لممثلين عن العالقين بالاجتماع مع مدير مكتب أبو نعيم، وعاملين في هيئة المعابر والحدود.

وبحسب المصادر؛ فإن فتح معبر رفح لا يرتبط بقرار من السلطات الرسمية بغزة فقط، وإنما بالجانب المصري أيضًا.

يشار إلى أن مصر من البلدان العربية التي تضررت كثيرًا من جائحة "كورونا" المسببة لمرض "كوفيد 19"، والذي أطاح بأكثر من مليون إنسان في المعمورة، وأصاب أزيد من 12 مليون آخرين.