تقرير برسمة كاريكاتير.. الفنانة أمية جحا تكسر صمت عام كامل دون راتب

...
رسمة الفنانة أمية جحا التي عبرت فيها عن قطع راتبها

برسمة كاريكاتير نشرتها أمس على صفحتها في "فيسبوك" أعلنت فنانة الكاريكاتير، أمية جحا، عن تعرضها لإجحاف بحق ريشتها الفنية تمثل بقطع السلطة في رام الله راتبها منذ عام كامل.

وخلال تلك الفترة تؤكد الفنانة جحا أنها آثرت ترك الفرصة لحلول ودية، لكن لم تلُحْ في الأفق أي بوادر لإنهاء الأمر من القائمين على السلطة، فقررتُ كسر الصمت.

وتقول لـ"فلسطين": "راتبي قُطع منذ شهر أغسطس من العام الماضي، ولم أعلن عن ذلك إعلاميا بتاتًا، بناء على وعود من مكتب صحيفة الحياة الجديدة بغزة (حيث تعمل) ببحث المسألة، وكل شهر يؤكدون أن المشكلة إدارية وليست أمنية أو فصائلية أو تنظيمية، ومرت الشهور فوجدتُ عاماً كاملاً يمر دون أي حراك".

وأضافت: "خاطبت إدارة الصحيفة في رام الله ونقابة الصحفيين (عضو فيها منذ عام 1998م) لكن للأسف الشديد لكن لم أجد أي رد، فقررتُ أنني لا أستطيع الصبر أكثر من ذلك، فبجانب كون الراتب حقا لي كموظفة، فإنني أتعرض لإهانة شخصية كفنانة كرست ريشتها لوطنها وليس  لفصيل معين".

وأشارت إلى أنه تم قطع راتبها "دون أسباب"، وأفادت بأن "الإجابة التي جاءتني بعد سؤال مقربين مني لمتنفذ في رام الله عن سبب قطع الراتب كانت: التغيب عن مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير مدة أكثر من عشرين يومًا".

وأبدت استغرابها من هذا السبب "غير المنطقي"، قائلة: "فهل جريدة الحياة مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير؟ كما أنه لو كنتُ متغيبة، فكان المفترض أن يتم إخطاري أو تحذيري".

وبينت أيضًا: "أساسًا لم يكن لي مقعد أو مكتب في الصحيفة رغم عملي اليومي فيها، وهناك أصلاً عشرات الآلاف من موظفي السلطة بغزة في بيوتهم ويأخذون رواتبهم"، وفق قولها.

ووصفت ما حدث معها بـ"المهزلة. راتبي حقي وأنا موظفة، وبيني وبين الحكومة عقد توظيف، طوال الوقت لم أوجه سهامي ضد أي تنظيم، ورسوماتي تشهد بذلك. أنا مع المصالحة  الفلسطينية وداعمة لكل توجه تصالحي بين فئات الشعب، وسخَّرت ريشتي لكل الهم الفلسطيني من أسرى ولاجئين".

وتساءلت: "لماذا يفعلون بي ذلك وهم يتحدثون عن المصالحة؟ يكفي كذبًا، أي مصالحة هذه إذا كان مَنْ يرسم لها يُفعل به ذلك؟".

وتابعت: "عندما يقولون لي إن السبب إداري وليس أمنيًا، فماذا يقصدون بسبب أمني؟ هل أنا تابعة لتنظيم معين أم متعاونة مع الاحتلال؟ أريد فهم هذا السبب الأمني"؟.

وعدّت أن ما يحدث "يأتي في خانة قمع أي صوت ينتقد الاحتلال أو يوجه ريشته ضده وضد أعوانه".

وعبرت عن فخرها بكونها زوجة لشهيدين من "كتائب القسام"، قائلة: "إن كان هذا هو السبب، فأنا أعده وسامًا على صدري..".

وانتقدت دور نقابة صحفيي رام الله تجاه قضيتها، "التي من المفترض أن تكون الدرع الواقية لكل الصحفيين بشتى انتماءاتهم، لكن للأسف الشديد المماطلة جعلتني أضع حداً لهذا الصمت"، وفق تعبيرها.

يشار إلى أن الفنانة جحا تزوجت من المواطن رامي خضر سعد الذي استشهد برصاص الاحتلال في 2003م، ثم وائل عقيلان الذي استشهد بعد حرمانه من مغادرة القطاع للعلاج بعد أن أصيب بانفجار في المعدة في مايو 2009.

ومضت بالقول: "اليوم قررت البوح بما عندي من خلال رسم كاريكاتير نشرته عبر صفحتي على فيسبوك، فأنا أحارب بريشتي عن قضية فلسطين، فارتأيتُ أنْ أحارب بها عن أبسط حقوقي بجانب أن أسهل مكان لنشر قضيتك منصات التواصل الاجتماعي التي تخلق رأيًا عامًا".

وتابعت في هذا السياق: "أنا لا أعول على أي جهة رسمية أو حقوقية أو حكومية بما أراه من المنحدر الأخلاقي الخطير الذي تمر به قضيتنا الفلسطينية"، على حد قولها.

المصدر / فلسطين أون لاين