فصائل: الضم يشكل الخطر الأكبر على القضية

...
جانب من فعالية الوقفة الاحتجاجية (تصوير محمود الهندي)
غزة- نور الدين صالح

قالت فصائل فلسطينية، إن مشروع ضم أجزاء من أراضي الضفة يشكل الخطر الأكبر على القضية الفلسطينية، وهو بمنزلة نكبة ومعاناة جديدة للشعب الفلسطيني خاصة في الأغوار التي سيفرض عليها الاحتلال سيطرته بشكل كامل.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية، نظمتها حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم، بعنوان "معاً لمواجهة الضم وإسقاط الصفقة" رفضاً لمخطط الضم وصفقة القرن، وسط مدينة غزة.

وأكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال، أن القضية الفلسطينية تتعرض لأكبر مؤامرة وعملية سرقة وسطو للأرض الفلسطينية من الاحتلال الصهيوني بضوء أخضر أمريكي.

وبيّن أبو هلال أن الاحتلال يستغل حالة العجز الدولي وتواطؤ بعض أقطاب النظام الرسمي العربي الذي يتماهى مع الاحتلال ويهرول للتطبيع معه إلى جانب الظرف الفلسطيني الداخلي الذي يعاني من الانقسام البغيض.

وقال: "تعتبر البدايات المشجعة التي عاشها شعبنا الفلسطيني على مدار الأيام الماضية وصولاً للإجماع الوطني الكبير بأن تنفيذ جريمة الضم الصهيونية للضفة والأغوار بمثابة المسمار الأخير في نعش مسار التسوية الذي خُدع به بعض أبناء شعبنا على مدار سنوات طويلة".

وشدد على ضرورة "بدء مرحلة فلسطينية جديدة لتحديد الآليات المطلوبة لترجمة هذا الإجماع إلى فعل وسلوك وطني نستجمع خلاله عناصر القوة لدى شعبنا في كافة أنحاء تواجده مدعوماً بالعمل السياسي والدبلوماسي والقانوني لتحشيد الرأي العام الدولي الرسمي والشعبي ضِد العدو الصهيوني ومخططاته التصفوية".

وأكد أن غزة بمقاومتها وفصائلها ستبقى حاضرة في ميدان الفعل والتأثير وتمتلك كلمة الفصل لمواجهة قرار الضم وإسقاط صفقة ترامب وفي جعبتها الكثير مما تستطيع أن تقدمه, وأقله توحيد هذا الجهد الشعبي والجماهيري والفصائلي عبر العديد من الأنشطة والفعاليات الوطنية.

وحذر من أن "مشروع الضم يشكل الخطر الأكبر على قضيتنا الفلسطينية وخاصة أنه سيحول الضفة إلى كانتونات ومعازل تقطع أوصالها حواجز الاحتلال لتصبح عبارة عن معتقلات وسجون كبيرة وسرقةً كل مقدرات خيرات أرضنا وشعبنا".

وتساءل "ماذا تبقى لنا والقدس تهود يوماً بعد يوم حيث أتم الاحتلال عملية تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً إلى جانب استمرار حصار غزة وتجفيف منابع الدعم لشعبنا؟".

وأوضح أن الضفة والقدس والداخل المحتل ميدان التأثير والمواجهة الأكثر إيلاماً للاحتلال حيث نقاط التماس المباشرة معه، داعياً لأن تكون ميدانا لإطلاق شرارة الانتفاضة الشاملة وايذانا ببدء موجة جديدة من عمليات الدهس والطعن البطولية.

وأشار إلى الموقف الفلسطيني الموحد هو الأكثر حسماً وتأثيراً في رفض ومواجهة جريمة الضم، وغزة نجحت في ترجمة هذه الإرادة لإجماع وطني كبير ووحدت الموقف الفلسطيني إعلامياً وسياسياً، يترجم فعلياً اليوم وفق ما أعلنت الفصائل أنه يوم غضب.

في السياق، أعلن أبو هلال، عن إطلاق سلسلة من الفعاليات الجماهيرية التي تنظمها حركته إحياءً للذكرى السنوية الـ13 لانطلاقتها والتي تأتي هذا العام في ظروف هي الأشد وطأة وقسوة على القضية الفلسطينية.

بدوره، عدّ عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن قرارات الضم تشكل "نكبة ومعاناة جديدة لشعبنا وخاصة في الأغوار التي سيفرض عليها الاحتلال سيطرته وسيادته بشكل كامل".

وأوضح البطش خلال كلمته ممثلاً عن الفصائل الفلسطينية، أن هذا الأمر يدفع لمواجهة الاحتلال في إطار مستويين الأول تصعيد كل أدوات ووسائل الفعل النضالي لدى شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل لتتكامل الجهود والأداء وصولاً لإسقاط الصفقة.

أما المستوى الآخر وفق البطش، هو استعادة الوحدة الوطنية وهذا يستوجب الإعلان الفوري عن إنهاء الانقسام وعقد لقاء وطني عاجل يشارك فيه الجميع للتوافق على أدوات مواجهة إجراءات الضم.

وأكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة والتي عليها تحمل مسؤولياتها في دعم شعبنا وقضيته ووقف التطبيع الذي يمثل الضوء الأخضر لعربدة وإجرام الاحتلال.

ودعا البطش، عباس لضرورة انعقاد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير أو عقد لقاء مع الأمناء العامين للفصائل من أجل التوافق على إجراءات مواجهة صفقة القرن.

وشدد على أن "فلسطين لن تقبل القسمة على اثنين فهي لنا ولن نتخلى عنها مهما كان الثمن، فإذا لم نقاوم نحن فلن يقاوم عنا أحد".

وأشار إلى أن هذه الذكرى تتزامن مع تصاعد المؤامرة الصهيوأمريكية، وهو ما يدفع الجميع للتوافق على رؤية وطنية موحدة لمواجهة هذا الخطر من خِلال حراك جماهيري حازم وحاسم لنؤكد للإدارة الأمريكية والاحتلال بأن مؤامرتهم لن تمر.

المصدر / فلسطين أون لاين