منصور لـ"فلسطين": تحرير الأرض أولًا ثم بناء مؤسسات الدولة

حوار مبادرة "حزب الشعب" لتفعيل المقاومة الشعبية.. هل تجد آذانًا صاغية لدى قيادة فتح؟

...
غزة- طلال النبيه

قدم حزب الشعب الفلسطيني في الـ21 يونيو الجاري، مبادرة تتعلق برؤية الحزب من أجل تفعيل المقاومة الشعبية وتعزيزها في ظل الظرف المعقد الراهن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وعقد خلالها الحزب لقاءً رسميًّا مع حركة فتح في الضفة الغربية.

تلك المبادرة القائمة على الاشتباك الميداني مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل انتهاء مسار مفاوضات التسوية القائم منذ 25 عامًا، يرى خالد منصور عضو المكتب السياسي للحزب، أنها تعد الطريق الأصوب لمواجهة الاحتلال مواجهة وطنية موحدة قائمة على المقاومة الشعبية.

وقال منصور في حديث لـ"صحيفة فلسطين": "المبادرة مقدمة لمكونات الشعب الفلسطيني وفصائله للبدء الحقيقي في تفعيل المقاومة الشعبية، مع استمرار الاحتلال في سلب الأرض الفلسطينية، وانتهاء مرحلة التفاوض واتفاق أوسلو معه، ودخول الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية تحت احتلال كامل".

وفي سياق تقديم تلك المبادرة، أوضح منصور أن الحزب عقد سلسلة لقاءات قيادية مع القوى والفصائل الفلسطينية، ابتدأها بلقاء قيادة اللجنة المركزية لحركة (فتح) في الضفة الغربية، باحثًا معها رؤيته، وأفضل سبل التعاون وآليات الوصول إلى وحدة العمل الوطني المشترك، وتفعيل مواجهة الاحتلال في ظل تطبيق خطة الضم.

وأشار منصور إلى أن المقاومة الشعبية أثبتت جدواها لدى الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنوات، وخير مثال على ذلك الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987م، مؤكدًا أن هناك تقاطعات جرت بين المبادرة التي قدمها الحزب ونقاشها مع حركة فتح.

وأوضح القيادي في مواجهة الاستيطان والمقاومة الشعبية أن حركة فتح وضعت لها برنامجًا لمواجهة خطة الضم، يقوم على ما سيبنى على أرض الميدان بعد الأول من تموز القادم، مشيرًا إلى أن الاحتلال ينفذ خطة الضم ويسلب الأراضي يومًا بعد يوم.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون للإبداع في المقاومة الشعبية والعمل على مشاركة أوسع فئات الشعب، من كل أراضي فلسطين والجاليات خارجها.

وشدد على أهمية خوض حركة فتح غمار النضال والكفاح للوصول إلى الحقوق الفلسطينية، والعمل على تحقيق الوحدة الوطنية، وجمع الشعب وتوحيده وخوض غمار هذه المقاومة، مشيرًا إلى أنه "إذا لم نتوحد وننهي الانقسام، علينا أن نتوحد في الميدان وتتشابك أيديدنا في معركة مواجهة صفقة القرن".

وعبّر منصور عن تخوفاته من استمرار رهان السلطة الفلسطينية وحركة فتح على استمرار الارتباط بالمرحلة السابقة التي شعارها اتفاق أوسلو والتمسك بمشروع المفاوضات والرجوع إلى التنسيق الأمني الذي أعلنت السلطة إيقافه.

وأكد ضرورة إشعار الاحتلال بالمقاومة الشعبية وإيلامه منها، وألا نتراجع عنها مع تثبيتها بمعادلة حقيقية تؤكد رحيل الاحتلال.

وعبر عن رغبته في أن تكون السلطة الفلسطينية أكثر تفاعلًا مع المقاومة الشعبية، وألا ينطلي عليها ما يبثه الإعلام الإسرائيلي حول مشروع الضم وتنفيذه، مؤكدًا أهمية إنهاء المرحلة السابقة القائمة على مشروع التفاوض وعدم الرجوع لها.

وشدد على بنود المبادرة التي تسعى إلى تحقيق المقاومة الشعبية، والتي تحتاج إلى آليات عمل تضمن تحقيقها، تتمثل في: انخراط نشطاء كل القوى الوطنية في المقاومة الشعبية، والبدء في تشكيل لجان وطنية في مختلف المناطق، والتعاون للبدء في ذلك من خلال توجيهات مشتركة للنشطاء في المواقع المعنية.

وأكد أهمية إطلاق العنان للمبادرات المختلفة، "وتعزيز ثقافة الشعب البطل وليس الفرد البطل، وتوجيه كل الفعاليات إلى نقاط التماس واتساع رقعتها وتصاعدها بدلًا من 10 نقاط".

وأشار إلى أن المبادرة تنص على استمرارية المقاومة الشعبية بعدِّها خيارًا استراتيجيًّا وليس تكتيكيًّا، وعملًا دائمًا وليس موسميًّا، ونهج عمل يهدف لاستثمار كل عناصر ومقومات قوة شعبنا وجماهيره من أجل تحقيق هدفه الوطني العام في إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوق شعبنا.