"فصائل" تدعو ليوم غضب شامل لمواجهة خطة الضم

...
تصوير محمود الهندي

دعت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اليوم، الجماهير الفلسطينية في مناطق تواجدهم كافة لاعتبار يوم الأربعاء المقبل، يوم غضب شعبي رفضًا لخطة الضم.

وجاء ذلك في بيان ختامي حمل توصيات عقب اللقاء الوطني "موحدون في مواجهة قرار الضم وصفقة القرن" الذي عقد بغزة بحضور جميع الفصائل.

وأكدت الفصائل على ضرورة تشكيل لجان حماية شعبية في الضفة الغربية للتصدي لإجراءات الضم، والعمل على تشكيل لجنة قانونية لتوثيق كل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وشددت على ضرورة تفعيل البعد العربي للتوحد مع الفلسطينيين في مواجهة قرار الضم، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل كامل المسؤولية حول قرار الاحتلال بضم الأراضي الفلسطينية.

وكان قادة الفصائل ألقوا كلمات مختلفة دعت للوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، والتحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، والتصدي لخطة الضم وصفقة القرن بالمقاومة بكل أشكالها.

من جهته، أكد خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحماس، أن هذا اللقاء الوطني يمثل الإعلان الوطني الشامل الأول في مواجهة مخططات الاحتلال، وأنه المعنى الحقيقي للوحدة الوطنية التي يجب أن تجتمع عليها جميع الفصائل لمواجهة خطة الضم وسرقة الأرض الفلسطينية.

وأعرب عن أمله في أن يتمخض عن اللقاء تنظيم فعالية كبرى تنطلق من غزة لمواجهة خطة الضم، قائلًا موجهًا حديثه للاحتلال: "إن غزة لا يمكن أن تُستثنى، هذا وهم، وضرب من الخيال".

وشدد على أن الوحدة تحتاج إلى فعل وإيمان بالشراكة، وعمل حقيقي ومبادرة سريعة لعقد اجتماع الإطار القيادي المقرر لوضع خطة متوافق عليها، معتبرًا اللقاء الوطني في غزة النواة الأولى ومحور الارتكاز لذلك.

وعدّ القيادي في حماس أن مراهنة الاحتلال على انشغال الإقليم والعالم بأنها مراهنة فاشلة.

وأكد أن حماس تعد فلسطين من بحرها إلى نهرها أرضاً محتلة، وأنه واجب شرعي ووطني مواجهة الاحتلال حتى دحره، مشددًا على ضرورة العمل بكل أشكال المقاومة لدحره وعلى رأسها الكفاح المسلح الذي قال إنه واجب الوقت اليوم لمواجهة مخططات الاحتلال.

وأضاف: "نعد جميع المواقع المستهدفة بالضم من الاحتلال هي مواقع الاشتباك الأولى اليوم، وليعلم الاحتلال أن يدنا طويلة كشعب، وأن مقاومتنا جاهزة لفعل كل ما يلزم لحرف وثني العدو عن مخططاته الآثمة".

ووجه رسالة للأمة العربية والإسلامية بوقف التطبيع وفتح العواصم أمام الاحتلال، عادًّا أن العالم اليوم أمام اختبار حقيقي؛ إما الفشل مجددًا أو أن ينتزع الشعب الفلسطيني حقوقه بكل الوسائل.

وقال الحية: "إن غزة جاهزة لحماية المشروع الوطني بكل تشكيلاتها وألوانها، وأنها ستبقى حامية المشروع الوطني".

وقال عماد الأغا، القيادي في حركة فتح، خلال كلمة له: إن موقف القيادة الفلسطينية بات واضحًا وجليًّا منذ أعلن دونالد ترمب، القدس عاصمة للاحتلال، برفض خطة الضم وصفقة القرن وكل المشاريع الهادفة لتصفية القضية.

وأشار الأغا إلى أن القيادة الفلسطينية دخلت في مرحلة تحدٍّ في مواجهة حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية، ومحاولاتهما انتقاص الحقوق الفلسطينية في الاستقلال والحرية.

وبين أن الاحتلال والإدارة الأميركية يمارسان العداء للشعب الفلسطيني، ولا يوجد أمام الفلسطينيين خيار سوى المواجهة والتحدي حتى تغيير المعادلة القائمة.

وأكد القيادي في فتح، ضرورة أن تكون الوحدة الأساس والأولوية لمواجهة هذه المخططات، وإنجاح الجهود الفلسطينية في إفشالها، رغم ما سيترتب من تبعات على هذه المواجهة، مشيرًا إلى أن القيادة الفلسطينية ترفض كل ما هو قائم ولا يمكن أن تقبل به.

وأشار إلى المواقف العربية والدولية الرافضة لهذه الخطة، التي بدأت تتبلور، مؤكدًا ضرورة التحرك من أجل تطويرها لرفض الخطة ومنع تنفيذها.

من جانبه، قال نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إن مخطط الضم الإسرائيلي يأتي ضمن حلقة مستمرة منذ 100 عام لمحاولة تصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن نضالات الشعب الفلسطيني نجحت في إفشال ذلك سابقًا وستفشله مجددًا.

وعدّ أن خطة الضم تمثل عنصرًا إضافيًّا للدفع باتجاه قراءة الواقع بشكل أكثر عمقًا وجديًّة من خلال الخروج من حالة الانقسام، والاتفاق على برنامج لمواجهة الضم وكل التحديات.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لا يهمه الموقف الدولي، ولا يراهن عليه رغم أهميته، خاصةً في ظل أن "إسرائيل" تستخف بكل القرارات الشرعية الدولية، داعيًا الشعوب العربية لإسناد الفلسطينيين في مواجهة هذه المخططات.

من جهته، أكد جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضرورة سحب الاعتراف بالاحتلال واستعادة الوحدة الوطنية، وعقد الاجتماع القيادي المقرر بمشاركة الأمناء العامين للفصائل للرد على هذه الجريمة، ووقف المناكفات والتراشق الإعلامي لمواجهة هذا العدوان الجديد.

وقال مزهر إن الخطة الوطنية للمواجهة على مسارها الصحيح، بحاجة إلى إجراء عملية تقييم صريحة للمرحلة السياسية السابقة من خلال التخلي عن الرهان على المفاوضات، والاعتراف بأن الانقسام ساهم في تدمير العمل الوطني المشترك، وأضعف القرار الوطني، واستنزف الشعب الفلسطيني، وأوقعه بين جرائم الاحتلال من جانب، والضغط الاقتصادي والاجتماعي من جانب آخر.

وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات تتمثل في استعادة الوحدة على أسس وطنية كفاحية تشاركية تستعيد النظام السياسي الفلسطيني، والعمل على وقف إفقار الشعب الفلسطيني وتعزيز عوامل صموده، ومواصلة الخطط لمواجهة التطبيع، وإطلاق طاقات الشعب الفلسطيني الكفاحية عند محاور الاشتباك لرفع كلفة الاحتلال.

وأجمع طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على ما جاء في كلمة القيادي في الشعبية بضرورة سحب الاعتراف بالاحتلال، وإلغاء جميع الاتفاقيات معه، والتوجه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل وضع فلسطين دولة، وضرورة إنجاز الوحدة وإنهاء الانقسام.

ودعا أبو ظريفة "القيادة الفلسطينية" لتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، عادًّا إنهاء الانقسام أقصر الطرق لمواجهة مخطط الضم.

من ناحيته، قال وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، إنه يجب على الجميع التوحد للعمل على زوال الاحتلال، وتعميق الخطوات القيادية الفلسطينية وترجمتها بشكل فعلي لسحب الاعتراف بالاحتلال، والعمل على تعزيز صمود المواطنين وبناء جبهة موحدة لتعزيز العلاقات الداخلية الفلسطينية وصولًا لإنهاء الانقسام وتفعيل دور منظمة التحرير.

ودعا إلى تعزيز العلاقات مع الشعوب والأحزاب العربية، وتعزيز الموقف الدولي الرافض للخطة، وتحويله لموقف معاقب لدولة الاحتلال.

المصدر / فلسطين أون لاين