قوانين صارمة تُفرض على استعمالها

خاص الزراعة: غزة تستهلك 500 طن من المبيدات الحشرية والفطرية سنويًّا

...
توضيحية (أرشيف)
غزة- صفاء عاشور

قال مدير عام وقاية النبات في وزارة الزراعة وائل ثابت: إن قطاع غزة يستهلك سنويًّا 400-500 طن من المبيدات الحشرية والفطرية سنويًّا، إضافة إلى المبيدات الآمنة ومعقمات التربة.

وأكد ثابت لصحيفة "فلسطين" أن استعمال هذه المبيدات يتم وفق قوانين صارمة تفرضها وزارة الزراعة على المزارعين، وتتزامن مع حملات توعية وحملات فنية مكثفة من أجل الوصول بالمزارع والمواطن لبر الأمان من حيث استخدام المبيدات.

وذكر أن المحاصيل الزراعية المنتجة في قطاع غزة خالية من المتبقيات، وتكون صالحة للتصدير للخارج، وهو ما تثبته أرقام الكميات المصدرة، حيث يُصدِّر القطاع نحو 50 ألف طن للخارج، ما يحقق أرباحًا للقطاع الزراعي يصل (55-60) مليون دولار سنويًّا.

أنظمة رقابة

وأوضح أن كمية المحاصيل التي تُصدَّر لم يرجع منها أيُّ شحنة تثبت أن فيها متبقيات مبيدات، كما أن الفحوصات التي تقوم بها الوزارة في المختبرات الخارجية لعينات عشوائية من منتجات القطاع الزراعي كلها تؤكد عدم وجود أيِّ متبقيات.

وقال ثابت: هناك محددات لاستخدام المبيدات تحددها وزارة الزراعة، أولها: استخدام المبيدات المرخصة في فلسطين والدول المجاورة، كما يمنع استخدام المبيدات التي ثبت أنها تضر بصحة الإنسان والبيئة.

وأضاف: "المبيدات التي نستخدمها في القطاع تحمل أرقامًا، ومسموح استخدامها دوليًا، كما أن المزارع الذي يتداول هذه المبيدات يجب أن يكون مسجلًا لدى وزارة الزراعة ليحصل على موافقة لتقديم طلب لاستيراد المبيدات، التي ما إن تدخل القطاع حتى يفحصها مهندسون متخصصون بإرسال عيِّنات من كل صنف".

وأشار ثابت إلى أن موضوع تداول المبيدات يحظى بأنظمة رقابة مشددة من خلال الإدارة العامة لوقاية النبات والحجر الزراعي، وهذه الإدارة تُعنى بتنظيم تداول المبيدات في الأسواق، والرقابة عليها وعلى المنتجات الزراعية عمومًا، وتطبيق أنظمة المكافحة التي من شأنها أن تخفف استخدام المبيدات إلى الحد الأدنى.

وأكد أن الهدف العام للوزارة هو تخفيف استعمال المبيدات للحد الأدنى من خلال إدخال أنظمة عمل متكاملة تُعنى باستخدام كل الوسائل التي من شأنها الحد من الآفات قبل اللجوء إلى استخدام المبيدات، لافتًا إلى أن استخدامه يكون ضمن ضوابط محددة يُراعَى فيها فترة الأمان ونوعية المحصول والوقت الخاص بالإنتاج.

وأشار ثابت إلى استحداث نظام وسم المبيدات في السنوات الماضية، وهو نظام يهدف لضبط المواد الداخلة من المبيدات إلى القطاع، من خلال أخذ التصاريح المسبقة والتأكد من شهادات المنشأ، إذ يؤخذ منها عينات للمختبرات للتأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات، وأنها ضمن السجل المرخص والموجود في القطاع".

وأضاف: "وبعد ذلك تخرج الطواقم الفنية وتضع وسمًا خاصًّا على كل عبوات المبيدات، يقرؤُه برنامج إلكتروني موجود لدى الأطقم الفنية في الوزارة"، منبهًا إلى وجود مبيدات لا يمكن للمحلات بيعها أو السماح بتداولها إلا من خلال الحصول على موافقة من وزارة الزراعة.

توعية وإرشاد

وذكر أن هناك العديد من المبيدات مقيدة الاستخدام يُشترط على المزارعين في القطاع التقدم بطلب من أجل الحصول عليها واستخدامها، لتخرج بعدها أطقم فنية لمعاينة التربة والأرض والمحصول والتأكد من الاستخدام الصحيح لهذا المبيد وفق الشروط اللازمة.

وبين ثابت أن الطواقم الإرشادية في الوزارة تعمل على توعية وإرشاد المزارعين، من أجل نجاح نمو محاصيلهم وتخفيف استخدام المبيدات؛ تشجيعًا للمكافحة الحيوية، واستخدام المبيدات الآمنة العضوية.

وأكد أن الوزارة تعمل سنويًّا على فحص عينات عشوائية من المنتجات الزراعية في الأسواق والحقول للتأكد من خلوها من أيِّ متبقيات، مشيرًا إلى أنه لم يثبت خلال العام الماضي وجود متبقيات في أيٍّ من المنتجات الزراعية.

وبيَّن أن الوزارة تعمل على متابعة الأشتال في المشاتل وكيفية رعايتها وتقديم الخدمات الفنية، كما أدخلت نظام تطعيم الخضار والذي يُعنى بتطعيم الخضار على أصول مقاومة يتم من خلال الاستغناء عن المبيدات كما حصل في الخضار، واللوزيات، والبطيخ.

وبين أن الوزارة اتجهت لاستعمال تقنية التطعيم من خلال استخدام أصول مقاومِة لأمراض التربة ومنها البطيخ المطعم، حيث لا تُستخدم أيُّ مبيدات، كما توصلت الوزارة إلى الأصول المطعمة والمقاومة لأمراض التربة في البندورة، وأجرت دراسات لتوسعة هذه التقنية حتى تشمل محاصيل أخرى.

وأفاد ثابت بأن هناك إجراءات تشجيعية ورقابية وأنظمة وقوانين يُتعامل بها، وحملات توعية وأنظمة حديثة تُستجلب من أجل جلب كل ما يمكن أن يشكل بديلًا عن استخدام المبيدات وفحص عينات عشوائية للتأكد من خلوها من المتبقيات.

وأردف: "كما أن هذه الإجراءات تهدف إلى التقليل من استخدام المبيدات وتوفير الأمن الغذائي كمًّا ونوعًا"، مستدركًا:" ولكن في الوقت ذاته نحن نسمح باستخدام المبيدات الأكثر أمانًا وفترة الأمان لديها قصيرة من 3-7 أيام ويكون استخدامها في مكافحة الحشرات".