غوتيريش: غير قادرين على عقد اجتماع "الرباعية" لبحث "الضم"

...

أعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن منظمته غير قادرة حاليا على توفير الظروف الملائمة لعقد اجتماع للجنة "الرباعية الدولية"، بشأن التطورات الأخيرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة ومخطط الضم الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية، عبر دائرة تليفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال غوتيريش: "أعمل بقوة ويعمل أيضا المنسق الخاص نيكولاي ميلادينوف، لخلق الظروف الملائمة لعقد اجتماع للجنة الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا) بدون شروط مسبقة".

وأضاف: "حاليا نحن غير قادرين على خلق الظروف المناسبة لعقد مثل هذا الاجتماع، نعتقد أن الحوار هو السبيل الوحيد للمضي قدما في هذا الصدد".

وجدد الأمين العام، دعوته لـ "إسرائيل" للتخلي عن تنفيذ مخططاتها بضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة لسيادتها مطلع تموز/يوليو المقبل.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن تحذيراته أمام جلسة لمجلس الأمن الأربعاء، من مخاطر "الضم" على عملية السلام، قال غوتيريش إنه ما يزال يؤمن بكل ما قاله أمام المجلس في هذا الصدد.

وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، حذر غوتيريش، من أن "إسرائيل تخاطر عبر خطط ضم أراض فلسطينية، بعملية السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف: "الضم يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويضر بشدة باحتمال حل الدولتين ويقوض إمكانية استئناف المفاوضات"، دعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خطط الضم.

وخلال ذات الجلسة، قال نيكولاي ملادينوف إن المداولات بشأن الخطط الإسرائيلية أدت إلى وصول الصراع طويل الأمد إلى منعطف حرج.

وأضاف: "يمكن للضم أن يغيّر بشكل لا رجعة فيه طبيعة العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية. وهي تخاطر بأكثر من ربع قرن من الجهود الدولية لدعم دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل تعيش بأمن وسلام واعتراف متبادل مع دولة إسرائيل".

وأشار إلى أن التهديد بضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد سيرسل رسالة واحدة مفادها بأنه لا يمكن للمفاوضات الثنائية أن تحقق السلام العادل.

وقال: "الصراع امتاز بفترات من العنف الشديد، لكن لم يسبق أن كان خطر التصعيد مصحوبا بأفق سياسي بعيد جدا ووضع اقتصادي هش للغاية، ومنطقة شديدة التقلّب".

وتشهد المنطقة حالة من الترقب لإعلان إسرائيل عزمها ضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت (على الحدود مع الأردن) وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادتها مطلع تموز/يوليو المقبل، وسط تحذيرات من خطورة تلك الخطوة.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.