النقد الدولي يتوقع ركودا عالميا أعمق وخسائر تصل لـ 12 تريليون دولار

...
توضيحية (أرشيف)

قال صندوق النقد الدولي إن الأضرار التي ألحقتها جائحة كورونا بالنشاط الاقتصادي في العالم أوسع وأعمق من تقديراته السابقة، مما دفع المؤسسة الدولية إلى تقليص توقعاتها للناتج العالمي في 2020 مجددا.

وأشارت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق غيتا غوبيناث إلى أن الخسائر المتوقعة للاقتصاد بسبب الجائحة تتجاوز 12 تريليون دولار أميركي خلال العامين الجاري والمقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء لتحديث توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل/نيسان الماضي.

ونبه تقرير جديد لصندوق النقد إلى أنه أصبح يتوقع انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 4.9%، مقارنة مع 3% في توقعات أبريل/نيسان الماضي عندما استخدم البيانات المتاحة في وقت كانت الإغلاقات واسعة النطاق للأنشطة الاقتصادية ما زالت في بدايتها.

ويصف صندوق النقد الركود الحالي بأنه الأسوأ منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، عندما انكمش الناتج العالمي 10%، لكن غوبيناث قالت إن الدعم المالي البالغ 10 تريليونات دولار والتيسير النقدي الهائل المقدم من البنوك المركزية حالَا حتى الآن دون إفلاسات واسعة النطاق. وأضافت أن هناك حاجة لمزيد من الدعم.

كما أشار الصندوق إلى أن التعافي من الانكماش سوف يكون أبطأ من التوقعات السابقة، حيث من المرجح أن تعاني الأسر الأقل دخلا بصورة أكبر. وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد عام 2021 بنسبة 5.4% وليس 5.8% كما في التقديرات السابقة، في ظل عدم قدرة الاقتصاد على التعافي بصورة كاملة من الضرر الذي أصابه خلال تفشي فيروس كورونا.

لكن الصندوق لفت إلى أن تفشيا كبيرا جديدا للفيروس في عام 2021 قد يقلص النمو إلى ما لا يزيد على 0.5%.

وحذّر الصندوق من "غموض بدرجة أكبر من المعتاد" يحيط بالتوقعات، حيث سيعتمد الإنتاج الاقتصادي على معدلات العدوى وإجراءات الإغلاق وأحوال الأسواق المالية.

وتلقت الاقتصادات المتقدمة ضربات عنيفة على نحو خاص، حيث بات من المتوقع أن ينكمش الناتج الأميركي 8% وناتج منطقة اليورو 10.2% في عام 2021، وهي تكهنات أسوأ بما يزيد على نقطتين مئويتين مقارنة مع توقعات أبريل/نيسان الماضي، بحسب صندوق النقد.

وشهدت أميركا اللاتينية -حيث ما زالت الإصابات في ازدياد- بعض أضخم التقليصات، إذ أصبح من المتوقع أن ينكمش اقتصاد البرازيل 9.1% والمكسيك 10.5% والأرجنتين 9.9% في 2020.

أما الصين -حيث بدأت الشركات استئناف النشاط في أبريل/نيسان الماضي وحيث الإصابات الجديدة ما زالت محدودة- فهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد المتوقع أن يحقق نموا في 2020، وذلك عند 1% مقارنة مع 1.2% في توقعات أبريل/نيسان.

وأشار الصندوق في تقريره الجديد إلى وجود خسائر كبيرة في الاستهلاك، مضيفا أن سوق العمل تضررت بصورة كبيرة.

وحسب صحيفة الغارديان البريطانية نقلا عن صندوق النقد الدولي أن الأمر سيستغرق عامين حتى يعود الإنتاج العالمي إلى المستويات التي سجلها في نهاية عام 2019، محذرا من أنه يجب على الحكومات أن تتوخى الحذر من إزالة الدعم المالي لاقتصاداتها الهشة.

المصدر / وكالات