"الصحة العالمية": فيروس كورونا لا يزال يتسارع حول العالم

...

صرّح المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، اليوم الإثنين، أنّ فيروس كورونا لا يزال يتسارع حول العالم، متوقعا أن يتأثر العالم بتبعاته المدمرة من بينها الاقتصادية والاجتماعية لعقود.

وقال غبريسوس في منتدى عبر الفيديو نظّمته حكومة إمارة دبي إنه "على الصعيد العالمي، لا يزال الوباء يتسارع. لقد استغرق الإبلاغ عن أول مليون حالة أكثر من 3 أشهر، لكن جرى الإبلاغ عن المليون حالة الأخير في غضون ثمانية أيام فقط".

وتابع بقوله إنه "لكننا نعلم أن الوباء أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية، انه عبارة عن أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية، وفي العديد من البلدان أزمة سياسية، وستظهر آثاره لعقود قادمة".

واعتبر أنّ الوباء "أثّر على كل قطاع، لذا فإن استجابة الحكومة بأسرها والمجتمع ككل أمر أساسي ليس فقط لهزيمة الوباء ولكن للتعافي".

وخلّفت الجائحة 465,300 وفاة على الأقل في أنحاء العالم منذ أن ظهر الفيروس في كانون الأول/ ديسمبر في الصين، بحسب تعداد استنادا إلى مصادر رسمية.

وسُجّلت رسميّا أكثر من ثمانية ملايين و890 ألف إصابة في 196 بلدا ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. ولا تعكس الأرقام إلّا جزءا من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولا عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى.

وبين هذه الحالات، أُعلن تعافي أربعة ملايين و139 ألفا ومئة شخص على الأقلّ.

ويتصدّر رفع إجراءات الحجر التي أغلقت المطارات والمتاجر والمدارس وغيرها، جدول أعمال دول عدّة متضرّرة من فيروس كورونا المستجدّ، لكنّ منظّمة الصحة العالمية حذّرت الجمعة من أنّ ذلك يدخِل العالم في "مرحلة خطيرة".

وخلال كلمته الافتتاحية في منتدى الصحة الافتراضي الاثنين، دعا غبريسوس إلى استجابة سريعة وموحدة للتعامل مع الوباء والاستعداد بشكل أكبر لمواجهة أمراض أخرى قد تهدّد ملايين البشر في المستقبل.

وقال إنه "يمكن أن تبدأ جائحة مدمرة في أي بلد في أي وقت وتقتل الملايين الناس لأننا لسنا مستعدين. لا نعلم أين ومتى سيحدث الوباء التالي، لكننا نعلم أنه سيحدث خسائر فادحة في الحياة والاقتصاد العالمي".

وأضاف إنه "لا تستطيع أي منظمة أو بلد أن يحارب هذا الوباء وحده، ولن نتغلب على هذا التهديد العالمي إلا بالعمل معا. التهديد الأكبر الذي نواجهه الآن ليس الفيروس نفسه، إنه انعدام التضامن العالمي والقيادة العالمية".

وحذر المسؤول من انّه "لا يمكننا هزيمة هذا الوباء بعالم منقسم (...)، أدى تسييس الوباء إلى تفاقمه، ولا أحد منا في أمان حتى يصبح جميعنا بأمان".

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى المنظمة الأممية حيال تعاملها مع الفيروس عند بداية ظهوره في الصين.

ويواصل فيروس كورونا المستجدّ تفشيه بشكل واسع في أميركا اللاتينية مع أكثر من 50 ألف وفاة في البرازيل، بالتزامن مع عودة أوروبا الحذرة إلى الحياة الطبيعية، مع إعادة فتح دور السينما في فرنسا وفرض العودة إلى المدارس بشكل إلزامي.

وتجاوزت البرازيل ثاني دول العالم الأكثر تضررا جراء فيروس كورونا بعد الولايات المتحدة، عتبة الخمسين ألف وفاة والمليوني إصابة، ومدينتا ساو باولو وريو دو جانيرا هما الأكثر تأثرا.

أما في سائر دول أميركا اللاتينية، بؤرة الوباء العالمي والتي دخل جزؤها الجنوبي الأحد في فصل الشتاء، تجاوزت الحصيلة في الأيام الأخيرة العشرين ألف وفاة في المكسيك والألف وفاة في الأرجنتين والثمانية آلاف وفاة في البيرو. وتقرر عدم إعادة فتح موقع ماتشو بيتشو العائد لحضارة الإنكا ويعتبر معلما سياحيا رئيسيا في البيرو، في الأول من تموز/ يوليو. وكان المرشدون السياحيون الذين يخشون العدوى، أعلنوا نيتهم التظاهر ضد إعادة الفتح.

المصدر / وكالات