بمتابعة الإجراءات الوقائية

تقرير مسؤولان طبيان: تساهل حكومة اشتية أدى لتفشي كورونا

...
غزة- محمد أبو شحمة

مع التسهيلات التي اتخذتها حكومة محمد اشتية في مدن الضفة الغربية المحتلة في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وعدم تشديدها في متابعة الإجراءات الوقائية، أو الرقابة على دخول العمال إلى الأراضي المحتلة الموبوءة والعودة لمدنهم، شهدت مدن الضفة موجة ثانية من المرض.

وخلال الأيام الماضية سجلت مدن الضفة الغربية المحتلة، وخاصة الخليل 209 حالات، ونابلس 20 حالة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع مجمل الإصابات إلى 903 إصابات بينها 306 حالات نشطة، و5 حالات وفاة.

ولم تتخذ السلطة الإجراءات المطلوبة منها للحفاظ على سلامة المواطنين لمنع انتشار الفيروس، إذ سهّلت التجمعات في الأفراح والقاعات، ورفعت القيود سريعًا عن جميع مدن الضفة الغربية المحتلة.

مدير الإغاثة الطبية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، د. غسان حمدان، أرجع أسباب زيادة الحالات بفيروس كورونا في مدن الضفة إلى حالة التراخي التي اتخذتها حكومة اشتية، والإهمال في متابعة الإجراءات الوقائية.

وقال حمدان في حديثه لـ"فلسطين": "الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا كانت متوقعة لأن الجائحة لم تنتهِ بعد، وبالتالي إجراءات حكومة اشتية في إدارة القضية كانت محط انتقاد".

وأضاف: "رفْع حكومة اشتية القيود سريعا كان خضوعا لضغوطات التجار"، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي ليس أهم من صحة الناس، و"يجب أن تكون هناك إجراءات تدريجية في رفع القيود، ومرافق لها ممارسات من ناحية الحماية، خاصة في تشديد تنفيذ الإجراءات الوقائية".

وأوضح حمدان أن صالات الأفراح في مدن الضفة الغربية، شهدت تجمعات كبيرة جدًا داخل القاعات، وذلك الإهمال سببه التراخي في إجراءات المتابعة المطلوبة من الطواقم المختصة سواء الصحية أو الجهات الأمنية.

ولفت إلى أن السبب الرئيس للإصابات بالفيروس هو استمرار دخول العمال القادمين من الداخل المحتل، وعدم وجود أي سيطرة كاملة للسلطة على الأرض، لذا مطلوب إجراءات خاصة بالعمال، واستراتيجية واضحة في التعامل مع هذا الملف.

وبيّن حمدان أن القطاع الصحي في مدن الضفة غير ملتزم القرارات والإجراءات الصحية الخاصة بالجائحة، حيث إن الكثير من الطواقم الطبية لا ترتدي الكمامات، أو القفازات، وذلك سبب في الفترة الأخيرة وتحديدًا في مدينة نابلس بإصابة عدد الطواقم الطبية، بشكل مباشر، وأصبحوا مرضى كورونا.

وفي حال انتشر الفيروس بالضفة الغربية كثيرا -وهو المتوقع- فلن يُسيطر عليه، خاصة في ظل الإمكانات الشحيحة لدى السلطة، لذلك يجب أن تُشكَّل حماية للشعب الفلسطيني، وفق حمدان.

وأشار حمدان إلى أن المطلوب هو تعزيز وتطوير القطاع الصحي لمواجهة كورونا، ووضع استراتيجية لتحقيق ذلك، وهو ما يتطلب دعم موازنة الصحة، وليس اتخاذ قرارات إغلاق المدن، والمحلات التجارية، وقاعات الأفراح، والتجمعات الكبيرة فقط.

ونبّه إلى أن الجهات الرسمية لم تتحرك في مجال إشراك العقول الفلسطينية الممتازة والقادرة على المساهمة وتحقيق نتائج في مجال التجارب العلمية لمواجهة الجائحة من خلال إشراكها مع الخلية الدولية.

ويوصي مدير الإغاثة الطبية في نابلس، بضرورة أن تكون إجراءات حكومة اشتية شمولية، ومتكاملة، لمواجهة المرض.

بدوره أرجع نقيب الأطباء شوقي صبحة، الأسباب وراء تزايد انتشار فيروس كورونا في مدن الضفة الغربية إلى عدم سيطرة السلطة على المعابر والحدود وخاصة الموجودة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال صبحة في حديثه لـ"فلسطين": "الفيروس وصل إلى الضفة الغربية في البداية عبر سيّاح وصلوا إلى بيت لحم، والآن مع استمرار دخول العمال وعودتهم تُسجل إصابات".

وأوضح أن العمال لا يزالون يدخلون إلى الضفة الغربية عبر فتحات جدار الفصل العنصري بطرق غير نظامية، إضافة إلى أن حالة التراخي الموجودة، ورفع الحكومة السريع للقيود هي أهم أسباب ارتفاع العدد.

وبيّن صبحة أن الأطباء في المستشفيات يواجهون شحًا في المستلزمات الوقائية، حيث تعمل النقابة على الاجتهاد لتوفير بعض تلك المستلزمات.