مضرب عن الطعام

السلطة تواصل اعتقال الصحفي الساعي لليوم الـ12 توالياً

...
الصحفي سامي الساعي
طولكرم-غزة/ طلال النبيه

لليوم الثاني عشر تواليًا، تواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال الصحفي الفلسطيني سامي الساعي، عقب اختطافه من مكان عمله وسط مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة.


وكشف المحامي في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" فراس كراجة، أن الصحفي الساعي أضرب عن الطعام الأسبوع الماضي ليومين متتالين، احتجاجاً على استمرار اعتقاله.


وأوضح كراجة لصحيفة فلسطين، أنه أقنع الصحفي الساعي وموكله، بإيقاف الإضراب عن الطعام للعمل على بذل الجهود في الإفراج عنه، مؤكداً أنه لا يوجد أي دليل يدينه.


وقال: "استمرار إيقاف الصحفي الساعي رغم وجود إشارات البراءة وعدم وجود أدلة تدينه، يعد اعتقالاً سياسياً للضغط على الرأي والتعبير الخاص به".


وأضاف: "اعتقال الساعي حالياً قائم على قانون الجرائم الإلكترونية، وهدف إبقائه تحت الاعتقال لغاية التوقيف أكثر من غاية التحقيق".


واعتقل الأمن الوقائي الصحفي الساعي في التاسع من الشهر الجاري، من مكان عمله وسط طولكرم.


رفض الإفراج


من جهته، قال تجمع "محامون من أجل العدالة": إن موكلو الصحفي الساعي قدموا عدة طلبات إخلاء سبيل له، إلا أن الأجهزة الأمنية رفضت الموافقة عليها، وأبقته معتقلاً لديها.


وأوضحت عضو التجمع المحامية ديالا عايش، لصحية "فلسطين"، أن الساعي، محتجز حالياً لدى جهاز الشرطة، ويتابع قضيته قسم المباحث العامة، مشيرة إلى أن تعدد جهات المتابعة والاعتقال يؤدي إلى عسر قانوني في متابعة القضية.


وأشارت عايش إلى أن من يُعتقل لدى أجهزة السلطة يُعاني من عدم وجود اختصاص مكاني يتابعه بشكل جيد، وتعدد الأجهزة التي تنفذ عمليات الاعتقال.


وعبرت أماني الجندب زوجة الصحفي الساعي عن أملها في الإفراج القريب عن زوجها، مشيرة إلى أن استمرار اعتقاله، يأتي في سياق التعذيب النفسي والبحث عن أدلة تدين زوجها.


وقالت الساعي لصحيفة "فلسطين: "حتى اللحظة لم تجد الشرطة التي تعتقل زوجي في النظارة بمدينة طولكرم أي دليل لإدانته، ونأمل بالإسراع في الإفراج عنه".


دعوة لإطلاق الحريات


ودعا كراجة أجهزة السلطة إلى ضرورة الإفراج عن الصحفي الساعي، ووقف سياسة الاعتقال على خلفية الرأي والتعبير، مؤكدًا أنها تخدم أعداء فلسطين في المحافل الدولية.


كما دعا الحقوقي، إلى ضرورة مراعاة القضية الفلسطينية وأهميتها، والعمل على إيجاد بيئة خاصة لحرية الرأي والتعبير حتى يقتنع العالم بالنضال الفلسطيني ومساعدته.


واعتقل الساعي عام 2015م عشرين يوماً بتهمة "إثارة النعرات الطائفية" لدى أجهزة السلطة على خلفية كتاباته على صفحته على الفيس بوك، وأُفرج عنه بكفالة.


وسبق أن تعرض الصحفي الساعي للاعتقال على يد جهاز المخابرات العامة، في فبراير/ شباط عام 2017، وجرى مماطلة للإفراج عنه ليمكث لـ30 يوما رغم وجود قرار قضائي بالإفراج عنه.


والساعي صحفي وأسير محرر من سجون الاحتلال، وكان قد اعتقل لدى الاحتلال يوم 9 آذار/ مارس عام 2016، مدة 9 شهور بحجة "التحريض" عبر موقع "فيسبوك"، كما تعرض للاعتقال في العام 1997، وأُفرج عنه بعد أن أمضى 4 شهور.


ويعمل الساعي محررًا للأخبار في صفحة "كرمول" في طولكرم، وعمل سابقًا محررًا ومراسلًا لبعض المواقع الإلكترونية والإذاعات والقنوات المحلية.