تقرير أكشاك شاطئ البحر.. تنظيم مرحَّبٌ به ومطالبات بإعادة النظر في الأجرة

...
توضيحية (أرشيف)
غزة- جمال غيث

استبشر أصحاب البسطات العشوائية على شاطئ بحر مدينة غزة خيرًا بخطوات البلدية لتنظيم عمل المشاريع الصغيرة، لكنهم في المقابل طالبوا بخفض أجرتها السنوية ليناسب الظروف الحالية الصعبة.

وطرحت بلدية غزة أكشاكًا للاستئجار السنوي على شاطئ بحر مدينة غزة "الكورنيش" تقدر قيمة استئجارها بـ(2500 دولار) سنويًّا، وقد أثار القرار باستبدال "البسطات" العشوائية تباينًا في الآراء لدى المواطنين.

جاءت معظم الآراء لتؤيد تنظيم الشاطئ، إلا أنها رفضت الايجارات المطروحة.

بسطات عشوائية

محمد أبو عاصي، وهو صاحب إحدى البسطات، ثمَّن دور البلدية في إنشاء الأكشاك على كورنيش بحر غزة، واصفًا ذلك بالخطوة الجيدة نحو تطوير الواجهة البحرية.

وقال أبو عاصي، لصحيفة "فلسطين" وهو صاحب كشك "روتس الغلابة": إنَّ الأكشاك ضمان لأصحابها، فهي تمكِّنهم من الاستقرار وتمنحهم الأمان في البقاء بالمكان لعدم مخالفتها القوانين، في حين ستوفر لها البلدية المياه والكهرباء.

ورأى أنَّ أجرة الأكشاك "مناسبة"، مشيرًا إلى أنه بإمكان البعض تقسيط المبلغ على دفعتين أو ثلاث.

وأضح أن أصحاب البسطات يحتاجون يوميًّا استئجار وسيلة لتنقل بضائع من وإلى مكان الكورنيش، بما يكلفهم نحو (30) شيكلًا، وفق تقديره.

ولا تختلف الحال كثيرًا عن محمد سالم، الذي يقف أمام كشكه ببحر غزة، حيث أيَّد خطوة البلدية بإنشاء أكشاك من شأنها أن توفر بيئة عمل أفضل من البسطات والتي تشهد تكدسًا على طول الشاطئ، لكنه مع خفض القيمة المطروحة.

ويقول سالم لـ"فلسطين": الأكشاك توفر للباعة الوقت والجهد والتكلفة التي يضطرون لها يوميًّا خلال نقلهم الكراسي والطاولات إلى كورنيش البحر، داعيًا البلدية إلى خفض أجرة تلك الأكشاك، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.

تنظيم يراعي الظروف

بدوره أوضح نائب رئيس بلدية غزة م. أحمد أبو راس، أن الهدف من إقامة الأكشاك على كورنيش البحر، هو إعطاء شكل حضاري للشاطئ.

وقال أبو راس لـ"فلسطين": "ستوفر الأكشاك لأصحابها الاستقرار النفسي والاقتصادي، ولن يضطروا للتنقل يوميًّا بسبب عدم الاستقرار والخشية من شرطة البلديات، وتكبد تكاليف يمكن أن تطال جيوبهم".

وبيَّن أن مبلغ استئجار الأكشاك على شاطئ البحر، يمكن أن يُدفع على دفعات بشرط أن تكون الأولى (1500) دولار.

وذكر أبو راس أن مساحة الكشك المصنوع من الخرسانة 2.5 متر مربع، وهو مخصص كي يضع المستفيد منه معداته، مشيرًا إلى أنه بإمكان أصحاب الأكشاك المطالبة بتوفير اشتراك كهرباء وماء، وصرف صحي، وإزالة البسطات العشوائية القريبة من المحيط الذي يعمل به.

وأشار إلى أنه تم التوافق مسبقًا مع أصحاب البسطات على تنظيم العمل على شاطئ البحر، وإنشاء أكشاك للاستئجار السنوي، "وقد لاقت الفكرة استحسان الباعة"، مبينًا أن المبلغ الذي ستحصله البداية يشمل ثمن الكشك، "وإذا نظرنا للتكلفة نفسها فإنها معقولة ومناسبة وقد أُقرّت بعد دراسة متأنية وتشاور مع أصحاب الأكشاك أنفسهم وبعض الخبراء في هذا المجال"، لافتًا إلى أنه تم تلزيم (75) كشكًا، ويتبقى خمسة أكشاك فقط، وفق أبو راس.

وأكد أبو راس أن تنظيم الواجهة البحرية يتيح فرصة الاستجمام لجميع المواطنين بجميع مستوياتهم، حيث إن هناك أماكن حرة يستطيع المواطن أن يجلس بها دون أن يدفع أي مبلغ، وهناك أماكن "مقاعد مع مشروبات مع شمسيات" لمن يرغب بذلك.

وأفاد بأن البلدية ستوفِّر حمامات عامة في المنطقة، وتشجير حديقة البلدية الملاصقة للنادي البحري.