حنا عيسى: مخططات الاحتلال تهدف لواقع جغرافي وسياسي جديد في القدس

...
صورة أرشيفية

قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، إن مخططات الاحتلال الاستيطانية في مدينة القدس تهدف لإحداث واقع جغرافي وسياسي جديد "لا يسمح للمفاوض الإسرائيلي بتقديم تنازلات في مفاوضات الوضع النهائي".

وأوضح عيسى، في بيان له الأحد، أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو و"إسرائيل" تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس.

ونقل عن إحصاءات فلسطينية رسمية أن "إسرائيل" ضاعفت عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2019 خمس مرات؛ "الأمر الذي يفضح أن إسرائيل استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أي إمكانية للتوصل إلى السلام".

وأكد أن مخطط الاحتلال للسيطرة الكاملة على القدس الشرقية يندرج في إطار جرائم الحرب وفقاً للفقرة الثامنة من المادة الثامنة لنظام روما لمحكمة الجنايات الدولية.

وشدد على أن ذلك يتطلب العمل على إنشاء حشد دولي على المستويات كافة؛ لإخضاع الاحتلال للعدالة والمحاسبة الدولية على جرائمه بالاستيطان والتهجير والتطهير العرقي.

وذكر عيسى أن القانون الدولي يعتبر المدينة المقدسة أرضاً واقعة تحت الاحتلال غير المشروع، وتبعاً لذلك ينطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، التي تحرم وتجرم كل أعمال مصادرة الأراضي الفلسطينية والطرد القسري والاستيطان وتغيير التركيبة السكانية والديمغرافية في البلاد".

ووصف بأن كل أعمال الاستيطان والتهويد التي تقوم بها سلطات الاحتلال في القدس باطلة من وجهة نظر القانون الدولي وتعد مخالفة قانونية دولية جسيمة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تستمر بمحاولات حثيثة لنزع الهوية العربية والإسلامية التاريخية من المدينة، وفرض الطابع اليهودي، اضافة للسيطرة على المدينة وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي الفلسطيني فيها.

وتابع: "المسيرة السياسية وما رافقها من اتفاقيات لم تؤد لوضع حد لمصادرة الأراضي ووقف الاستيطان بل على العكس تماما قامت إسرائيل بتكثيف سياساتها الاستيلائية على الأراضي الفلسطينية، وتعمدت خلال السنوات الأخيرة الثلاث تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها، وعزلها للمدينة وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب وتشويهها النمط العمراني للقدس القديمة والقرى المحيطة، إضافة لتهديدها بعض التجمعات السكانية بالإزالة".

وأشار عيسى إلى معطيات فلسطينية تفيد بأن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات، وأن عدد المستوطنين يزيد عن مليون.

وأكد أن هذه المعطيات تفضح أن قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام لم تتمكن جميعها من تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة.

المصدر / فلسطين أون لاين